يصل ادوارد ووكر مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون الشرق الأوسط إلى تركيا الجمعة المقبل في اطار جولة تشمل ايضاً سوريا، الأردن في محاولة لحشد التأييد لسياسة الادارة الأمريكية الجديدة تجاه العراق، وتطبيق ما يسمى بالعقوبات الذكية التي تهدف بشكل أساسي للضغط على جيران بغداد لوقف تعاملاتهم التجارية معها فيما تريد تركيا من أمريكا تعويضا على خسائرها من الحظر على العراق. وقالت صحيفة «زمان» التركية أمس ان ووكر سيطلب في هذا الخصوص من المسئولين الأتراك وقف خططهم الخاصة بافتتاح بوابة تجارية ثانية على الحدود العراقية والتعاون بشكل مكثف مع الأمم المتحدة من أجل ضمان عدم حدوث تجارة غير قانونية عبر بوابة الخايور التي تعمل فعلاً. وتريد الولايات المتحدة فى هذا الخصوص ارسال دوليين الى نقطة الحدود التركية العراقية لمنع التجارة غير القانونية وبخاصة تجارة الوقود التى تتم عبر الحدود حيث تسعى ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لتجفيف منابع حصول الرئيس العراقى صدام حسين على اى اموال بعيدا عن برنامج النفط مقابل الغذاء . وكان وزير الخارجية التركى اسماعيل جيم رفض خلال زيارته لواشنطن الشهر الماضى فكرة السماح بمفتشين دوليين عند نقطة الحدود معتبرا ذلك بمثابة مساس بالسيادة التركية . ووفقا لما ذكرته الصحيفة التركية نفسها فمن المتوقع ان تؤدي زيارة ووكر الى قيام انقرة بمراجعة سياساتها تجاه شمالى العراق. مشيرة الى انه بعد ان اعتادت انقرة ان تؤيد ولفترة طويلة مسعود برزانى زعيم الحزب الديمقراطى الكردستانى فقد حولت تأييدها السياسى والعسكرى الى جلال طالبانى زعيم الاتحاد الوطنى الكردستانى . وربطت مصادر فى المنطقة ذلك جزئيا برغبة تركيا فى الحفاظ على التوازنات فى الشرق الاوسط لتجنب امكانية اقامة دولة كردية. وحسب هذه المصادر فان رغبة واشنطن فى الحيلولة دون افتتاح هذه البوابة الثانية يرجع الى خشيتها من ان يؤدي ذلك عمليا الى فقد السيطرة على تجارة الحدود بين تركيا والعراق . واشارت الصحيفة الى انه وسط هذه الظروف فان انقرة تقول انه لابد للولايات المتحدة ان تعوض تركيا عن الخسائر التى تلحق بها من جراء الحظر المفروض على العراق اذا كانت تريد منها ان تحد من حجم علاقاتها مع بغداد. واضافت الصحيفة التركية ان زيارة ووكر تعد مهمة كذلك فيما يتعلق بصياغة التوازنات فى شمالى العراق خاصة وانها تأتى فى وقت يشهد تدفقا من الدبلوماسيين الاجانب وبخاصة البريطانيين والامريكيين على شمالى العراق وهى زيارات قالت الصحيفة ان انقرة تتابعها عن قرب وبقلق. أ.ش.أ