تجاهل حزب الله كافة الانتقادات لهجومه الأخير في شبعا المحتلة، وأكد ان الصدام مع اسرائيل ودعم الانتفاضة في فلسطين مستمران بكافة الاشكال. وقال نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم: لـ «البيان» ان المقاومة الاسلامية: «إذا لم تلتزم مواصلة نهجها بالعمليات ضد العدو الصهيوني فإنها لن تكون عمليات تحرير، وإنما تتحول إلى مجرد عمليات سياسية خاضعة لظروف طارئة ومتغيرة باستمرار وبالتالي فلن تحقق الجدوى المطلوبة طوال تاريخها». ويوضح قاسم ان العملية الأخيرة للمقاومة في مزارع شبعا هي جزء لا يتجزأ من العمليات الهادفة لتحرير الأرض، ويؤكد ان الظروف الميدانية هي التي اتاحت القيام بالعملية، لكن ان تأتي متوافقة مع ظروف سياسية معينة فهذا ما يجعل من الأطراف السياسية تحقق الاستفادة اللازمة من كشف واقع العدوان الصهيوني ومواجهته بأشكال مختلفة حتى لا يتمادى في اعتداءاته وأدائه. ويشدد قاسم على العهد الذي قطعته المقاومة الإسلامية على نفسها منذ التحرير «بمواصلة عملياتها حتى تحرير الأرض، فهذا هو السبيل الوحيد الذي أثبت فعاليته في طرد المحتل، ولا نعتقد بوجود خيار آخر». كذلك أكد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين ان كل الاجراءات التي يقوم بها العدو الاسرائيلي لم تمنع المقاومة الإسلامية من الوصول إلى نقطة المكمن في عملية مزارع شبعا واستهداف جنوده. وأضاف: ان هذه العملية البطولية هي «هدية متواضعة» من أبناء المقاومة إلى فتيان الانتفاضة في فلسطين. وقال مسئول منطقة الجنوب في الحزب نبيل طاووق ان تلك العملية باعتبارها جهادية تحصّن كل الواقع اللبناني في وجه العدو، فيما أكد النائب قاسم هاشم ان مجاهدي المقاومة الإسلامية مازالوا على العهد في متابعة المسيرة من أجل استكمال تحرير الأرض المحتلة في مزارع شبعا واطلاق الأسرى والمعتقلين في سجون العدو، وتأتي العملية البطولية الأخيرة في هذه المزارع يوم السبت الماضي في سياق طبيعي واطار أساسي وهو ما أكدته المقاومة باستمرار ضمن عملياتها. وأضاف هاشم قائلا: ان العملية سواء في توقيتها أو موقعها هي أمر عائد للمقاومة لأنها صاحبة القرار الميداني في هذا الموضوع.