بحث المكتب القيادي لحزب الأمة السوداني المعارض بزعامة الصادق المهدي نتائج زيارة الأخير لابوجا ووجه قطاعي الاتصال والتنسيق، والسياسة بأن يعملا وفقاً للمؤسسية والشفافية على توسيع لجانهما، وتنويعها بضم كادر جديد وتقديم تقارير دورية له واستنكر الاحداث التي صاحبت احتفالات الجنوبيين بعيد القيامة. وقال آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي للحزب لـ «البيان» ان المكتب القيادي ناقش أمس الدول تقريرين تقدم بهما القطاعان المذكوران كلا على حدة وأصدر توجيهاته اللازمة بصددهما. وأضاف بأن المكتب القيادي طلب من القطاعين اعداد استراتيجية واضحة وبرنامج عمل مفصلاً لآرائهما خلال الفترة المقبلة وذلك لضمان تحقيق الحل السياسي الشامل وجمع كلمة أهل السودان. وقال بأن الحزب كان يأمل في أن تقود المفاوضات بينه والحكومة الى توقيع ميثاق العمل الوطني الذي سيتم طرحه على جميع القوى السياسية المعارضة، وأضاف بأن قطاع الاتصال السياسي الذي يقود المفاوضات مع السلطة الحاكمة سيقدم تصوره على ضوء الملاحظات التي أبداها الاجتماع. وأشار بأنه عقب ذلك سيتم النظر في مسألة آلية التعاون بين الحزب والحكومة، وشدد مادبو بأن مشاركة الحزب في الحكم مرهونة بتحقيق الشرطين اللذين أعلنهما في فبراير الماضي. الى ذلك ناقش الاجتماع عدداً من القضايا منها زيارة المهدي الى نيجيريا، وأوضح مادبو بأن الزيارة كانت مفيدة وأعرب عن أمله في أن ينجح الرئيس النيجيري أوباسانجو في المساهمة في تحقيق الحل السياسي في السودان خاصة وانه يتمتع بعلاقات طيبة مع أطراف الصراع في البلاد اضافة الى علاقاته الجيدة مع الدول المهتمة بالشأن السوداني. كما وناقش الاجتماع الأحداث التي صاحبت احتفالات المسيحيين بعيد القيامة، وأوضح مادبو ان الحزب استنكر ما تعرض له المسيحيون وأشار الى ان الحزب كون وفداً زار المسئولين من القيادات المسيحية حيث أكد لهم بأن أي تدخل لمنع اقامة الشعائر الدينية يجد المعارضة من أهل السودان. وندد مادبو بمنع المسيحيين من أداء شعائرهم بالساحة الخضراء بعد أن تم التصديق لهم بذلك ودفعوا رسوم الايجار، وأضاف ان منعهم بعد ذلك من أداء الصلوات يعتبر مخالفا لما تدعو له الحكومة وتبشر به من حرية للأديان والعبادات. وحول زيارة وفد الوساطة الاسلامية أوضح مادبو ان الاجتماع اعتبر ان الغرض من الزيارة سياسي للصلح بين المؤتمرين الوطني والشعبي بغرض المحافظة على السلطة الحالية، وأضاف ان عدم اهتمامهم بمعاناة الشعب السوداني وهمومه يؤكد بأن ما يتعلق بالشعب السوداني لا يقع ضمن أولوياتهم. وأردف كنا نتوقع من هؤلاء القادة الوقوف بجانب الشعب وليس السلطة كما وكنا نتوقع بأن يقابلوا الصادق المهدي كزعيم اسلامي له رؤيته الخاصة، وأعرب عن أمله في أن يتم لقاء بين الطرفين قبيل مغادرة الوفد للبلاد.