اعتقلت قوة حفظ الاستقرار في البوسنة «سيفور» التي يقودها حلف الاطلسي مجرم الحرب الصربي دراجان اوبرينوفيتش في حين ادى تصعيد الحرب الكلامية داخل اتحاد مسلمي وكروات البوسنة مؤخرا إلى تحفيز الكروات ، القويين ضد السياسيين الكروات المعتدلين وممثلي المجتمع الدولي. وصرح راديو صرب البوسنة ان قوة سيفور اعتقلت اوبرينوفيتش وهو ضابط برتبة ليفتنانت جنرال بجيش صرب البوسنة امس الاول في مدينة زفورنيك شمال غرب الاقليم. ونقل الراديو بيانا عن مقر الناتو في بروكسل جاء فيه أنه صدرت لائحة اتهام سرية ضد أوبرينوفيتش المشتبه في ارتكابه جرائم حرب في الفترة بين يوليو ونوفمبر عام 1995 في مدينة سربرينيتشا شرقي البوسنة. وكان أوبرينوفيتش يتولى، في تلك الفترة، قيادة مقر لواء زفورنيك الذي ساهم في سقوط سربرينيتشا حيث تعرض أكثر من ثمانية آلاف من المسلمين البوسنيين الرجال إلى مجزرة وأجبر أكثر من 30 ألفا من النساء والاطفال والشيوخ المسلمين على مغادرة ديارهم بتلك المدينة. على الجانب الاخر، قال كريستان سيميتش لراديو صرب البوسنة إنه يشعر «بالصدمة من جراء اعتقال أوبرينوفيتش، خاصة نظرا لان القبض عليه تم خلال أقدس أعياد المسيحيين وهو عيد الفصح». وأشار الراديو إلى ان أوبرينوفيتش في طريقه إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في يوغسلافيا السابقة في لاهاي. في غضون ذلك تواجه البوسنة ازمة بلغت زروتها في مارس الماضي عندما قدم المتشددون بقيادة الاتحاد الديمقراطي للكروات على اعلان الاستقلال الذاتي للكروات عن اتحاد مسلمي وكروات البوسنة بعد ان فقد هؤلاء المتشددون وضعهم في التنظيم الاتحادي. فبعد أن فاز ممثلو الاتحاد الديمقراطي للكروات بأغلبية أصوات الكروات في الانتخابات التي جرت في نوفمبر، وجدوا أنفسهم قد غلبوا على أمرهم بفعل مناورات معارضيهم من الكروات المعتدلين. وقد حدث ذلك لان أقوى حزب معارض في البوسنة وهو الحزب الاشتراكي الديمقراطي استغل تعديلا أجري في قانون الانتخابات ودعا تسعة أحزاب معارضة صغيرة إلى تشكيل ائتلاف. وبمساندة من المجتمع الدولي، شكلت تلك الاحزاب التحالف الاصلاحي من أجل التغيير الذي استولى على معظم المقاعد في البرلمان الاتحادي. وبفضل قوة هذه الاحزاب في البرلمان، حصل أعضاء التحالف على كافة المناصب سواء على مستويات الاتحاد أو الدولة وبذلك حلوا محل الاحزاب القومية التي استأثرت بالسلطة على مدى عقد من الزمن. واشتد غضب المتشددين من هزائمهم المستمرة في أي تصويت داخل البرلمان ومن ثم أعلنوا الاستقلال الذاتي الذي يعني في الواقع الانسحاب من مؤسسات اتحاد المسلمين والكروات وكذلك من تنظيمات الجيش والشرطة المشتركة المنبثقة عن الاتحاد. وأدان ممثلو المجتمع الدولي بشدة هذا التحرك وواصلوا مساندتهم للسلطة الجديدة التي تهدف إلى الاصلاح. وبدأت القوات الكرواتية في الانسحاب من الجيش المشترك منذ شهر مضى، وتفجرت أعمال عنف في مدينة موستار بجنوبي البوسنة وهو الامر الذي زاد من حدة الازمة. د.ب.ا