يؤكد وزير الاعلام غازي العريضي ان الحكومة مصممة على رصد كل الاعتمادات المالية والمعنوية من اجل انعاش القرى والمناطق اللبنانية كافة، خاصة في اطار الحفاظ على ثرواتها السياحية والاثرية والاستفادة منها خدمة للصالح الوطني العام. وجاء كلامه في أعقاب لقائه مع وفد من مدينة بعلبك ترأسه النائب ابراهيم بيان، حيث جرى البحث بالتحضير لاطلاق «مشروع بعلبك عام 2004» من النواحي الانمائية والسياحية والتراثية. وقال النائب بيان اننا بحثنا في مشروع حيوي وانمائي لمدينة بعلبك بالذات، بعلبك الوجه الحضاري والسياحي للبنان، هذه المدينة في بنيتها التحتية غير مؤهلة حتى تستقبل السائحين، لانها تعاني وضعا مخجلا من اهمال مزمن تتحمل مسئوليته الحكومات منذ الاستقلال، وقد قلنا منذ فترة، ان وزارة الاعلام تعيش في فترة ذهبية بوجود الوزير العريضي من حيث تفهمه للخدمات التي تقدمها الوزارة على الصعد كافة لبعلبك من الاماكن الاثرية والسياحية والدور الوطني في هذه الاماكن، لذا حملنا له مشروع بعلبك لسنة 2004، وهي بالاساس سنة عالمية لبعلبك وعندما طرحنا المشروع رأينا ان الوزير متحمس اكثر منا خاصة وان هذه المدينة شكلت خزانا للمقاومة، وقدمت الكثير من الشهداء، لذا فانه من المفروض ان يكون الاهتمام بها من قبيل تحصيل الحاصل. العريضي ورد الوزير العريضي على ذلك بالتأكيد على اهمية التفاعل والتكامل بين قطاعات المجتمع الاهلي وادارات الدولة لانجاح مشاريع حيوية مثل مشروع بعلبك 2004. نحن نقوم بواجبنا ليس الا، لان بعلبك تعرف عن نفسها ويأتي اليها كثيرون من كل اقطار العالم، ولكن، للاسف، هناك تقصير وصورة غير ايجابية معطاة عن بعلبك ومنطقتها، اضافة الى ما تعانيه من حرمان مزمن، لذلك، لابد من القيام بعمل على مستوى الاعلام والسياحة والدولة من تأمين البنى التحتية والاقتصادية والتنمية لمختلف جوانب الحياة لمدينة بعلبك، والمنطقة المحيطة بها، وهذا ما كان مدار نقاش بيننا وبين اخواننا المهتمين بذلك الامر. نحن نتطلع الى انجاز سريع لبرمجة اطلاق المشروع حتى نقوم بواجبنا في وزارة الاعلام التي نريدها وزارة لكل اللبنانيين وفي خدمة المجتمع الاهلي، اي في خدمة اهلنا ومناطقنا وقضايانا على مستوى لبنان. واذا كنا نخطط الآن لنبدأ من بعلبك فان نظرتنا شاملة لكل المناطق اللبنانية، لان في كل منطقة ثروة لابد من الحفاظ عليها في مجالات وميادين مختلفة. الاعتمادات المالية وردا على سؤال حول ما اذا كانت لدى الوزارة، وبالتالي المؤسسات العامة المعنية، الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ مشروع وطني متكامل يحافظ على تلك الثروة، خاصة لجهة ما جرى صرفه لمدينة بعلبك ومحيطها، يجيب العريضي قائلا: ان الاعتمادات التي سبق صرفها انما صرفت لتنمية بنى تحتية وبعض القضايا ولا تكفي، لان 150 مليون دولار لكل المناطق المحرومة في لبنان وتقريبا معظم المناطق اصبح محروما طبعا، هناك حرمان وهذا المبلغ لا يكفي. واضاف: في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، تم اقرار تشكيل مجلس انماء لبعلبك ـ الهرمل ومجلس انماء لمدينة عكار ومجلس انماء لجبل لبنان، الآن اصبح هذا القرار نافذا ونتمنى لو تقوم هذه المجالس باسرع وقت بعملها المطلوب، ولكن تحديدا مشروع بعلبك 2004 فهو نموذجي ولم يكن مدرجا ضمن المخطط الذي اقر لاعتمادات المناطق المحرومة، ولكن هناك نظرة مستقبلية وتراثية وتجميلية وبيئية وعملية لما يجب ان يقوم عليه المشروع، المهم ان الدولة سترعى هذا الامر، ويجب ان نعمل جميعا، وبالتعاون مع قطاعات المجتمع الاهلي، المختلفة للمساهمة في رفع شأن كل القرى والمحافظة على التراث الوطني.