مع تأكيد الافراج عن محمد ضيف قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس من سجون السلطة انتابت الاسرائيليين حالة من الذعر خشية التفجيرات الاستشهادية التي تواصل سلطات الاحتلال التحذير منها مع استمرار حالة التأهب القصوى في اجهزتها الامنية. وقال مسئول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس ان محمد ضيف قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة «لم يعد موجودا فى السجن». وقال محمود الزهار المتحدث باسم حماس في غزة للصحفيين أن ضيف «لم يعد معتقلا لدى السلطة الفلسطينية وفر من المعتقل (خلال الانتفاضة الفلسطينية) أثناء القصف الاسرائيلي الذي استهدف مواقع أمنية فلسطينية قبل حوالي ثلاثة اشهر». وقال الزهار ان ضيف «يجب أن يكون خارج أسوار السجون حتى يشارك مع المجاهدين في التصدي للعدوان الاسرائيلي». وتقول إسرائيل أن محمد ضيف تولى قيادة الجناح العسكري بعد استشهاد خبير المتفجرات يحيى عياش الملقب بالمهندس يناير 1996 في انفجار هاتفه النقال المفخخ. واتهمت الحركة إسرائيل بتدبير اغتياله. واعتقل ضيف، الذي يعتبر على رأس قائمة المطلوبين في إسرائيل، قبل سنوات في سجون السلطة الفلسطينية. يذكر أن كتائب عز الدين القسام أعلنت مسئوليتها عن العديد من العمليات ضد إسرائيل منذ 1994 وخلال الانتفاضة الحالية. وكان مسئولون فلسطينيون في جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة قالوا في وقت سابق ان ضيف «أخرج من زنزانته أثناء القصف الاسرائيلي المتكرر لقطاع غزة والضفة الغربية إلى مكان آمن وذلك خوفا على حياته حيث لا تتمكن السلطات الاسرائيلية من الوصول إليه». وأشارت المصادر ذاتها «إلى انه رغم وجوده خارج السجن إلا انه لا يزال تحت مراقبتها». ويعيش الاسرائيليون حالة من القلق والرعب والهلع خشية وقوع انفجارات مع تواصل التحذيرات الاسرائيلية الساخنة وحالات التأهب القصوى في الاجهزة الامنية. وقال فلسطينيون داخل الخط الاخضر تمكنوا من الوصول الى نابلس لقضاء حاجيات انسانية فى حديث لوكالة الانباء الكويتية ان الحافلات الاسرائيلية العامة تتحرك وهي شبه فارغة ولا يجروء احد على ركوبها خشية وقوع انفجارات مفاجئة ينفذها مقاومون فلسطينيون. وذكر هؤلاء ان بعض كبار السن فقط هم الذين يستخدمون المركبات العامة وان اهم الشوارع الرئيسية في مدينة تل الربيع «تل ابيب» مغلقة امام دخول أي انسان يحمل حقائب مهما كانت صغيرة وتم اعتماد موقع للامانات لهم لتسلمها لاحقا. ويعد شارع ديزنكوف من اهم الشوارع في المدينة وهاجمه احد عناصر حماس يدعى صالح نزال في عام 94 بالمتفجرات وادت عملية الهجوم الى مقتل 23 اسرائيليا اضافة الى استشهاده هو ايضا. وقالوا ان المحال التجارية في المدن الرئيسية الاسرائيلية محاطة بالحرس من عناصر الشرطة والشاباك والمخابرات العامة وغيرهم من التحري والرقابة لمنع وقوع هجمات او التخفيف من نتائجها. وكانت مصادر اسرائيلية ذكرت امس الاول ان هناك ما اسمته بتحذيرات ساخنة وعالية من انفجار ضخم قد تتعرض له احدى المدن في وسط اسرائيل واعلنت حالة تأهب قصوى داخل الاجهزة الامنية. وقد وقعت اربعة انفجارات ضد اهداف اسرائيلية خلال الـ 48 ساعة الماضية فيما تقول المصادر الاسرائيلية ان وقوع انفجارات شديدة يوقع عددا كبيرا من القتلى في صفوف الاسرائيليين مما يضع رئيس الوزراء ارييل شارون فى وضع حرج. ونشرت الصحف الفلسطينية احدث نتائج استطلاع الرأي في اسرائيل حيث ذكر ان 83 فى المئة منهم قلقون من الانفجارات بأنواعها التي تتعرض لها اهداف اسرائيلية من حين لاخر. وكان ثلاثة شبان فلسطينيين بجراح خطيرة جراء انفجار جسم مشبوه لدى مرورهم فى منطقة وادى غزة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. وقال الدكتور معاويه حسنين مدير عام مستشفى الشفاء بغزة ان ثلاثة شبان تتجاوز اعمارهم بين 16 و 17 عاما اصيبوا بجراح خطيرة جراء انفجار جسم مشبوه فى المكان الذى كان يمرون به. واكد ان احد الجرحى فقد عينه كما اصيب الشبان الثلاثة بشظايا فى كافه انحاء الجسم. واشار الدكتور حسنين الى ان حوادث انفجار الاجسام المشبوهه تكررت وبخاصه فى هذه المنطقة حيث انفجر جسم مشبوة اخر الاسبوع الماضى واسفر عن اصابه الفتاه هنيه سليمان 13 عاما بجروح خطيرة ادت الى بتر ساقها واصابتها بشظايا فى كافه انحاء الجسم واتهم سلطات الاحتلال الاسرائيلى بزراعه اجسام والغام مشبوهه لقتل واصابه المواطنين الفلسطينيين. الوكالات