دعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني مجلس النواب إلى دورة انعقاد استثنائية تبدأ في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، لمناقشة واقرار 24 مشروع قانون في مقدمتها قانون الانتخابات الجديد، الذي احيل من قبل مرتين إلى النواب لاقراره، بينما توقعت مصادر برلمانية الا يتم اقرار القانون في الدورة الاستثنائية الحالية، وسط تجديد المعارضة الاسلامية رفضها اي اقتراح تمديد مجلس النواب الحالي، مطالبة باجراء الانتخابات. وفي هذا الصدد طالب الدكتور عبداللطيف عربيات امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي اكبر احزاب المعارضة الاردنية كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب الاردني اعطاء اولوية كبرى لبحث هذا المشروع في الدورة الاستثنائية المقبلة وقال لـ «البيان»: لا ندري هل سيناقش هذا المشروع أم لا ولكننا طالبنا الحكومة بضرورة وضع المشروع على رأس اولوياتها والاسراع في البت فيه، خصوصا وان الملك عبدالله الثاني طالب الحكومة في كتاب التكليف بضرورة الاسراع في وضع قانون انتخابي عصري. واحال عربيات استفساره عن مفهوم ومعنى القانون العصري كي يجيب عليه رئيس الوزراء الاردني علي أبوالراغب وعبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب الاردني، وقال اننا مازلنا منذ عام 93 نبحث في القانون الانتخابي الذي نريد، الا ان شيئا عمليا لم ينضج بعد متسائلا عن سبب كل هذا التأخير طوال هذه المدة، مشيرا إلى ان لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة كانت قد التقت برئيس الوزراء الاردني السابق عبدالرؤوف الروابدة وتم الاتفاق على مجموعة من البدائل التي وافق عليها الروابدة في حينه الا ان الامر عاد ليطوي من جديد. واكد امين عام جبهة العمل انه لم يناقش مشروع القانون ولم يبت في امره فان لذلك دلالات سلبية كبيرة ومنها نية الحكومة في عدم اجراء انتخابات هذا العام رغم ان كلام الملك عبدالله الثاني قد فهم منه اعطاء الاولية للقانون. وردا على سؤال حول ان الحكومة وضعت مشروع القانون بين يدي المجلس وان الكرة الان في ملعب النواب قال عربيات اذا طلبت الحكومة من المجلس مناقشة القانون فلا اعتقد ان النواب سيخالفون هذا الطلب. وحول موضوع التمديد للمجلس علق امين عام الجبهة بالقول لقد اعلنا ذلك في اكثر من مناسبة، وقلنا على الحكومة اجراء الانتخابات في موعدها وان التمديد ليس من مصلحة احد، الا ان عربيات عاد واكد ان ذلك لا يعني مشاركة حزبه في هذه الانتخابات اذا ما بقيت الحكومة على رأيها في عدم تعديل قانون الصوت الواحد إلى قانون ترضى عنه المعارضة الاردنية وبشكل خاص لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة. اما مشروع وزارة الاوقاف الذي طلبت الارادة الملكية السامية اقراره من قبل المجلس فأكد عربيات بأن المطلوب من هذا القانون وغيره من القوانين افساح الحرية للناس ورفع الحظر عن الفكر والكلمة، مؤكدا بان الفكر والكلمة لا ينموان الا ضمن سقف عال من الحرية. اما مشروع القانون الاخر الذي من المنتظر ان لا يتم مناقشته رغم احالته إلى مجلس النواب فهو مشروع قانون معدل لقانون تطوير وادي الاردن لسنة 2000، الذي جاء بحسب مصادر مطلعة بناء على طلب البنك الدولي، وقالت مصادر في اللجنة المناط بها دراسة المشروع انها المرة الثانية التي يحال بها هذا المشروع على المجلس. من جهة اخرى، من المنتظر ان يقر المجلس مشروع قانون منع الاحتكار، ومشروع قانون الاوقاف والشئون والمقدسات الاسلامية لسنة 1998 الذي تباينت حوله الاراء، بالاضافة إلى مشروع قانون تصديق اتفاقية اقامة التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة لسنة 2000.