رأى وزير الداخلية السعودية الامير نايف بن عبدالعزيز في مستهل زيارة لايران تستغرق اربعة ايام ويوقع خلالها اليوم الاتفاقية الامنية ان السلام والاستقرار في منطقة الخليج لا يمكن تحقيقهما دون الامن. وتبادل نايف ونظيره الايراني عبدالواحد موسوي لاري لدى استقبال وزير الداخلية السعودي في طهران الليلة قبل الماضية الاشادة بالاتفاقية الامنية المقرر توقيعها، واعتبرها لاري انها نقلة نوعية. وجدد الوزيران عقب اول جلسة مابحثات اصرار بلديهما على تعميق التعاون. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن نايف قوله اننا مصممون ونرغب فى التعاون الوطيد مع الجمهورية الاسلامية من اجل تحقيق الامن لاننا نعتقد ان الاستقرار لايمكن ان يتحقق دون ارساء الامن اولا فى البلدين. وكان نايف الذى وصل الى طهران على رأس وفد كبير يتحدث اثناء الجولة الاولى من المباحثات التى عقدت الليلة قبل الماضية بينه وبين نظيره الايرانى عبدالواحد لارى. ومن المقرر ان يوقع الطرفان الايرانى والسعودى اليوم الثلاثاء اتفاقية امنية تتضمن بنودا لمكافحة الجريمة والارهاب وغسيل الاموال اضافة الى مراقبة الحدود البحرية والمياه الاقليمية بين البلدين. وشدد الامير نايف خلال مباحثاته مع نظيره الايرانى على ضرورة ان يلعب البلدان دورا فى تحقيق الامن والاستقرار على المستويين الاقليمى والدولى. ونسبت الوكالة الى الوزيرين قولهما ان مباحثاتهما كانت مهمة وودية. من جانبه قال الوزير الايرانى ان بلاده لديها قضايا ومصالح مشتركة مع المملكة العربية السعودية مشيرا الى ان الاتفاقية التى ستوقع يوم غد تعد خطوة اولى تجاه تحقيق اهداف اكبر واهم بالنسبة للبلدين. واستذكر لارى العلاقات الوثيقة التى تربط بين البلدين على الصعيد التاريخى والدينى والثقافى. وقال ان البلدين «ايران والسعودية» يتشاركان بمصير واحد ويمكنهما ان يبنيا معا مستقبلا يرضى الطرفين. واعتبر وزير الداخلية الايرانى الاتفاقية الامنية التى سيتم التوقيع عليها خلال هذه الزيارة والتي نوقشت على مدى عامين تطورا مهما ونقلة نوعية وجيدة فى مجالات التعاون بين البلدين.. مشيرا الى ان هذه الاتفاقية ستكون لها اثر ايجابى على المنطقة وستسهم فى فتح مجالات عديدة لافاق التعاون والتعامل البناء الايجابى بين البلدين. وناقش الجانبان خلال المباحثات سبل التعاون بين البلدين فى المجالات الامنية.. اضافة الى استعراض عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وصرح الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية عقب الاجتماع بأن الاجتماع كان جيدا ومفيدا ولم يكن هناك أى تباين فى وجهات النظر .. منوها بان الاجتماع ليس تمهيدا للاتفاقية الامنية «لان الاتفاقية الامنية متفق عليها من قبل». من جهته وصف وزير الداخلية الايرانى فى تصريح مماثل المباحثات بأنها مفيدة وبناءة.. وأعرب عن أمله فى أن يتوصل البلدان الى افاق ارحب فى تعاونهما الثنائى. ويرافق نايف وفد سعودي يضم نحو 130 مسئولا بينهم الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشئون الامنية، ومحمد الشاوي مدير عام مكتب وزير الداخلية، ومدير الامن العام الفريق أول أسعد عبد الكريم الفريح، والفريق محمود بخش نائب مدير عام المباحث العامة، والفريق ركن طلال عنقاوي مدير عام حرس الحدود، واللواء سعود الداود مدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والتخطيط، واللواء سلطان الحارثي مدير الادراة العامة لمكافحة المخدرات، واللواء عبد العزيز سجيني مدير عام الجوازات، وعدد آخر من المسئولين ووفد إعلامي وصحفي كبير. والتقى نايف امس رئيس البرلمان مهدي كروبي ويتوقع ان يجري نايف خلال الزيارة مباحثات مع الرئيس الايراني محمد خاتمي وكبار المسئولين الايرانيين. الوكالات
