توقعت غرفة تجارة دمشق ان يشهد عام 2001م تناميا في معدلات النمو نتيجة استمرار تحسن اسعار النفط واوضاع المحاصيل الزراعية نتيجة الاوضاع المناخية المقبولة هذا العام بالاضافة لبدء تراجع حالة الجمود نتيجة، انعكاس الموازنة التوسعية لعام 2001 على مجمل القطاعات الاقتصادية الى جانب البدء بتأثير القوانين والتشريعات الجديدة التي تم اتخاذها وبخاصة على صعيد البنية الاستثمارية والمصرفية والتي من المتوقع ان تستمر بتوجيه اعلى في عام 2001 مما سيساهم في تحقيق المزيد من التطوير والتحديث وتحريك الاقتصاد ورفع كفاءته وجعله قادرا على المنافسة والتفاعل مع المستجدات الاقليمية والدولية. وقالت في تقريرها السنوي ان بواعث التفاؤل بتحسن الاوضاع الاقتصادية ترتكز وان كانت بصورة تدريجية على النواحي التالية: ـ انتعاش الطلب الكلي من خلال استخدام ادوات السياستين المالية والنقدية التوسعية والمتمثلة في زيادة الانفاق الحكومي والتخفيض المتوقع للمعدلات الضريبية، والرسوم الجمركية وزيادة المعروض النقدي. ـ بقاء معدلات التضخم في حدودها المقبولة اقتصاديا نظرا لكون العرض السلعي سيظل على السنتين المقبلتين قادرا على امتصاص الطلب الاستهلاكي وهذا ما تؤكده زيادة الرواتب التي لم يصاحبها لاول مرة في تاريخ سوريا ارتفاع في الاسعار. ـ تراجع معدلات النمو السكاني من 3.4% الى 2.7% مما ساهم في تخفيف الضغط على الموارد واذا ماترافق ذلك بالاسراع في تنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة البطالة فان ذلك سيسهم في استيعاب الضغط المتزايد على سوق العمل. ـ سوف يساهم وضع استراتيجية واضحة لدعم وتشجيع التصدير الى اعادة الاهمية لهذا النشاط الذي يعتبر محرك العمل الاقتصادي. ـ سيؤدي افتتاح سوق الاسهم والمصارف الى ارتفاع معدلات الادخار وسيسهم تحسن مناخ الاستثمار الى ارتفاع معدلات الاستثمار وبالتالي الى النمو الاقتصادي. ـ سيساعد استمرار عمليات اصلاح القطاع العام ورفع كفاءته وتحديث البنية التشريعية وتخفيض معدلات ضريبة الدخل والرسوم الجمركية لرفع قدرة الاقتصاد السوري التنافسية. وحول الدور المنتظر للقطاع الخاص جاء في التقرير انه وبالنظر الى الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص والدور المستقبلي المنتظر للقطاع الخاص في المشاركة في رفع وتيرة النمو الاقتصادي والتوجه بصورة اكبر نحو اقتصاد السوق المعلن بالسياسات الاقتصادية الحكومية فان هذا القطاع بما يمتلكه من امكانيات وخبرات ديناميكية في العمل سيكون مطالبا بدور اكبر من خلال: ـ التوجه نحو القطاعات الاستثمارية الانتاجية الأكثر اهمية للاقتصاد الوطني من حيث تشغيل الايدي العاملة والتوجه التصديري من خلال منح القطاع الخاص ميزات اضافية للاستثمار في المجالات المطلوبة. ـ التركيز على الصناعات والزراعات ذات المزايا النسبية وتحويلها الى مزايا تنافسية عبر تحسين جودتها وتخفيض تكلفتها ورفع قيمتها المضافة. ـ التركيز على العمل المؤسساتي الجماعي والمنظم عبر اقامة شركات مساهمة بدلا من الانواع العائلية التقليدية لاستيعاب اساليب الادارة الحديثة والتقنيات المعلوماتية المتطورة ونظم التدريب والتأهيل المستثمر بما يساهم في رفع كفاءة ادائها وتعزيز قدرتها التنافسية. ـ تحسين انتاجية العمل من خلال تخفيض قيمة الاستهلاك الوسيط من الانتاج الاجمالي. ـ مضاعفة الجهود لفتح اسواق جديدة للسلع السورية بما يساهم في رفع حصة القطاع الخاص من مجمل الصادرات وبخاصة المصنعة منها. وعن اوضاع السوق المحلية ذكرت غرفة تجارة ودمشق ان حالة الجمود التي سيطرت على السوق المحلية لسبع سنوات مضت بدأت بالتراجع، فقد اضعف من حدتها التفاؤل الذي نجم عن القرارات الجديدة التي تم اتخاذها لمعالجة الاوضاع الاقتصادية، كما ادت زيادة الرواتب والاجور الى ارتفاع مستوى الطلب الكلي نسبيا، الا ان العرض السلعي مازال اعلى من مستويات الطلب، وهذا ما يظهره تراجع نصيب اجمالي الاستهلاك من الناتج المحلي الاجمالي من 90.1% عام 1993 الى 72.5% عام 1999 مما شكل تقلصا واضحا في الطلب الفعال، ويبقى الخروج من هذه الحالة مرهونا بالقدرة على تعريف فائض المنتجات المحلية الصناعية والزراعية في الاسواق الخارجية لكسر هذه الحلقة من الجمود، اما على صعيد المعدل العام للاسعار فقد سجل الرقم القياسي لاسعار الجملة تراجعا من 164 عام 1997 الى 160 عام 1999 كما تراجع الرقم القياسي لاسعار التجزئة من 189 عام 1997 الى 184 عام 1999 عاكسا حالة الركود وتراجع الطلب.