اتهمت باكستان الهند بالتعنت وعدم الاكتراث برغبة المجتمع الدولي في استئناف الحوار بين البلدين، معربة عن خيبة املها ازاء ذلك، وتزامن هذا مع ارتفاع ضحايا الاشتباكات التي دارت في الشطر الهندي من كشمير المقسمة إلى 28 قتيلا ومصابا خلال الساعات الاخيرة. واعرب عبد الستار وزير الخارجية الباكستانى فى تصريحات بثتها اذاعة اسلام اباد عن اسفه البالغ حيال ما وصفه «بعدم تجاوب الهند مع المبادرات الباكستانية الرامية لاستئناف الحوار بين الدولتين». وقال وزير الخارجية الباكستانى «اننا نشعر بخيبة الامل حيال عزوف الهند عن اى استجابة ايجابية ردا على مبادراتنا» متهما الهند «بالتعنت وعدم الاكتراث برغبة المجتمع الدولى فى استئناف الحوار الباكستانى ـ الهندى». واكد عبد الستار مجددا على ضرورة التوصل لتسوية للنزاع المزمن فى كشمير تتوافق مع رغبات وامانى سكان هذه المنطقة المقسمة مشيرا الى ان منطقة جنوب اسيا بأكملها لن تنعم بالسلام الا اذا تم التوصل لحل لاشكالية كشمير المستمرة على مدى اكثر من نصف قرن. وفى سرينجار العاصمة الصيفية للشطر الهندى فى كشمير «صرح متحدث عسكرى هندى ان خمسة من العسكريين الهنود قتلوا فى هجوم شنته عناصر مسلحة على معسكر للجيش الهندى ببلدة (لاسيبورا) التى تبعد نحو 95 كيلومترا عن سرينجار». ووفقا لما ذكره المتحدث فى تصريحات وردت لاسلام اباد فان العناصر المسلحة استخدمت قذائف صاروخية فى هجومها الذى اسفر ايضا عن اصابة سبعة اخرين من افراد المعسكر. وفيما اعلن تنظيم «لاشكار الطيبة» المسلح والمناويء للقوات الهندية فى كشمير مسئوليته عن هذا الهجوم، اصيب ايضا سبعة من رجال الامن الهنود فى هجوم اخر بمنطقة «داردبورا» بالشطر الخاضع لسيطرة نيودلهى فى كشمير المقسمة. واوضح متحدث هندى ان المصابين السبعة ينتمون لقوات الامن الخاصة مشيرا الى انهم تعرضوا لكمين نصبته عناصر مسلحة بالبنادق الاوتوماتيكية والقنابل اليدوية. كما افادت انباء وردت من سرينجار ان مسلحين شنوا هجوما فى قلب المدينة على عناصر من قوات الامن الهندية مما أسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص احدهم من المسلحين والثانى من افراد الامن فضلا عن مدنى واحد واصابة ستة اخرين. وعلى اثر هذا الهجوم «الذى اعلن ايضا تنظيم «لاشكار الطيبة» مسئوليته عنه» اندفعت تعزيزات من قوات الامن الهندية الى قلب سرينجار وفرضت طوقا امنيا على منطقة «لال شوق» التى كانت مسرحا للاشتباك. وكان ثلاثة من المسلحين قد قتلوا فى اشتباك امس الاول مع قوات الامن الهندية بمنطقة «رافى اباد» على مسافة 75 كيلومترا شمال سرينجار فيما اصيب ثلاثة من الجانب الهندى. ويقدر عدد الضحايا منذ بدء الانتفاضة المسلحة الداعية لمنح شعب كشمير حق تقرير المصير فى عام 1989 بنحو 70 الف قتيل. أ.ش.أ