وقع 13 عراقيا ضحية عملية احتيال نظمتها عصابات التهريب الدولية وقامت السلطة القبرصية باحتجازهم عقب وصولهم الجزيرة على متن قارب صغير. وقال التلفزيون القبرصي امس ان المهاجرين العراقيين غير الشرعيين وجميعهم من الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 22 و37 عاما وصلوا إلى قاعدة بريطانية في شمالي الجزيرة بعد عبورهم الشطر الشمالي الخاضع لسيطرة القوات التركية. واوضح المحتجزون للشرطة خلال استجوابهم أن كل واحد منهم دفع 000،2 دولار تقريبا مقابل السفر من سوريا إلى إيطاليا على متن قارب طوله 30 مترا، فانتهى بهم المطاف على سواحل الجزيرة القبرصية. وقالوا أيضا انه عند وصولهم إلى شمالي قبرص، استقبلهم قبارصة أتراك على منطقة من الساحل تعذر على العراقيين تحديدها. ونسب التلفزيون إلى نيكوس بانتيهيس نائب مدير أمن القاعدة البريطانية في ديكليا أن العراقيين دفعوا 50 دولارا لسائق سيارة أجرة من القبارصة الاتراك لنقلهم إلى جنوبي الجزيرة بعد منتصف الليل، ولكنه طلب مزيدا من الاموال فرفضوا. واضطر المهاجرون إلى السير لمدة عشر ساعات إلى أن اعتقل 11 منهم في منطقة قاعدة بريطانية. واعتقلت الشرطة القبرصية الاثنين الباقيين خلال مطاردة بأحد الطرق السريعة. وسوف يحال المهاجرون العراقيون إلى محكمة في المنطقة. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة ذاتها الاسبوع المقبل حكما بشأن 24 مهاجرا عراقيا غير شرعي آخرين كانوا قد وصلوا إلى الجزيرة في مجموعتين سابقتين. ويعيش حوالي 120 مهاجرا عراقيا غير شرعي حاليا في قرية ريتشموند بالشطر الجنوبي من الجزيرة المقسمة. وتقوم السلطات القبرصية حاليا بتكثيف عمليات مراقبة سواحلها الجنوبية خاصة في منطقة لارنكا على مدار 24 ساعة يوميا خشية حدوث عمليات تسلل إلى داخل أراضيها. وفي نفس الوقت تواجه السلطات القبرصية مشكلة من نوع آخر وهي نزوح حوالي 400 من الغجر الذين يعيشون بالشطر الشمالي من الجزيرة المقسمة مؤخرا إلى شطرها الجنوبي. ويقول هؤلاء الغجر إنهم نزحوا بحثا عن فرص حياة أفضل في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم بالشطر الشمالي من قبرص والذي يعيش به حوالي ألف منهم. وفي نفس الوقت تقوم الحكومة القبرصية حاليا بدراسة متأنية تشمل وضع العمال الاجانب في البلاد حيث يعمل آلاف منهم بشكل غير قانوني. وتقول دراسات علمية موثقة أن قبائل الغجر نزحت أصلا من شمال غرب الهند بينما تتركز تجمعاتها حاليا في جنوبي أوروبا خاصة في رومانيا والمجر وأيضا بلغاريا التي تقع بمنطقة البلقان المتاخمة. د.ب.ا