حمل الرئيس اللبناني اميل لحود بعد اتصال هاتفي مع نظيره السوري بشار الاسد اسرائيل مسئولية عواقب عدوانها الاخير وحذرها عبر السفير الامريكي في بيروت من مواجهة شاملة تجر حكومة ارييل شارون المنطقة اليها ، فيما طالب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الادارة الامريكية بالتدخل الفوري للجم العدوان التصعيدي هذا. وجاء في بيان وزعته الرئاسة اللبنانية ان الرئيس لحود اعتبر «الغارات الجوية الاسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية تطورا خطيرا يعبر عن النهج الدموي الذي يعتمده رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون منذ قدومه الى السلطة» مؤكدا ان «هذا النهج من شأنه ان يدفع باتجاه المواجهة الشاملة». وحمل الرئيس لحود اسرائيل «مسئولية النتائج الخطيرة التي ستترتب على هذا العدوان الجديد». واوضح البيان ان الرئيس لحود اتصل بنظيره السوري وقدم اليه تعازيه بالضحايا السوريين الذين سقطوا في الغارة الاسرائيلية. وقال البيان ان لحود نقل الى الرئيس السوري «تعازيه بشهداء الجيش العربي السوري الذين انضموا الى شهداء الجيش اللبناني والمقاومة في مواجهة الاحتلال وسياسة العدوان الاسرائيلي الدائم على المنطقة». واعتبر لحود ان «العدوان الجديد لن يثني لبنان عن متابعة كل الخطوات والاجراءات التي من شأنها ان تحرر مزارع شبعا وتعيد الفلسطينيين الى ارضهم وتعيد الاسرى اللبنانيين من السجون الاسرائيلية». وكان الرئيس اللبنانى استدعى صباح امس السفير الامريكى فى لبنان ديفيد ساترفيلد. كما عقد الرئيس اللبنانى اجتماعا صباح امس مع رئيس الوزراء رفيق الحريرى اقتصر عليهما فقط وأستغرق نحو الساعة لبحث أخر التطورات فى اعقاب الغارات الاسرائيلية. كما تلقى لحود اتصالا هاتفيا من رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى الموجود حاليا فى بكين تم خلاله بحث التطورات الناجمة عن العدوان الاسرائيلى الأخير. وأكد بري أن الاعتداء على الجيش السورى فى لبنان يعد تصعيدا خطيرا من جانب اسرائيل وحمل الولايات المتحدة الامريكية مسئولية هذا التصعيد. وقال بري ان الادارة الامريكية الجديدة «تمارس سياسة النعامة التى تخفى رأسها فى الرمل» بحجة أنها ادارة جديدة وانها لن تتدخل طالما ان الامن غير مستقر فى المنطقة. الحريري وصف من جهته الغارات الاسرائيلية على مواقع للجيش السوري في لبنان بانها عدوان على سوريا ولبنان ودعا الاسرة الدولية الى التدخل. واكد الحريري في بيان ان «الغارات الاسرائيلية على منطقة ظهر البيدر ـ المديرج عدوان اسرائيلي خطير على لبنان وسوريا معا». وحذر رئيس الوزراء اللبناني «من اي قرار اسرائيلي يرمي الى توسيع نطاق التوتر في المنطقة» ودعا المجتمع الدولي «لتطويق ذيول مثل هذا التوتر الذي يمكن ان ياخذ ابعادا خطيرة مع التطورات الجارية في المناطق الفلسطينية المحتلة». كذلك أجرى وزير الخارجية اللبنانية محمود حمود اتصالا هاتفيا امس مع نظيره السورى فاروق الشرع تم خلاله بحث العدوان الاسرائيلى الليلة الماضية على محطة رادار سورية فى منطقة ضهر البيدر شرقى بيروت. وقال وزير الخارجية اللبنانى انه يتابع اتصالاته مع الجهات الدولية خاصة الدول الدائمة العضوية فى مجلس الامن مؤكدا ان هذا العدوان يعتبر اعتداءا ليس فقط على سوريا ولبنان وانما على الدول العربية جمعاء وهذا ما أكده موتمر قمة عمان عندما اعتبر ان التهديدات الاسرائيلية المستمرة للبنان وسوريا انما هى عدوان على الدول العربية. واضاف حمود أن هذا العدوان يأتى ليوكد لمن لايريد ان يقتنع بأن طبيعة شارون العدوانية لن تتغير وتاريخه الدموى يشهد على ذلك ولذا لايمكن أن يعمل من أجل السلام الذى تحتاجه المنطقة وهو السلام العادل والشامل المستند الى الشرعية الدولية. وقال ان عملية المقاومة التى جرت فى مزارع شبعا انما جرت على أراضى لبنانية تحتلها اسرائيل فهذه المزارع ليست أراضى اسرائيلية حتى من وجهة النظر الاسرائيلية ووجود اسرائيل فيها غير شرعى انما هو وجود احتلال. واضاف ان هذا العدوان الاسرائيلى على أرض لبنان وعلى جيش شقيق على الاراضى اللبنانية انما هو رسالة جوابية من اسرائيل للذين يدعون لبنان وسوريا الى التهدئة وضبط النفس. وتساءل وزير الخارجية اللبنانى هل وصلت الرسالة الى الذين يسارعون لدعوتنا الى ضبط النفس ولا يطالبون اسرائيل بوقف عدوانها علينا. الوكالات
