ينتظر اكثر من 120 الف معتقل ان يحاكموا في رواندا التي مازالت بعد سبع سنوات على وقوع المجازر تلاحق نحو ثلاثة آلاف «مخطط ومنظم» في حين ان المحكمة الدولية التابعة للامم المتحدة في اروشا (تنزانيا) لم تصدر سوى ثمانية احكام خلال ست سنوات ونصف السنة. ومنذ بدء المحاكمات بتهمة ارتكاب مجازر في 1996 اصدرت محاكم متخصصة في جميع انحاء البلاد نحو مئة عقوبة بالاعدام والالاف من العقوبات بالسجن، وتعود آخر الاعدامات الى ابريل 1998 عندما قتل 22 شخصا علنا رميا بالرصاص. وبوتيرة ابطأ، اساسا لضرورة احترام حقوق الدفاع ولعدم توفر الاموال، تقوم محكمة الجزاء الدولية لرواندا، في اروشا، بتحقيقات وملاحقات واعتقالات في الخارج وتوجه الاتهامات وتحاكم مسئولين سابقين تجاريين واداريين وحكوميين او من وسائل الاعلام في النظام المسئول عن المجازر الذي تسيطر عليه غالبية من الهوتو (85% من السكان). وتقضي مهمة هذه الهيئة التي شكلها مجلس الامن الدولي في نوفمبر 1994 اي بعد شهرين على انتهاء المجازر وذهب ضحيتها اكثر من نصف مليون من التوتسي (اقلية 14% من السكان) والهوتو المعتدلين بمحاكمة «اي شخص يعتبر مسئولا عن ارتكاب مجازر او انتهاك حقوق الانسان». ورغم المنافسة، تعتبر العلاقات بين كيجالي واروشا جيدة عموما، ولا تطالب الواحدة بمتهم يحاكم في البلد الاخر والعكس صحيح. وتعتبر شروط الاعتقال افضل للمتهمين في المدينة الصغيرة شمال تنزانيا من السجون الرواندية المكتظة. وبالاضافة الى ذلك لا يمكن لمحكمة الجزاء الدولية اصدار عقوبة الاعدام والعقوبة القصوى هي السجن المؤبد. وفي خلال ست سنوات ونصف السنة لم تجر محكمة الجزاء سوى ثماني محاكمات. وحكم على خمسة متهمين بالسجن المؤبد بينهم رئيس الوزراء السابق جان كمبندا ومدير شرطة ورئيس بلدية ومسئول كبير في ميليشيا الهوتو ومدير مصنع. وحكم على ثلاثة آخرين بالسجن 25 و15 و12 عاما. وينتظر 36 معتقلا في سجن اروشا ان تصدر محكمة البداية احكامها وما زالت محكمة الجزاء تبحث عن المخططين المفترضين او منظمي المجازر في جميع انحاء العالم وتقوم دول بتسليمها الاشخاص الذين تعتقلهم. أ.ف.ب