رحبت كل من اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية امس بزيارة يقوم بها وزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب إلى اسرائيل غدا، ومنوها بـ «الدور الخاص» الذي يقوم به الاردن بجمع الفلسطينيين والاسرائيليين على مائدة المفاوضات، فيما اعلنت واشنطن عن جولة يقوم بها في نهاية الاسبوع الحالي مساعد وزير الخارجية الامريكي ادوارد ووكر لسوريا والاردن وتركيا، سبقها تصريحات استفزازية اطلقها المبعوث الامريكي السابق لعملية السلام دينس روس ردد خلالها المزاعم الاسرائيلية التي تحمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسئولية انهيار عملية السلام. وقال زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في تصريح الى وكالة فرانس برس «نرحب بهذه الزيارة لان الاردن عامل استقرار وهو مدعو للعب دور خاص» في هذا الاطار. واعرب شوفال عن الامل بان تدفع زيارة الخطيب الاردن الى «التأثير على الفلسطينيين لكي يوقفوا اعمال العنف». واعتبر ان الزيارة «تؤكد ان الاردن يواصل العمل لصالح السلام» رغم وجود خلافات مع اسرائيل دفعت عمان في اكتوبر الماضي الى عدم ارسال سفيرها الجديد في اسرائيل عبد الاله الكردي الى تل ابيب احتجاجا على القمع الذي يتعرض له الفلسطينيون في الاراضي الفلسطينية. وقال شوفال ان اسرائيل تؤيد «حصول الاردن على كل المساعدة اللازمة من الولايات المتحدة». واعتبر شوفال من جهة ثانية ان المقاربة المصرية «اقل ايجابية» بنظر اسرائيل، من دون ان يعطي تفاصيل اضافية. ومن المقرر ان يلتقي الخطيب الاثنين في اسرائيل شارون ليكون اول مسئول عربي على هذا المستوى يلتقي رئيس الحكومة الاسرائيلية منذ وصول الاخير الى السلطة في مارس الماضي. وفي سياق الترحيب قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب ريكر «ان الاردن دافع من دون كلل عن احلال السلام في المنطقة ونرحب بالزيارة التي سيقوم بها الى اسرائيل وزير خارجيته» واشار الى انها زيارة «تندرج في اطار الجهود الجارية لمساعدة الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني) على وقف العنف واعادة الثقة بينهما وخلق جو مناسب للسلام». من جهة ثانية اعلن مسئول في وزارة الخارجية الامريكية ان مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الاوسط ادوارد ووكر سيقوم في نهاية هذا الاسبوع بجولة تقوده الى الاردن وسوريا وتركيا تتمحور حول مسالة العقوبات المفروضة على العراق والوضع الراهن بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واوضح هذا المسئول طالبا عدم ذكر اسمه، ان ووكر سيطرح اثناء كل محطة من محطاته مسألة تغيير نظام العقوبات المفروضة على العراق وكذلك الوضع الراهن في الشرق الاوسط. واشار المسئول الى ان ووكر سيبحث ايضا مع المسؤولين في الدول الثلاث فضلا عن قضية العراق، كيف يمكنهم ان يساعدوا الاسرائيليين والفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات. وفي سياق المجاهرة الامريكية بالانحياز لاسرائيل قال مبعوث السلام الامريكي السابق دينس روس لصحيفة «معاريف» الاسرائيليسة ان من يستحق اللوم على انهيار عملية السلام هو ياسر عرفات. وزعم دينس روس لـ «معاريف» ان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك، كان مستعدا لتقديم تنازلات لا مثيل لهخا منها السماح لهم بقيام دولة على معظم اراضي الضفة الغربية. واضاف ان باراك كان مستعدا للتنازل من أحد الثوابت الاسرائيلية التي تدعو لعدم تقسيم القدس أو التخلي عن السيطرة على نهر الاردن. وزعم روس ايضا ان عرفات لم يكن مستعدا للسلام، ولم يؤهل شعبه لقبول السلام. الوكالات