اصدر الرئيس المصري حسني مبارك امس قرارا جمهورياً بدعوة الناخبين المقيدة اسماؤهم في جداول الانتخابات للاجتماع في مقار لجان الانتخاب الفرعية المختصة، وذلك لانتخاب اعضاء مجلس الشورى الذين يحلون محل من انتهت مدة عضويتهم من الاعضاء المنتخبين. واوضح القرار ان عملية الانتخاب ستجري على ثلاث مراحل، مشيرا إلى ان المرحلة الاولى ستكون فى محافظات الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة والفيوم وبنى سويف وقنا وشمال سيناء وتجرى عملية الانتخاب فى دوائرها يوم الاربعاء الموافق 16 من مايو 2001 وفى الحالات التى تقتضى اعادة الانتخابات تجرى الاعادة يوم الثلاثاء الموافق 22 من مايو 2001. المرحلة الثانية ستكون فى محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط والغربية والاسماعيلية والسويس وجنوب سيناء والبحر الاحمر وتجرى عملية الانتخاب فى دوائرها يوم الاحد الموافق 27 من مايو 2001 وفى الحالات التى تقتضى اعادة الانتخابات تجرى الاعادة يوم السبت الموافق 2 من يونيو 2001. اما المرحلة الثالثة وتشمل محافظات القاهرة والاسكندرية وكفر الشيخ والمنيا وأسيوط وسوهاج واسوان والوادى الجديد وتجرى عملية الانتخاب فى دوائرها يوم الخميس الموافق 7 من يونيو 2001 وفى الحالات التى تقتضى اعادة الانتخابات تجرى الاعادة يوم الثلاثاء الموافق 12 من يونيو 2001. إلى ذلك ودع أعضاء مجلس الشورى المصرى أمس مقر المجلس حيث أعلن الدكتور مصطفى كمال حلمى رئيس المجلس رفع جلساته الى أجل غير مسمى.، فى اشارة واضحة الى تجميد انعقاد جلسات المجلس حتى انتهاء انتخابات التجديد النصفى. ويحتفظ أعضاء مجلس الشورى الذين تنتهى مدة عضويتهم فى 23 يونيو المقبل وهم الخارجون من عضوية المجلس وعددهم 132 عضوا منهم 88 من المنتخبين و44 نائبا من المعينين بالحصانة البرلمانية حتى 23 يونيو. ويدخل المنتخبون الانتخابات الجديدة على أمل الاحتفاظ بمقاعدهم لمدة ست سنوات جديدة وهم محتفظون بها. وحسب ما أكدته مصادر عليا ان وزراء جدداً فى حكومة الدكتور عاطف عبيد سوف يدخلون عضوية المجلس بالتعيين اضافة الى البعض من وزراء الحكومة الحالية سوف يدفع بهم الحزب الوطنى الحاكم الى ساحة ترشيحات تكرارا لسيناريو ترشيح عدد من الوزراء فى انتخابات البرلمان الأخيرة منهم يوسف بطرس غالى وزير الاقتصاد والتجارة ود. سيد مشعل وزير الانتاج الحربى والدكتور محمد ابراهيم سليمان وزير التعمير والاسكان. وأشارت المصادر أيضا إلى ان التوجه الرئيسى فى خريطة المعينين لعضوية مجلس الشورى فى التجديد النصفى هو اعادة تعيين القيادات الصحفية وفى مقدمتهم ابراهيم نافع نقيب الصحفيين وسمير رجب رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير جريدة الجمهورية ورئيس تحرير صحيفة الحزب ومكرم محمد أحمد فى الوقت الذى يتوقع فيه أن يشمل قرار التعيين بعض رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والمستقلين اضافة الى رؤساء عدد من الجامعات المصرية وعمداء الكليات. فى الوقت الذى يتوقع فيه أيضا أن يفضل النظام الدفع الى ساحة الانتخابات بعدد من رجال الأعمال بدلا من تعيينهم مثل محمد فريد خميس رئيس اتحاد الصناعات السابق. وذكرت المصادر أيضا أن هناك اتجاها رئيسيا لتعيين بعض رؤساء الأحزاب السياسية وتردد في ذلك اسم الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد والمصنف على أنه من الموالين للحكومة والنظام على خلفية قيادته لهيئة الدفاع عن الدكتور يوسف والي فى خصومته مع صحيفة «الشعب» الناطقة بلسان حزب العمل. وأضافت المصادر الى أنه يتم حاليا المفاضلة من جانب النظام لاختيار أحد قيادات حزب الأحرار بعد فشل الحزب منذ أكثر من 3 سنوات فى اختيار خليفة للراحل مصطفى كامل مراد رئيس الحزب الراحل، وقالت ان هناك صعوبة فى اختيار أى من قيادات الجبهات الخمس المتصارعة على رئاسة الحزب حتى لا يحدث مزيدا من الانشقاق داخل صفوف الحزب والأرجح أن يبتعد النظام عن اختيار أحد القيادات وتفضيل اختيار واحد من أفراد الصف الثانى فى الحزب من القيادات المحايدة حتى فك الصراعات خاصة وأن المخاوف تساور قيادات حكومية من أن اختيار أحد القيادات المتصارعة يوحى للآخرين بأنه نوعا من مساندة النظام فى اختياره رئيسا للحزب فى مواجهة خصومه فى الوقت الذى يستبعد فيه التجديد لنائب الحزب الوحيد محمد فريد زكريا وأحد قيادات الجبهات المتصارعة داخل الحزب. وتقول مصادر أيضا أنه لا يستبعد على الاطلاق ان يفجر النظام مفاجأة بترشيح ابراهيم شكرى رئيس حزب العمل عضوا بالمجلس اذا ما نجحت المفاوضات الجارية بينه وبين النظام حاليا فى طي صفحة الخلافات واستعادة الحزب لنشاطه.