لفتت الأمم المتحدة الأنظار مجدداً لعمليات نهب الثروات الطبيعية في أنجولا والكونغو الديمقراطية الدولتين الافريقيتين اللتين تشهدان حركات تمرد عسكري. وقال كوفي عنان الأمين العام للمنظمة الدولية ان حركة «يونيتا» المتمردة في أنجولا لا تزال تحصل على الأموال من جهات بالخارج مقابل تجارة الألماس غير المشروعة بالرغم من العقوبات التي تفرضها عليها الأمم المتحدة. وأضاف ان العقوبات أسهمت في تحجيم قدرات يونيتا العسكرية لكن هناك ما يشير الى ان طائرات مجهولة الهوية تنقل امدادات لها. وبشأن الكونغو قال فريق خبراء تابع لمجلس الأمن ان الموارد المعدنية والغابات تتعرض للاستغلال غير القانوني بشكل يبعث على الانزعاج. وجاء في تقرير ان نهب ثروات الكونغو يمر بمرحلتين الأولى: النهب على نطاق واسع والثانية تتسم بالاستغلال المنظم والمتأصل للموارد الطبيعية. وخلال المرحلة الأولى يقول التقرير قامت قوات الجيش التابعة لاوغندا وبوروندى ورواندا ورعايا هذه البلدان بالاستيلاء على مخزون المعادن والبن والاخشاب والماشية والأموال التى كانت متاحة فى المناطق التى غزتها، وتم نقلها إلى تلك البلدان او تصديرها الى الاسواق العالمية. وتطلبت مرحلة الاستغلال المنظمة والمتأصل تخطيطا وتنظيما للهياكل التى كانت موجودة من قبل والتى نشأت أثناء استيلاء تحالف القوى الديمقراطية من أجل تحرير الكونغو ضد السلطة، وبمرورالوقت تحسنت هذه الهياكل الموجودة اصلا ونشأت شبكات جديدة لتوجيه الموارد المستخرجة بيد ان الاستغلال المنظم لتلك الموارد استخدم نظم السيطرة القائمة التى انشأتها رواندا واوغندا. وفى الحالتين كانت عملية الاستغلال تتم فى أغلب الاحيان على نحو يشكل انتهاكا لسيادة الكونغو والقوانين الوطنية واحيانا القوانين الدولية، مما ادى الى نشوء انشطة غير مشروعة وقد تمثلت القوة المحركة لهذا الاستغلال المنظم والمتأصل فى العناصر الفاعلة الرئيسية من الافراد الذين كان من بينهم كبار قادة الجيش ورجال الاعمال من ناحية والهياكل الحكومية من ناحية اخرى. ا.ش.ا