تلقى العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز رسالة من الرئيس حسني مبارك، سلمها له رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد، الذي وصل أمس الى جدة، في مستهل جولة خليجية تهدف كما ذكرت بعض المصادر الى توثيق التعاون المصري، مع هذه الدول، وزيادة حجم الاستثمارات الخليجية في مصر، ولاسيما الاستثمارات السعودية اضافة الى بحث القمة الاقتصادية المزمعة هذا العام. والتقى عبيد أمس الملك فهد بن عبدالعزيز، حيث سلمه رسالة الرئيس المصري، والتي تناولت آخر المستجدات في المنطقة، وخاصة الوضع المتأزم في الأراضي المحتلة، والجهود الدولية لتحقيق تقدم لاستئناف المسيرة السلمية في الشرق الأوسط، والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال مصدر مطلع ان الرسالة تتعلق كذلك بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وأوضح ان رئيس الوزراء المصري سيبحث مع المسئولين السعوديين امكانية تحقيق التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والاستعدادات الجارية لاقامة المؤتمر الاقتصادي العربي الذي تحتضنه القاهرة في نوفمبر المقبل. كما يسعى الدكتور عبيد الذي يرافقه وفد من رجال الأعمال المصريين الى زيادة حجم الاستثمار بين السعودية ومصر من خلال اقامة مشاريع استثمارية مشتركة. وكان عبيد قد صرح للصحافيين قبل مغادرته القاهرة أمس متوجهاً إلى جدة، ان العلاقات بين بلاده والإمارات والسعودية والكويت قوية ووطيدة وأبدية، مشيراً الى أنه يحمل رسائل الى زعماء الدول الثلاث من الرئيس حسنى مبارك. وذكر أن الرسائل تأتى من منطلق حرص مبارك على أن يطلع الاشقاء العرب على التطورات ونتائج الزيارات التى يقوم بها لصالح الوطن العربى والتحرك العربى فى المستقبل. وأضاف أن من أهم هذه الزيارات تلك التى قام بها الى واشنطن ومحادثاته مع الادارة الامريكية الجديدة مشيرا الى أنها اسفرت عن نتائج مهمة لصالح الوطن العربى موضحا أن رسائل الرئيس مبارك ستتناول عرض نتائج هذه الزيارة. ووصف الدكتور عبيد العلاقات المصرية مع الدول العربية الثلاث بأنها قوية ووطيدة وأبدية مبينا أن الرئيس المصرى يرتبط بعلاقات قوية ومتينة وتزداد عمقا مع زعماء الدول الثلاث. وذكر الدكتور عبيد ان محادثاته فى الدول الخليجية الثلاث تأتى فى اطار التحرك نحو تحقيق تعاون عربى فى المجالات الاقتصادية والى اوسع مدى. وأكد سعى بلاده الى ضرورة زيادة حجم التجارة بين الدول العربية بما فيها تجارة السلع والخدمات مشيرا الى أن مثل هذا التطور لن يأتى من فراغ ولكن يبدأ من اتفاق فيما بين الدول والتحرك لما يترتب على هذا الالتزام السياسي. وقال سأعرض على قادة الدول الثلاث كل الرؤى التى ستعرض على مؤتمر القمة الاقتصادية العربى المقبل بالقاهرة انطلاقا من الحرص على التشاور بشأنها مع الاشقاء العرب. وحول امكانية توقيع اتفاقيات خلال الجولة ذكر رئيس الوزراء المصرى انه سيتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات تشمل التعاون بين مصر والصناديق العربية للانماء مشيرا الى أنه سيبحث مع رؤساء هذه الصناديق التى تقدم دعماً ومساندة كبيرة للاقتصاد المصرى التعاون معها. وأضاف أنه سيلتقى ايضا مع عدد من القيادات ورجال الاعمال العرب لبحث التعاون المستقبلى معتبرا جولته فى الدول الثلاث رحلة خير للجميع. وحول مرافقته وفد من رجال الاعمال فى جولته اكد الدكتور عبيد السعى الى زيادة حجم التجارة الأمر الذى يؤكد ضرورة تواجد رجال الاعمال والبنوك المصريين للالتقاء مع نظرائهم العرب للتشاور بشأن دورهم فيما سيعرض على القمة الاقتصادية المقبلة. وينتظر أن يصل الدكتور عبيد الى الكويت ظهر قادما من الرياض حيث سيسلم رسالة من الرئيس مبارك الى أمير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد كما يلتقي ولى العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ويحضر اجتماعات اللجنة المصرية الكويتية العليا. ويرأس الجانب الكويتى الى اللجنة المشتركة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد فيما يرأس الجانب المصرى وزير الخارجية عمرو موسى. من جهة أخرى التقى عبيد بالأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي. وقد تم خلال اللقاء بحث وسائل دعم العلاقات المتميزة التى تربط مصر بالمملكة العربية السعودية، بالاضافة الى تطورات الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط وكذلك القضايا التى من المقرر طرحها فى المؤتمر الاقتصادي العربى المقرر عقده بالقاهرة فى نوفمبر المقبل. وقد اقام ولى العهد السعودى الامير عبد الله بن عبد العزيز مأدبة غداء تكريما لرئيس الوزراء المصرى والوفد المرافق له، وسيتم بعدها اجراء مباحثات رسمية بين الجانبين المصرى والسعودى برئاسة الدكتور عبيد وولى العهد السعودي. الوكالات