جددت السلطة الفلسطينية رفضها القاطع لعرض الارهابي ارييل شارون رئيس حكومة الحرب الاسرائيلية باقامة دولة فلسطينية منقوصة السيادة على 42% من اراضي الضفة، معتبرة ان الخيار الوحيد امام الشعب الفلسطيني هو المقاومة. وقال ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطينى فى تصريح لراديو مونت كارلو ان الحل بالنسبة لشارون يتمثل بتثبيت الاحتلال الدائم مع منح الفلسطينيين بعض مظاهر السلطة الادارية تحت السيطرة الاسرائيلية. واوضح ان الاثنين والاربعين فى المئة من اراضى الضفة التى يقترح شارون اقامة الدولة الفلسطينية عليها تمثل دولة على جزر مطوقة من كل جانب وبذلك لن تكون دولة ولا تستحق هذا الاسم.. مؤكدا ان الخيار الوحيد المتاح امام الشعب الفلسطينى بناء على ذلك هو المقاومة ولا شيء غير ذلك. واكد ان الاتصالات العلنية والسرية التى تجرى حاليا بين الجانبين لم تسفر عن شيء حتى الان واوضح ان الغرض منها هو دحض التهم الظالمة التى اطلقتها بعض الاوساط فى الولايات المتحدة والغرب بان الفلسطينيين لا يريدون حلا. وجدد حرص الفلسطينيين على الاشتراك فى المفاوضات ولكن على اساس تنفيذ الاتفاقات الموقعة مؤكدا تأييده للمبادرة المصرية الاردنية التى رفضتها اسرائيل. واضاف عبدربه في مقابلة اذاعية انه في مقابل هذه المقترحات فان الخيار الوحيد المتاح امام الفلسطينيين هو المقاومة ولا شيء غير ذلك. واتهم عبدربه في تصريحات لقناة فلسطين الفضائية الادارة الامريكية بترديد الافكار والطروحات الاسرائيلية التى تتحدث أولا عن وقف ما تسميه العنف والعودة للهدوء ثم الدخول فى الحل السياسى بعد ذلك. وأوضح ان الحل الوحيد هو تطبيق جميع المرجعيات والاتفاقيات السابقة وكل اسس المفاوضات التى انطلق منها الفلسطينيون منذ مدريد وتتحدث عن تنفيذ قرار 242 و338 والارض مقابل السلام. وأشار الى أن شارون يريد الغاء كل المرجعيات والاتفاقيات واحلال الهدوء والامن والاستقرار من خلال خضوع الشعب الفلسطيني. وأوضح عبدربه اننا لا نتحدث عن المستقبل فى عملية السلام بل نتحدث عن الواقع الحالى فى ظل السياسة التى تسير عليها الحكومة الاسرائيلية لا مستقبل لأى عملية أخرى ولا لأى جهود تبذل. وأكد ياسر عبدربه فى ختام حديثه لقناة فلسطين الفضائية ان هذه الحكومة حكومة عدوان وحرب وحكومة الغاء عملية السلام والاسس التى استندت اليها فى كل مراحلها واحلال شيء واحد هو ابقاء الاحتلال الى الابد. من جانبه اكد حيدر عبدالشافي ان اسرائيل استغلت اتفاق اوسلو لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية وفرض واقع جديد على الارض لان الاتفاق لم يتطرق إلى قضية الاستيطان في اطار المرحلة الانتقالية موضحا ان الادارة الامريكية لم تعمل على الزام اسرائيل بنصوص الاتفاق وتطبيقه باعتبارها الراعي لعملية السلام، وقال عبدالشافي خلال ندوة سياسية نظمها حزب الشعب الفلسطيني في خانيونس ان الوفد الفلسطيني الذي شارك في مؤتمر مدريد للسلام تلقى وعدا بموقف امريكي متوازن ومحايد الامر الذي لم يتحقق على طاولة المفاوضات في واشنطن منذ الجلسة الاولى حيث رفضت اسرائيل التوقف عن الاستيطان وهو ما شكل انتهاكا لمرجعية عملية السلام وقرارات الامم المتحدة 242و338.