قال ريتشارد ميرفي وكيل وزارة الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط سابقا ان ادارة جورج بوش تواجه ازمتين كبيرتين هما الانتفاضة الفلسطينية والعراق. واوضح في محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة بابوظبي ظهر امس ان ادارة الرئيس بوش مترددة من التسرع في التعاطي مع ملف ازمة الشرق الأوسط المتفجرة لانها مازالت تدرس الاسباب التي ادت الي فشل الرئيس كلينتون في التوصل الي حل للنزاع علي الرغم من الوقت الذي بذله علي حساب القضايا الاخري والتي جاءت علي حساب المكانة الخاصة للبيت الابيض. وقال ان الولايات المتحدة الامريكية علي قناعة تامة بانه لا يمكنها الحفاظ علي مصالحها الحيوية بدون التوصل الي تسوية دائمة وحل نهائي للنزاع. وأعاد الى الاذهان الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة منذ اندلاع الانتفاضة الاولى في الاراضي الفلسطينية عام 1987 وكيف سعت ادارتا ريجان وبوش الاب إلى الحل. وقال ان على حكومة اسرائيل ان تستوعب الدرس فحينما كان رابين وزيرا للدفاع ابان الانتفاضة الأولى كان يقول ان القضاء على الانتفاضة لايتم الا بتكسير عظام الفلسطينيين ولكنه سرعان ما اكتشف فشل هذه السياسة واتجه للتفاوض مع الفلسطينيين ووقع اتفاق اوسلو مع الرئيس عرفات. وذكر ميرفي الذي عمل في الشرق الاوسط لفترة تزيد على 17 عاما ان المرارة الان اعمق بكثير من أي وقت مضي بسبب اتساع دائرة العنف لان الانتفاضة الثانية اتخذت اسلوبا مغايرا والسؤال هو هل السلطة الفلسطينيين قادرة على السيطرة على الانتفاضة؟ وهل هي تلقائية ام منظمة؟ وقال «بصراحة لاتوجد اجابة واضحة حتى الآن، ولكن هناك حقيقة واضحة الآن هي ان الاحتلال الاسرائيلي لم يعد محتملا للاراضي الفلسطينية لان اكثر من 60% من الفلسطينين ولدوا بعد الاحتلال عام 67». وردا على سؤال حول توقعاته من الادارة الامريكية الحالية قال ميرفي «ان الادارة ا لحالية تعتمد على فريق تشيني باول وهما يعلمان ان مصلحة امريكا تكمن في الوصول إلى تسوية شاملة في الشرق الاوسط، ولكنهما مازالا حذرين! وقال ميرفي الذي يزور الامارات حاليا ان الوضع في اسرائيل غير مستقر حاليا ولاتنسوا ان الاسرائيلييين انتخبوا شارون رئيسا للوزراء بعد ان كان ذلك مستحيلا قبل خمسة اشهر. ونفى ان تكون الولايات المتحدة تدعم اسرائيل عسكريا لممارسة الارهاب ضد الشعب الفلسطيني وقال ان الدعم العسكري لاسرائيل هدفه خلق دولة امنة. الا انه اتهم قادة اسرائيل بالفشل في توفير الامن لمواطنيهم وقال ان ذلك نتيجة رفضهم التفاوض مع الجانب الفلسطيني والاقرار بأحقية الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة في الاراضي التي احتلت عام 1967.