زعم تقرير بريطاني ان العراق بدأ في اعادة بناء منشأة استخدمها من قبل في تصنيع اسلحة بيولوجية خلال حرب الخليج تحت غطاء تصنيع امصال تكافح مرض الحمى القلاعية. وقال خبراء في وزارة الدفاع البريطانية لصحيفة «صنداي تايمز» الصادرة في لندن امس ان الرئيس العراقي صدام حسين تمكن من الحصول على معدات تمكنه من تصنيع اسلحة دمار شامل بما في ذلك انتاج السم الفتاك المعروف باسم «بتولينوم توكسين». واضافوا ان مصانع «الدورة» بالقرب من بغداد التي اغلقت من قبل مفتشي الاسلحة الدوليين عقب حرب الخليج الثانية اصبحت قادرة الان على الانتاج. وقالت رسالة خاصة بعثها مسئول عراقي كبير إلى مجلس الامن الدولي ان العراق سيجري اتصالات مع شركات متخصصة بهدف تأهيل المعامل لانتاج مصل يكافح مرض الحمى القلاعية. وحذرت الرسالة التي ارسلت في 28 مارس الماضي من محاولات الولايات المتحدة وبريطانيا عرقلة هذه الخطوة واوضحت ان الضرورة تحتم اعادة بناء مصانع الدورة لان مرض الحمى القلاعية قد ينتشر في منطقة الشرق الاوسط ايضا. والقت الرسالة باللوم على بريطانيا والولايات المتحدة لتسببها في انتشار الامراض المعدية بالعراق عقب تدمير مصانع الدورة في عام 1998، وقال الدكتور ديفيد كيلي الخبير البريطاني في مجال الاسلحة البيولوجية، لا نجد سببا للثقة في صدام ونشك في محاولاته المتكررة لاستغلال المعمل في التصنيع الحربي. وتعكف المخابرات البريطانية حاليا على معرفة مكان العالم العراقي حازم محمد علي الذي كان يتولى من قبل ادارة مصانع الدورة وعين عقب ثلاث سنوات من عودته للعراق في عام 1987 مديرا لمعهد ابحاث الرازي العلمية في ابوغريب لخطورة المعلومات التي يملكها. وكانت معامل الدورة قد تمكنت في ظل ادارة علي من تصنيع سم بتولينوم توكسين الذي خطط صدام لاستخدامه في المجال العسكري. وانشأ العراق مصانع الدورة في عام 1982 بمساعدة الغرب لمواجهة مرض الحمى القلاعية في العالم العربي.