توفى في أحد مستشفيات العاصمة الباكستانية اسلام اباد في ساعة مبكرة من صباح امس الملا محمد رباني «45 سنة» الرجل الثاني في حركة طالبان الافغانية الحاكمة، والذي شغل منصب رئيس المجلس الحاكم ورئيس مجلس الشورى. وجاءت وفاة رباني بعد معاناته من مرض عضال، قيل انه سرطان في المعدة امتد إلى الكبد واصابه بفشل كلوي، اضطره للتواري عن الانظار طيلة العام الماضي، رغم انه رجل طالبان الاقوى بعد الملا محمد زعيم الحركة. وينسب للملا رباني اصدار الامر باعدام اخر رئيس شيوعي في افغانستان الرئيس نجيب الله وشقيقه، حيث تم اعدامهما شنقا، وظلا معلقين في المشانق ليومين بالعاصمة كابول. وكان رباني المنحدر من قندهار قد تولى قيادة الجيش في الحزب الاسلامي الاصولي إبان الحرب التي خاضها الافغان ضد الغزو السوفييتي في مطلع عام 1979 قبل أن يلتحق بمليشيا طالبان التي نشأت في مدارس القرآن في باكستان عام 1994. وقد لعب رباني دورا هاما في سقوط العاصمة كابول ومدينة جلال أباد في أيدي قوات طالبان عام 1996. وبالرغم من انه كان من مؤسسي هذه الحركة فان رباني كان يعتبر من اكثر قيادييها المحافظين «اعتدالا». وكان كثير التردد على باكستان خلال الاشهر الماضية للعلاج لكن لم يكشف عن طبيعة مرضه. ولم تعلن كابول عن خليفة رباني الذي سيعمل تحت امرة الملا محمد عمر. الوكالات