في وقت كان مسئولون فلسطينيون يستبعدون عقد اللقاء الامني المتفق عليه مع الاسرائيليين اليوم اثر تصعيد الاحتلال لعدوانه وعدم التزامه بوعود التهدئة كانت اللقاءات السرية تتواصل ، بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعومري نجل رئيس وزراء دولة الاحتلال من جهة وشيمون بيريز واحمد قريع ومحمود عباس من جهة اخرى. وابلغ وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه وكالة اسيوشيتدبرس امس انه لا يرى جدوى من عقد لقاء امني جديد مع الفلسطينيين موعده اليوم، وقال: الاسرائيليون انفسهم لا يريدون مثل هذه اللقاءات والدليل هو تصعيد عدوانهم بعد كل لقاء من هذا النوع. وقال رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني فى قطاع غزة العقيد محمد دحلان أن أجهزة الامن الفلسطينية ليست قادرة على وقف أعمال العنف حاليا. وأضاف دحلان فى تصريحات لاذاعة اسرائيل باللغة العبرية امس ان اسرائيل مست الى حد كبير بقدرات هذه الاجهزة على القيام بمهامها وأن المسألة ليست مسألة ارادة فقط. وقال دحلان ان الاجهزة الامنية الفلسطينية ستعاود نشاطها بهدف تهدئة الخواطر فور قيام جيش الاحتلال بسحب قواته من المناطق ووقف عدوانه على الشعب الفلسطيني. وأكد المسئول الامني الفلسطيني ان اسرائيل قضت على التعاون الامني الثنائي معتبرا أن المفاوضات الامنية بين الطرفين لن تجدي نفعا. وشكك الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير امكانية انعقاد الاجتماع الامني وذلك لعدم تنفيذ الجانب الاسرائيلي ما التزم به خلال الاجتماع الامني السابق الاسبوع الماضي من اجراءات على الارض لتخفيف التوتر. وقال الاغا من المشكوك فيه ان يعقد اليوم اللقاء الامني، ففي اخر لقاء تعهدت اسرائيل بأن يقوموا باجراءات حتى «اليوم» على الارض ليثبتوا انهم يحترمون ما يتعهدون به لكن في الحقيقة وعلى ارض الواقع لم يتخذ الجانب الاسرائيلي اية نتائج أو اجراءات والواقع اثبت ان هذه اللقاءات لا فائدة منها. لكن وفي هذه الاثناء كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان عومري شارون نجل رئيس وزراء دولة الاحتلال اجرى لقاء ثانيا في 11 ابريل في رام الله في الضفة الغربية مع الرئيس ياسر عرفات. وقالت الصحيفة ان آفي ديختر، رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) شارك في اللقاء، اضافة للوسيط الاسرائيلي يوسي جينو سار. واعربت نائب وزير الدفاع داكلا رابين ـ فيلوسوف امس عن ارتياحها للمبادرة قائلة في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي «نحن في حال نزاع ولا شك انه ينبغي العمل من اجل استئناف الحوار حيث لا توجد حاليا اطر للتفاوض». واكدت «هآرتس» ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز على اطلاع على اللقاء هذا. واجرى عومري شارون اتصالات سرية مع كبير معاوني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ابو مازن قبل لقائهما الاول. وليس لعومري شارون اي منصب رسمي، لكنه قاد الحملة الانتخابية لوالده ضد ايهود باراك. وقالت الاذاعة العبرية ايضا ان بيريز اجتمع مؤخرا مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع «ابو علاء». ونقلت الاذاعة عن مصدر سياسي اسرائيلي قوله ان بيريز وقريع بحثا السبل الكفيلة لوقف اعمال العنف واستئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واضاف ان بيريز يعتزم الاجتماع قريبا مع الرجل الثاني فى السلطة الفلسطينية امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس «ابو مازن» لبحث الموضوع نفسه. وقالت الاذاعة ان وزارة الخارجية الاسرائيلية رفضت تأكيد او نفى نبأ الاجتماع مكتفية بالقول ان بيريز ليس معتادا على اعطاء تفاصيل عن اجتماعاته.