اشاد البطريرك الماروني نصرالله صفير امس بقدرة الرئيس اللبناني اميل لحود على اقامة الحوار بين اللبنانيين، وبين اللبنانيين وسواهم في اشارة غير مباشرة إلى سوريا، وقال صفير خلال قداس عيدالفصح، بعد لقاء مع لحود استمر ساعة ونصف الساعة، «الامل معقود على همتكم العالية لقيادة الحوار المطلوب بين اللبنانيين لاجراء مصالحة شاملة وبينهم وبين سواهم تطبيقا لوثيقة الطائف في بنود كثيرة لم تطبق بعد». واضاف «بذلك يشعر اللبنانيون بان ما يصبون اليه من تطلعات مشروعة تعزز ثقتهم بنفوسهم وببعضهم وبانه ستتحقق اعمال ملموسة تمنع الكثيرين من بينهم من التفكير بالبحث عن وطن بديل». وشدد البطريرك صفير على قدرة لحود على القيام بهذا الدور «لما يتمتع به من دقة وانضباط اكتسبها وهو على رأس الجيش اللبناني في ظروف عصيبة ولما له من خبرة واسعة تكفل تمكينه من معالجة الوضع المأساوي الذي يعيش فيه العديد من اللبنانيين سواء كان ذلك على الصعيد المعيشي ام الاقتصادي ام الاجتماعي ام السياسي». من ناحيتها اكدت مصادر رسمية انه في اللقاء بين صفير ولحود «كان هناك تأكيد واضح على مسئولية الدولة في معالجة مختلف الطروحات والمشكلات الطارئة بما تقتضيه المصلحة العامة وبروح المسئولية وذلك من خلال الوقائع والمعطيات التي تملكها». واوضحت المصادر نفسها ان اللقاء جرى في اجواء «ممتازة» وانه «عرض للمصلحة اللبنانية التي تستلزم في مناخ عدم الاستقرار السائد في المنطقة وحدة الصف والموقف والابتعاد عن كل ما من شأنه ان يثير الانقسام والعصبيات او يؤدي الى افتعال فتنة داخلية لاي سبب كان». ورفض لحود بعد القداس التعليق على اجتماعه مع صفير إلا أنه ابتسم فحسب للصحفيين قائلا: «كل فصح وأنتم بخير». وكان رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري قد صرح أمس الاول بأن «الظرف الان موات للتوصل إلى خطة عمل يشارك فيه الكل والحوار سيكون مع الجميع حتى السوريين». ووفقا لما ذكره المراقبون، فإن لحود أبلغ البطريرك الماروني خلال اجتماعهما بأن سوريا لن تقبل بأي حوار يتعلق بوجودها العسكري. وكانت فرص اطلاق حوار بين اللبنانيين حول الوجود العسكري السوري في لبنان قد بدأت تظهر بعد ترحيب المسلمين بالمواقف الوفاقية التي اعلنها صفير الجمعة. الوكالات