وجه عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين انتقادات شديدة لاداء المجلس الوطني والدبلوماسية العراقية والمح إلى اختيار رئيس جديد للبرلمان. وقال عدي في كلمة القاها في الجلسة الأولى عن الدورة الحالية للمجلس الوطني بث نصها تلفزيون الشباب مساء الجمعة ان المجلس يجب ان يكون صوته الوطني عاليا وفاعلا ولا يتردد في مناقشة جميع القضايا التي تخص العراق لا ان يكون صدى لاجهزة الدولة. واكد النجل الاكبر للرئيس العراقي ضرورة «مراجعة وتقويم الممارسة العملية لرئاسة المجلس الوطني وما تم تحقيقه للشعب والقيادة خلال المدة المنصرمة». واعتبر ان «التصويت على اداء هيئة الرئاسة سيمكنها من الاستمرار اذا حازت على اغلبية الاصوات او تغييرها اذا فشلت في ذلك». واكد عدي ان «التزاماته لا تمكنه من الترشيح لاشغال رئاسة المجلس وهناك من بين اعضاء المجلس من يستحق ذلك». ويتولى رئيس الوزراء العراقي الاسبق سعدون حمادي رئاسة المجلس منذ الدورة السابقة للمجلس في 1996. وفي بداية الجلسة التي عقدت برئاسة نائب رئيس المجلس حامد الراوي، ادى نجل الرئيس العراقي الذي كان يرتدي الزي العربي القسم الخاص باعضاء المجلس وذلك بعد اكثر من عام على فوزه في الانتخابات التشريعية. واوضح ان هذه الخطوة جاءت «تلبية لطلب من الرئيس صدام حسين». وقد استقبله اعضاء المجلس بتصفيق متواصل كما قامت النساء الاعضاء في المجلس باطلاق زغاريد عند ادائه القسم. وذكرت الصحف الاسبوعية العراقية امس ان عدي قدم خلال هذه الجلسة التي عقدت في الثاني من ابريل «ورقة عمل» اكد فيها «ضرورة ان يأخذ المجلس الوطني دوره الوطني كونه المؤسسة التي تمثل صوت الشعب ليقوم بواجب الرقابة على مؤسسات الدولة كافة». من جهة اخرى، ذكرت الصحف ان «ورقة العمل» تضمنت انتقادات حادة لـ «الدبلوماسية العراقية» في القمة العربية التي عقدت في عمان في نهاية الشهر الماضي. ورأى نجل صدام ان الوفد العراقي الى القمة الذي ترأسه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عز ابراهيم «لم يلتزم بتعليمات الرئيس صدام حسين في ان يكون التركيز على قضية فلسطين فقط». واعتبر ان «الدبلوماسية العراقية فشلت ازاء ملف الحصار وازاء التعامل مع القضية الفلسطينية». وكانت صحيفة «بابل» العراقية التي يشرف عليها عدي ايضا قد حملت في الخامس من الشهر الجاري «الدبلوماسية العراقية خلال قمة عمان مسئولية التبعات على العراق مستقبلا». ورأت الصحيفة ان «دبلوماسيتنا فرطت بفرصة كان من الممكن ان ترفع الاقنعة عن الوجوه وتزيل البراقع ليتساقط بعدها اعداء العراق الواحد تلو الاخر» بسبب «عدم التزامها بمقولات ثلاث او ثلاثة توجيهات اساسية» للرئيس العراقي. واضافت ان هذه «المقولات» هي «قرار القيادة عدم مناقشة اي قضية في القمة باستثناء القضية الفلسطينية وتأكيد الرفيق القائد ان الحصار لن يرفع بل يتهشم» وعدم مناقشة مسألة الكويت في القمة. ورأت «بابل» انه كان يفترض في الدبلوماسية العراقية ان «تعي المتغيرات العالمية والاقليمية والعربية ولا تجر الى معركة يختار العدو زمنها ومكانها حتى يستدرجهم الى ارض القتل التي يريد». يذكر ان عدي «37 عاما» حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق العام الماضي بحصوله على 99.99% من اصوات المقترعين. أ.ف.ب