تتواصل المواجهات بين قوات الاحتلال الاسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين وسط أجواء تنذر بهجوم عسكري اسرائيلي على رفح، سعت قيادة الجيش الاسرائيلي الى خلق مبرراته أمس بالإعلان عن قيام فلسطينيين، باطلاق قذائف هاون على مستوطنة «تل قطيف» الليلة قبل الماضية تلاه اطلاق الرصاص على مسلح فلسطيني استشهد في خان يونس، الا ان مصدراً أمنياً فلسطينياً نفى الحادث معتبرا انه يندرج في سياق المزاعم الاسرائيلية الاجرامية، فيما انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من دورية عسكرية بنابلس. فقد أعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا قنابل يدوية على موقع للجيش الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة. واوضح الناطق ان «اربع قنابل دفاعية وزجاجات حارقة القيت على الموقع بدون ان تخلف خسائر او جرحى». واكد الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان قذيفتي هاون اطلقتا على موقع عسكري مكلف بحماية مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة وان جنودا من ذلك الموقع اطلقوا النار على فلسطيني مسلح. ولكن الفلسطينيين نفوا قطعا هذا الحادث وكذلك اطلاق قذائف الهاون ولم تشر المصادر الطبية الفلسطينية الى سقوط اي جريح خلال الليلة قبل الماضية. وقال العقيد خالد أبو العلا مسئول الارتباط الفلسطيني لوكالة فرانس برس «لا صحة للمعلومات التي تحدث عنها الجيش الاسرائيلي بأن هناك شهيداً أو جريحاً ولا صحة للانباء حول اطلاق قذائف هاون كما ادعى المتحدث العسكري الاسرائيلي». وأضاف ان بث مثل هذا النبأ يندرج في نطاق الذرائع والمبررات للاعتداءات الاسرائيلية الاجرامية التى لم تتوقف ضد الشعب الفلسطيني. ومن جهة اخرى ذكر راديو صوت فلسطين ان جنودا اسرائيليين عند حاجز عسكرى مقام عند نابلس اعتدوا على اثنين من المواطنين الفلسطينيين مما أدى الى اصابتهما بجروح خطيرة نقلا اثرها الى المستشفى لتلقي العلاج. كما انفجرت عبوة ناسفة صباح أمس لدى مرور سيارة عسكرية اسرائيلية على طريق «بيت نوريك ومستوطنة اينمار» بنابلس ولكن دون وقوع اصابات وفقا لما ذكره راديو اسرائيل. وقد تسبب انفجار عبوة ناسفة امس فى سيارة اسرائيلية قرب بلدة «الخضر» فى بيت لحم الى اصابة ثلاثة جنود اسرائيليين. ومن جهة اخرى اعلن راديو صوت فلسطين عن جرح سبعة مستوطنين فى قلقيلية جراح اثنين منهم خطيرة. وفي سياق التصعيد الاسرائيلي تعيش مدينة ومخيم رفح جنوب غزة أجواء الاستعداد لمواجهة هجوم اسرائيلي متوقع. وقال الدكتور عبد الله أبو سمهدانة محافظ المدينة في حديث هاتفي مع وكالة انباء الكويتية «كونا» ان الجيش الاسرائيلي استقدم خلال الايام القليلة الماضية مئات الجنود الاسرائيليين والعربات المصفحة والدبابات والجرافات العسكرية. وأضاف ان جيش الاحتلال ركز جنوده في ثلاثة مواقع في رفح على شريط الحدود بين مصر وفلسطين حيث تمركزت عدد من الدبابات والجرافات في منطقة تل زعرب غربي المدينة وعلى بوابة صلاح الدين وسط المدينة اضافة الى وضع عدد كبير من الجنود والدبابات والجرافات قرب حي السلام في أقصى شرق المدينة كما قام الجيش الاسرائيلي ببناء خنادق قتالية ووضع تلال مرتفعة من الرمال على شريط الحدود قرب حي شعت في المدينة. وأكد أبو سمهدانة ان حالة التوتر الشديد تسود المدينة منذ يوم الاربعاء الماضي ترافقت مع تسرب أنباء عن نية قوات الاحتلال الصهيوني هدم مخيم رفح المحاذي تماما للحدود والذي يسكنه اكثر من عشرة آلاف مواطن كلهم من اللاجئين الفلسطينيين والذين يعيشون في أوضاع اقتصادية غاية في الصعوبة. من جهته عبر محافظ رفح عن خوفه وقلقه من اقدام الجيش الاسرائيلي على ارتكاب جريمة أخرى في مخيم رفح كتلك التي ارتكبتها قوات الاحتلال فجر يوم الاربعاء الماضي في مخيم خان يونس حين دمرت نحو 40 منزلا وشردت المئات من المواطنين الفلسطينيين وتركتهم دون مأوى في العراء. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قد حذر يوم الاربعاء الماضي من أن الجيش الاسرائيلي سوف يدخل الى المنطقة الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية للقيام بعمليات مشابهة لتلك التي جرت في خان يونس في ئطار ما أسماه بوقف العنف الفلسطيني. وفي السياق نفسه قالت مصادر فلسطينية في مدينة رفح ان حالة استنفار قصوى أعلنت في المدينة لمقاومة أي اجتياح اسرائيلي محتمل للمدينة. وكانت إذاعة العدو قد ذكرت صباح أمس انه تم اطلاق النار من الجانب الفلسطيني في رفح نحو جنود الاحتلال المرابطين قرب المدينة دون ان تشير الاذاعة الى وقوع أي اصابات. من جانب آخر قال مصدر أمني فلسطيني أن اسرائيل أبلغت الفلسطينيين أن التعزيزات العسكرية الاسرائيلية في مدينة رفح ليست مقدمة لاجتياح المدينة. وأضاف المصدر ان العدو ادعى انه ينوي القيام بحملة تجريف وحفر واسعة النطاق بين الحدود المصرية والفلسطينية للبحث عن أنفاق قد يستخدمها الفلسطينيون في تهريب أسلحة من مصر الى قطاع غزة. الوكالات