رحب رجال أعمال واقتصاديون باقرار مجلس الشعب قانوناً يسمح بتأسيس مصارف خاصة او مشتركة بعدما أعطت القيادة القطرية للحزب الايعاز باستحداث مصارف خاصة وسوق للأوراق المالية. وكان المجلس قد شكل لجاناً متخصصة لوضع الصيغة النهائية للقانون بعدما اثار القرار قلق بعض الاقتصاديين من ان تؤدي هذه المصارف الى افلاس المصارف العامة ونزوح المال العام الى الخارج. وحدد مشروع قانون المصارف الخاصة مبلغ 30 مليون دولار كحد ادنى لرأس مال اي مصرف على ان تكون جميع الأسهم اسمية قابلة للتداول باستثناء اسهم القطاع العام،ومملوكة من السوريين حصراً، لكنه أجاز لمجلس الوزراء لرعاية الدول العربية سواء أكانوا اشخاصاً طبيعيين أم شخصيات اعتبارية ذات خبرة مصرفية للمشاركة او المساعدة في تأسيس المصرف او بشراء أسهمه شريطة ألاتتجاوز حصصهم في رأس مال المصرف 49 في المئة من رأس مال المصرف تسدد بالقطع الاجنبي وبسعر الصرف الفعلي السائد في الاسواق. وجاء في القانون انه يجوز تأسيس مصارف على شكل شركات مساهمة سورية خاصة او على شكل شركات مشتركة مساهمة سورية يساهم فيها القطاع العام بنسبة لاتقل عن 25% من رأس مالها، وتمارس نشاطاتها باشراف مصرف سوريا المركزي وتحت رقابته. مهام المصارف الخاصة وبالنسبة لمهام المصارف الخاصة حددها القانون في توفير التسهيلات اللازمة لعمليات الحفظ الامين للنقود والاوراق المالية والمقتنيات الثمينة والوثائق وفتح حسابات ودائع وحسابات جارية وحسابات توفير وحسم جميع وثائق التسليف واسناده وخصم اسناد القروض القابلة للتداول او غير القابلة له، ومنح القروض والسلف بجميع انواعها مقابل ضمانات عينية او شخصية وتحويل العمليات التجارية اضافة الى اصدار شهادات ايداع والقيم المتداولة واسناد السحب وكتب الاعتماد، والشيكات والحوالات على اختلاف انواعها، والاتجار بهذه الاوراق وتقديم خدمات الدفع والتحصيل واصدار ادوات الدفع بما في ذلك السحوبات المصرفية وبطاقات الدفع والائتمان والشيكات السياحية وادارتها وفق التعليمات الصادرة عن لجنة مكتب القطع و بيع وشراء العملات الاجنبية والتعامل بها في اسواق الصرف وفقاً لانظمة القطع النافذة والاستدانة لآجال طويلة اومتوسطة اوقصيرة وقبول الكفالات بأنواعها. مصارف عربية واجنبية ضمن شروط المركزي. وسمح القانون للمصرف بناء على موافقة المصرف المركزي المساهمة برأس مال مصارف عربية واجنبية ضمن الحدود والشروط التي يحددها المصرف المركزي، وشراء العقارات اللازمة لممارسة نشاطه داخل الاراضي السورية وخارجها، ويتولى ادارة امور المصرف مجلس ادارة ينتخبه المساهمون ويحق للمصرف المركزي التأكد من توفر المؤهلات والشروط. في المقابل يعين وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ممثلي القطاع العام في مجلس ادارة المصارف المشتركة من اصحاب الخبرات في الاعمال المصرفية بناء على اقتراح مجلس النقد والتسليف و ذلك بنسبة مايملكه من اسهم. قريباً قانون مجلس النقد والتسليف وبعد اقرار القانون من قبل مجلس الشعب يتوقع قريباً اصدار قانون مجلس النقد والتسليف الذي سيتولى تنظيم مؤسسات النقد و التسليف في سورية وتنسيق فعالياتها على ان يضع في قمة أولوياته مهمة المحافظة وتحسين القوة الشرائية للنقد السوري وتنمية السوق النقدية والمالية وتحقيق استقرار اسعار الصرف الخارجي للنقد السوري وتأمين حرية التحويل الى العملات الاخرى وتوسيع امكانات الاستخدام والعمل على انماء الدخل القومي. وقد أعلن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتورمحمد العمادي خلال جلسة مجلس الشعب ان وزارته قد تقدمت بمشروع قانون لاعادة تنظيم مجلس النقد والتسليف ومصرف سورية المركزي، تتضمن اعطاءهما صلاحيات كبيرة تتطلبه اعمالهما. مهام مجلس النقد والتسليف ووفقاً لمشروع قانون مجلس النقد والتسليف يتولى المجلس مهمة ادارة السياسة النقدية بما في ذلك سياسات الاسعار والتسليف والفائدة والادخار واسعار الصرف ويقوم بمهام وصلاحيات مصرف سورية المركزي الحالية، وكذلك متابعة الجهاز المصرفي ومراقبة مهنة المصارف واعطيت للمجلس مهمة المشاورة المالي للحكومة ويقدم بهذه الصفة الآراء التي يراها مناسبة حول الشئون المتصلة باختصاصاته. ويرأس المجلس حاكم مصرف سورية المركزي ونائبه نائباً للرئيس والاعضاء معاونو وزراء الاقتصاد والمال والزراعة وممثلون عن القطاع المصرفي وخبير في الشئون المصرفية ويتولى المصرف المركزي مهمة امانة السر. البدء قريباً في تلقي طلبات المصارف الاجنبية هذا وكان الدكتور خالد رعد نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية قد صرح انه عقب اقرار القانون في مجلس الشعب سنبدأ في تلقي طلبات المصارف الاجنبية، وتوقع ان تستغرق فترة البت في الطلبات في البنك المركزي ثلاثة اشهر. واشار الدكتور رعد الى انه تلقى معلومات كثيرة عن اهتمام اكثر من 50 مصرفاً من الدرجة الاولى بدخول السوق السورية.