ندد وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب بالعدوان الاسرائيلي الأخير على موقعي الجيش السوري في لبنان، ومضى رغم ذلك في زيارته إلى القدس حيث التقى وزير خارجية الاحتلال شيمون بيريز في اطار جهود وساطة للتهدئة وهو ما شجبته حركة حماس معتبرة اياها «خروجا على موقف الأمة». واجتمع وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز أمس مع وزير الخارجية الأردنى عبد الاله الخطيب فى فندق داوود بالقدس المحتلة. وذكر راديو اسرائيل أن الوزير الأردنى سيعرض على بيريز تفاصيل المبادرة المصرية الاردنية لوقف العنف بين اسرائيل والفلسطينيين واستئناف المفاوضات بين الجانبين. كما يتناول الحديث أبعاد الغارة الجوية الاسرائيلية على موقع الرادار السورى فى لبنان الليلة قبل الماضية والأوضاع الأمنية فى المناطق. وكان الخطيب عبر عن «الادانة الشديدة للعدوان الاسرائيلي على لبنان وعلى محطة الرادار السورية»، وقال انه يرى في هذا العمل «تصعيدا خطيرا يمكن ان يؤثر على الاستقرار في المنطقة باكملها» مضيفا انه سيعبر عن «هذا الموقف الحازم بكل وضوح» خلال لقائه اللاحق في اسرائيل وشارون. واشار الوزير الاردني الى ان «استعمال القوة لن يؤدي الى اي حل وسيزيد الامور تعقيدا وسيؤثر على مصالح كافة الاطراف بما فيها اسرائيل نفسها». وكان مسئولون اردنيون صرحوا لوكالة فرانس برس صباح أمس ان الحكومة الاردنية تدرس جدوى اللقاء بين الخطيب وشارون في ضوء الغارة الاسرائيلية. وكان قد اكد احد هؤلاء المسئولين ان «التصعيد الخطير في الموقف يتطلب مراجعة لقرارنا (بارسال الخطيب لاسرائيل) بالتنسيق مع اطراف عربية اخرى». وجرى اتصال هاتفي مساء الاحد الماضي بين العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك تم خلاله «تبادل وجهات النظر حول التصعيد الاسرائيلي في الاراضي المحتلة»، وفق ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. وكان الاردن ومصر الدولتان العربيتان الوحيدتان المرتبطتان بمعاهدة سلام طرحتا ورقة مشتركة تهدف الى وقف العنف واحياء المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وعبر شارون عن رفضه لهذه الوثيقة. وشجبت (حماس) بشدة زيارة وزير الخارجية الأردني لاسرائيل واعتبرها «مدانة مهما كانت وجهتها وأغراضها وهي محل استنكار من شعوب أمتنا التي تنبض بالحياة والثورة والمقاومة». وأكدت حماس في بيان حصلت «البيان» على نسخة منه رفضها لأي شكل من أشكال التواصل مع الاحتلال وعلى أي صعيد أو كيفية كانت وطالبت بضرورة التوقف التام عن هذا الاخلال في حالة الانسجام التي تعيشها شعوب الأمة في النظر لهذا العدو وكيفية مواجهته ومقاومته. وأضافت: اننا نؤكد ان هذه اللقاءات والزيارات تمنح الارهابي شارون مزيداً من الصلف، بل وتساعده على الخروج من الحصار الذي فرضته الانتفاضة ومقاومة شعبنا الباسلة. وقالت حماس في بيانها ان زيارة وزير الخارجية الأردني للكيان الصهيوني الغاصب تأتي خروجاً على موقف الأمة وشعوبها الذي ترسخ في ضرورة مقاطعة العدو الصهيوني ووقف كل أشكال الاتصالات أو اللقاءات معه وعدم منحه شرعية الارهاب الذي يمارسه ضد أبناء شعبنا الأعزل من خلال هذه الزيارات واللقاءات. وأضاف البيان ان مثل هذه الزيارة لا تعبر عن موقف الأمة وتطلعاتها في موقف عربي رسمي يتوازى مع حركة الانتفاضة وتضحياتها الجسام. وأشار البيان إلى ان محاولات الوصل مع العدو الصهيوني سواء كانت سياسية أم أمنية عربية أو فلسطينية هي محاولات مرفوضة بل ومنبوذة من شعب الانتفاضة وقواه وفصائله.
