اكد طاقم طائرة التجسس الأمريكية، قبيل عودة الطاقم إلى قاعدة في واشنطن انهم تلقوا معاملة حسنة من قبل الصينيين خلال احتجازهم عدا ساعات التحقيق الطويلة حول الطائرة ، في وقت كشف استطلاع للرأي تأييد الامريكيين لطريقة رئيسهم جورج بوش في ادارة الازمة الجوية مع الصين كما ابدوا استمرار الطلعات التجسسية على الصين. وكان الرئيس الأمريكى اعرب الليلة قبل الماضية عن تقديره للرجال والنساء فى القوات المسلحة الأمريكية الذين سيكونون بعيدين عن عائلاتهم فى عطلة عيد الفصح المجيد. وذكر راديو «صوت أمريكا» ان بوش أعرب عن عرفانه لأفراد الجيش الأمريكى الذين يؤدون الخدمة فى الخارج وذلك فى خطابه الاذاعى الأسبوعى.. كما أعرب عن امتنانه لطاقم طائرة التجسس التى اصطدمت بطائرة مقاتلة صينية. وقال ان العطلة الدينية هى وقت للتأمل والتجديد مضيفا أن التجديد هو أمل كل شخص وما يبشر به العديد من الأديان. وافاد استطلاع للرأي نشر السبت ان نحو سبعة امريكيين من اصل عشرة (69%) يؤيدون الطريقة التي عالج بها بوش الازمة الدبلوماسية التي نجمت عن اصطدام المقاتلة الصينية بطائرة تجسس امريكية واحتجاز طاقمها في الصين. ولكن الاستطلاع الذي اجرته الاسبوعية الامريكية «نيوزويك» اشار الى ان 44% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع اعتبروا انه كان بامكان افراد طاقم طائرة الاستطلاع الـ 24 الذين افرج عنهم الاربعاء، ان يعودوا الى ديارهم قبل هذا الوقت لو اعربت ادارة بوش عن اسفها لحادث الاول من ابريل بسرعة اكبر. و45% لم يعتقدوا ذلك. واضافة الى ذلك، اعتبر 69% من الامريكيين ان على الولايات المتحدة مواصلة رحلاتها الاستطلاعية في المنطقة. ومن حهة اخرى، اعتبر اكثر من شخص من اصل اثنين (54%) انه يجب على واشنطن ان تدعم ترشيح الصين للانضمام الى منظمة التجارة العالمية. واعرب 50% عن اقتناعهم بان على الولايات المتحدة ان تدعم ترشيح بكين لتنظيم الالعاب الاولمبية للعام 2008 كما اعتبر 50% انه ينبغي على الولايات المتحدة ان تتوقف عن بيع تجهيزات عسكرية لتايوان. ولقي أفراد طاقم طائرة التجسس التي مازالت محتجزة في الصين استقبالا حافلا لدى عودتهم إلى قاعدتهم في جزيرة ويدبي بولاية واشنطن الليلة قبل الماضية. فقد كان حوالي سبعة آلاف شخص، أي ما يقرب من نصف سكان الجزيرة، في استقبال أفراد الطاقم بالتهليل لدى هبوط الطائرة التي أقلتهم وهي طراز سي ـ 9 في القاعدة التابعة للبحرية الامريكية. واستقبل الحشد أفراد الطاقم بلافتات ترحب بعودتهم وزهور صفراء وأعلام الولايات المتحدة. وتم إعداد استقبال رسمي للطاقم المكون من 24 فردا. وما أن خرجوا من الطائرة، حتى بدأت مكبرات الصوت في إذاعة أغنية «أنا فخور بأني أمريكي»، كما كان الادميرالات والسياسيون بمن فيهم حاكم واشنطن في استقبالهم وكذلك أقاربهم وأحباؤهم الذين هرعوا إلى عناقهم وتقبيلهم. وانتهت مراسم الاستقبال بصلاة شارك فيها الجميع «من أجل رأب الصدع بين الدول». وكان قائد الطائرة رفض قبل مغادرة الطاقم هاواي صباح أمس الاول الاتهامات الصينية له، بأنه المتسبب في حادث الاصطدام مع المقاتلة الصينية من جراء تغيير مسار طائرته. وأكد الملازم بحري شين أوسبورن قائد الطائرة أنها كانت تحلق آليا وعلى مسار ثابت، مضيفا أن التغيير الذي طرأ على مسار الطائرة حدث بعد الاصطدام وليس قبل ذلك. وكانت تشانج تشي يويه المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية قد اتهمته بتغيير مساره فاصطدم بالمقاتلة في الاول من إبريل الحالي. وأشار إلى أن قائد المقاتلة الصينية اقترب مرتين إلى مسافة تصل إلى متر ونصف المتر فقط من طائرة الاستطلاع الامريكية ذات المحركات المروحية. وأشار إلى أنه في المرة الثالثة من تحليقه بهذه الطريقة وقع الاصطدام. وقال أوسبورن انه عقب الحادث مالت الطائرة على أحد جانبيها وكادت تنقلب مع هبوطها لمسافة تتراوح بين 500،1 و400،2 متر، مضيفا: «لقد رفعت بصري وشاهدت ماء». وكانت طائرة الاستطلاع الامريكية على وشك السقوط في بحر الصين الجنوبي عقب اصطدامها بالمقاتلة الصينية طراز إف ـ 8، غير أن قائدها نجح في استعادة السيطرة عليها وهبط بها اضطراريا في جزيرة هاينان جنوبي الصين. ووصف أفراد الطاقم حالة «الذعر» التي انتابتهم عقب الحادث وقالوا أنهم ظنوا أنهم على شفا الموت. وقال أوسبورن «إن أول شيء خطر ببالي هو أن هذا الرجل (الطيار الصيني) قد قتلنا». من جانبه قال ضابط الصف جيرمي كراندال وهو أحد أفراد طاقم الطائرة طراز إي.بي-3 التي تعمل بأربعة محركات مروحية، أنه «في ذلك الوقت قلت لنفسي (إن عمري 20 عاما ولقد عشت حياة طيبة) .. ورددت صلواتي». وبعد أن شعروا بالارتياح لتمكنهم من الهبوط بالطائرة بسلام، قال أفراد الطاقم أنهم وجدوا جنودا صينيين مسلحين في استقبالهم. وذكر ضابط الصف جوزيف إدموندس أن «أحد الاشياء التي جعلتني أشعر بالارتياح أن بعضهم (الجنود الصينيين) بدا مصدوما للغاية ـ ولم يكن أي منهم عدوانيا». وأشار أفراد طاقم الطائرة الامريكية إلى أنهم لقوا معاملة طيبة من الصينيين أثناء احتجازهم، وقال اللفتنانت باتريك هونيك وهو طيار أيضا أن «المعاملة كانت جيدة .. وكانت التغذية جيدة جدا كما كانت الرعاية الطبية». وقالوا ان الصينيين قاموا بعد ذلك باستجوابهم، فيما صرح اللفتنانت ريتشارد باين بأن الكثير من الاسئلة تمحورت حول أجهزة ومعدات الطائرة الامريكية وأن الصينيين طالبوا الطاقم الامريكي مرارا بتقديم اعتذار. وأضاف باين انه عقب لقاء المسئولين الامريكيين، أعرب طاقم الطائرة الامريكية عن أسفه للحادث كما فعل الرئيس جورج دبليو. بوش. من ناحية أخرى أعربت روان قو تشين أرملة الطيار الصيني عن تأييدها لقرار الافراج عن طاقم الطائرة الامريكية. وقالت «إن الصين في حاجة إلى السلام بنفس القدر الذي يحتاجه العالم»، واعتبرت الافراج عن الطاقم علامة على كرم الصين ونزعتها الانسانية. الوكالات