قررت الولايات المتحدة سحب جميع رعاياها مع البوسنة والهرسك في أعقاب اشتباك جماعات كرواتية مع قوات حفظ السلام الدولية مؤخراً في حين تظاهر آلاف الصرب المتشددين احتجاجاً على اعتقال مجرم الحرب دراجان اوبرينوفيتش. وذكر بيان أصدرته السفارة الامريكية في سراييفو الليلة قبل الماضية ان واشنطن نصحت رعاياها بمغادرة مناطق الهرسك جنوب غرب البوسنة التى تسيطر عليها جماعات كراوتية متطرفة خوفاً من حدوث اعمال عنف ضدهم. واوضح البيان ان الولايات المتحدة اكدت معارضتها لنشاط الجماعات الكرواتية المتطرفة والتي اعاقت عمل الاجهزة الحكومية في اعادة الشرعية الى مؤسسات ومصارف كان الحزب القومي الكرواتي المتطرف يستخدمها لتغطية نشاطاته غير المشروعة. واكد ان الحكومة الامريكية نصحت رعاياها من الخارج ايضا بتجنب زيارة اية مناطق يتواجد فيها نفوذ للمتطرفين من كروات البوسنة خوفا من اعمال انتقامية او تصرفات استفزازية قد يتعرضون لها هناك. واوضح البيان ان الولايات المتحدة قررت التوقف عن تقديم اي عون او دعم لمناطق في البوسنة يديرها او يعمل بها عناصر متطرفة موضحا ان هيئات الاستثمار والدعم الاقتصادي والانساني الامريكية ستكون حريصة على اختيار المشروعات في المناطق التي تحترم الحكومة البوسنية المركزية وتقبل شرعيتها وتلتزم بالانظمة والقوانين المحلية والدولية. يذكر انه لاول مرة تتخذ الولايات المتحدة مثل هذا القرار منذ وقف الحرب البوسنية في بداية عام 1996. وشهدت مدينة بانيالوكا أمس الأول مظاهرة ضمت عدة آلاف من الجنود والضباط السابقين وأفراد الميليشيا الصربية المنحلة مطالبين باطلاق سراح اوبرينوفيتش. وقالت اذاعة صرب البوسنة ان المتظاهرين وصفوا مجرم الحرب بأنه «مقاتل شجاع من أجل الأمة الصربية» واتهموا حلف الاطلسي بالانحياز الى المسلمين في البوسنة. وانتقد رئيس كيان صرب البوسنة ميركو شاروفيتش في رسالة وجهها الى المتظاهرين عمل قوات حفظ السلام الدولية التي تقوم باعتقال وجلب المتهمين بجرائم الحرب معتبرا ان المحكمة الدولية منحازة ومعادية بطبيعتها للصرب. ومن جانب اخر قال بيان للمدعية العامة للمحكمة كارلا ديل بونتي ادلت به في لاهاي ونقلته وسائل الاعلام البوسنية أمس ان اوبرينوفيتش كان مسئولا عن مقتل الاف البوسنيين المسلمين الابرياء في بلدة سربرنيتشا في صيف عام 1995 حيث كان اليد اليمنى لقائد جيش الصرب الجنرال راتكو ملاديتش الذي اشرف بنفسه على مقتل ثمانية الاف مدني بوسني مسلم من تلك المدينة عند اقتحام الصرب لها آنذاك. كونا