استبق الرئيس العراقي صدام حسين زيارة نائبه طه ياسين رمضان المقررة إلى موسكو غدا الأربعاء بالقول ان على روسيا ان تستعيد دورها على الساحة الدولية. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صدام قوله خلال ترؤسه اجتماعاً الليلة قبل الماضية حضره بالاضافة إلى رمضان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم ان العراق يريد عودة روسيا إلى دورها لأنها أقرب جغرافيًا للعراق، ويأمل في اضطلاعها بدورها التقليدي الرائد على الساحة الدولية. وكان رمضان نفسه أعلن يوم السبت الماضي رفض العراق لاقتراحات تقدمت بها موسكو لحل المسألة العراقية. وكانت وزارة الخارجية الروسية قد اقترحت في بداية الشهر الجاري تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق كخطوة لرفعها بشكل نهائي وفق منهج واضح، في حال عودة نظام الرقابة الدولي الى هذا البلد. يذكر ان المفتشين الدوليين المكلفين التأكد من ازالة كافة اسلحة الدمار الشامل العراقية ومراقبة التسلح العراقي، غادروا العراق في ديسمبر 1998 عشية هجوم امريكي بريطاني على هذا البلد. ومنذ ذلك التاريخ، تعارض بغداد عودتهم. وتفتح زيارة رمضان لموسكو ملف العلاقات العراقية الروسية وامكانية اعادتها إلى سابق عهدها في ظل الاتحاد السوفييتي السابق. ويرى دبلوماسيون عرب فى بغداد ان الزيارة التى كانت مقررة منذ اكثر من شهر ستدفع بالعلاقات بين البلدين الى آفاق متقدمة خاصة فى المجال الاقتصادى الذى يتخصص فيه رمضان. وكانت روسيا والعراق ترتبطان قبل انهيار الاتحاد السوفييتى بمعاهدة للصداقة والتعاون لم تصمد طويلا بسبب ازمة الكويت فى عام 1990 وانضمام موسكو الى التحالف الدولى فى موضوع العقوبات الاقتصادية ضد العراق. وطوال السنوات العشر الماضية ظلت موسكو نافذة العراق الرئيسية على مجلس الامن الدولى ، فقد تبنت موسكو الدعوة العراقية لرفع الحصار بشكل كامل تؤازرها فى ذلك بكين وباريس فى مواجهة واشنطن ولندن اللتين تصران على استمرار العقوبات الاقتصادية بحجة تهديد العراق للدول المجاورة . وكان مبعوث روسى خاص هو نيكولاى كارتزوف زار بغداد فى الاسبوع الماضى وحمل رسالة من وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف تتضمن افكارا حول العلاقات بين العراق ومجلس الامن الدولى ومقترحات للوساطة بين العراق والكويت الا ان بغداد التزمت الصمت ازاء موضوع الكويت لكنها رفضت المقترحات الروسية الداعية لرفع الحصار على مراحل. الوكالات