انتقدت صحيفة «المستقبل» اللبنانية التي يملكها رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري أمس بشدة توقيت العملية التي نفذها حزب الله اللبناني امس الأول ضد الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة. وعنونت المستقبل بالخط العريض في صدر صفحتها الاولى «مزارع شبعا: عملية التوقيت الخاطيء» مؤكدة ان «الحكومة لا تستطيع ان تقف موقف المتفرج ازاء افعال يمكن لها، مهما سمت دوافعها والمقاصد، ان تنعكس سلبا على مصالح اللبنانيين». وصاغت الصحيفة انتقادتها على شكل تساؤلات تتعلق بتوقيت العملية ومدى تناسبه مع مصلحة لبنان العليا في اشارة الى مدى قدرة لبنان في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والظروف السياسية المرتبكة التي يعيشها على مواجهة نتائجها. وكتبت «هل ان الظروف التي يواجهها لبنان اليوم تحتمل عملية من هذا النوع مع ما يمكن ان ينجم عنها من تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية» واضافت «هل ان القرار بتنفيذ هذه العملية هو قرار حكيم وتوقيتها توقيت متناسب مع مصالح لبنان العليا». وتساءلت المستقبل عما «إذا كانت مقومات الاجماع الوطني متوافرة لهذه العملية وهي كانت متوافرة للعمليات السابقة لتحرير الجنوب» من الاحتلال الاسرائيلي وادت الى انسحاب الدولة العبرية عنه في مايو الماضي مؤكدة ان «انتصار الانسحاب هو ملك اللبنانيين جميعا كذلك الحفاظ عليه ولا يجوز لفئة منهم ان تقرر نيابة عنهم اي خطوة من شأنها ان تفك الاجماع الوطني الذي انتجه». واعتبرت ان «مسئولية الحكومة في هذا المجال لا تقل ابدا عن مسئوليتها في تحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة». واضافت «لماذا اختارت المقاومة الاسلامية (ذراع حزب الله العسكرية) تنفيذ عملية مزارع شبعا المحتلة في هذا التوقيت بالذات؟ وما هي الحسابات الداخلية والخارجية التي استندت اليها في قرارها تنفيذ العملية امس وما هي الفائدة التي رأتها فيها بالميزان الوطني للربح والخسارة». واشارت المستقبل الى ان «الاسئلة الصريحة وربما الفجة تحتاج الى اجوبة صريحة واضحة وعاجلة تتلاءم مع دقة المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة وحساسيتها». ا.ف.ب.