مع إعراب موسكو وباريس عن قلقهما الشديد تجاه العدوان أعلنت واشنطن عن أسفها للخسائر الناجمة عنه ودعت كعادتها إلى ضبط النفس لكنها حملت في المقابل مسئولية الغارات الاسرائيلية لحزب الله في انحياز كامل للموقف الاسرائيلي. ودعا السفير الامريكي في لبنان ديفيد ساترفيلد أمس إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وقال ساترفيلد للصحفيين بعد اجتماع عقده مع الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري لقد قلنا على مدى أشهر أن الهجمات الاستفزازية عبر الحدود في جنوب لبنان لن تؤدي إلا إلى التصعيد. وأضاف نأمل أن يتم فهم هذه الرسالة. وأضاف نحن نأسف للخسائر البشرية في هاتين الحادثتين، لقد دعونا كافة الاطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. نحن نأسف لدائرة التصعيد التي شهدناها خلال الايام الثلاثة الماضية. وقال ساترفيلد ان الهجمات من جنوب لبنان هي أعمال استفزازية مدروسة ومتعمدة ويمكن أن تشكل انتهاكا خطيرا للشرعية الدولية. وأضاف ساترفيلد نأمل أن تتوقف الان مثل هذه الهجمات الاستفزازية .. إنها حتما ليست في مصلحة لبنان أو سوريا، ودعت فرنسا كل الاطراف في صراع الشرق الاوسط الى ضبط النفس والامتناع عن القيام بمزيد من اعمال العنف. وقال برنار فاليرو نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية «عملية الليلة الماضية ضد مواقع للجيش السوري في لبنان والتي جاءت في اعقاب هجوم يوم السبت لحزب الله... مثيرة لقلق عميق». وجاء في بيان للخارجية الفرنسية «نظرا لخطر تصاعد العمليات العسكرية نحث كل الاطراف على التحلي بالمسئولية ووقف دائرة الاحداث المفرغة هذه والامتناع عن القيام بمزيد من اعمال العنف. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن مصدر دبلوماسي قوله أمس ان موسكو» تشعر بقلق بالغ من جراء الغارة الجوية الاسرائيلية على محطة رادار سورية في لبنان وتخشى ان تزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. واضاف المصدر ان الهجوم سيكون نقطة النقاش الرئيسية اثناء زيارة لموسكو في وقت لاحق يقوم بها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. ونقلت الوكالة عن المصدر قوله الاوضاع الحالية مثيرة للقلق لانها قد تؤدي الى زيادة عدم الاستقرار في الشرق الاوسط كما قد تزيد من عمق الازمة في عملية السلام العربية الاسرائيلية. «تطالب روسيا كل اطراف الصراع بضبط النفس وعدم الانسياق وراء الاستفزازات». وموسكو وهي مورد الاسلحة الرئيسي لسوريا قبل انهيار الاتحاد السوفييتي منذ عقد شريك مع الولايات المتحدة في رعاية محادثات السلام العربية الاسرائيلية التي بدأت في مدريد عام 1991 . ولم يرد رد فعل رسمي من روسيا على أحدث هجوم. ومن المقرر يبدأ مساعد وزير الخارجية الامريكى ادوارد ووكر ورئيس مجلس الاستخبارات فى مجلس الشيوخ الامريكى ركين سبيكتر غداً الاربعاء زيارتين منفصلتين الى العاصمة السورية للبحث فى كيفية تطبيق خطة العقوبات الذكية على العراق اضافة الى دراسة التطورات الخطيرة المفتوحة على كل الاحتمالات فى منطقة الشرق الاوسط بعد الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على موقع للجيش السورى فى لبنان . وقالت مصادر دبلوماسية غربية انه بينما يبحث ووكر فى سبل تنفيذ تفاصيل الخطة الامريكية الجديدة لتشديد العقوبات الذكية المفروضة على بغداد يتطلع سبيكتر الذى عادة ما يقوم بجولات مكوكية بين دمشق وتل ابيب لنقل اخر الافكار الامريكية الى اقناع الجانبين بالعمل على ضبط النفس واحتواء المواقف التصعيدية من اجل الابقاء على امال استئناف المفاوضات السلمية بين الطرفين المتوقفة منذ يناير العام الماضى. ونقل مراسل وكالة انباء الامارات فى دمشق عن تلك المصادر قولها ان وزيرالخارجية السورى فاروق الشرع الذى توجه الى موسكو فى زيارة تستغرق يومين سيلتقى بالموفدين الامريكيين كل على حده يوم الخميس القادم على ان يلتقيهما الرئيس بشار الاسد لاحقا . ورفضت المصادر الدخول فى تفاصيل زيارة سبيكتر وعما اذا كان يحمل اى مقترحات امريكية لتهدئة الوضع المشتعل بين دمشق وتل ابيب بعد قصف موقع رادار سورى فى منطقة مديرج اللبنانية مكتفية بالاشارة الى ان عدم تأجيل زيارة الوزير السورى الى روسيا تدلل على احتمالات قوية بالتوصل الى تفاهمات مشتركة بضرورة عدم التصعيد فى الوقت الراهن على الاقل. الوكالات