واصل وفد الوساطة الاسلامية جهوده لتخفيف حدة التوتر بين طرفي النزاع في السودان حزبي المؤتمر الوطني الحاكم والمؤتمر الشعبي المعارض واطلاق سراح رئيسه حسن الترابي ومعاونيه المعتقلين منذ 21 فبراير الماضي، عقب التوقيع على مذكرة تفاهم بين الترابي وجون قرنق زعيم الحركة الاسلامية لتحرير السودان، وقد عقد الوفد ثلاثة لقاءات مع طرفي الأزمة في حين انتقدت هيئة شئون الأنصار واسعة النفوذ حصر جهود وفد الوساطة بين شقي المؤتمر ودعت الى حوار اسلامي شامل والمساهمة في وقف حرب الجنوب. وقد اطلع الوفد كذلك خلال اجتماع مع المكتب التنفيذي للحركة الاسلامية على الملابسات التي أدت الى تفاقم الأزمة بين الحزبين ووقف على الجهود التي بذلها أعضاء الحركة الاسلامية بالسودان للحيلولة دون حدوث انشقاق ومحاولاتهم اقناع الترابي بعدم تصعيد الخلافات ضد الحكومة. كما التقى الوفد الامين العام للحزب الحاكم ابراهيم عمر حيث قدم الاسباب والتفسيرات التى دعت الى اعتقال الترابي والتقى الوفد عبدالله حسن نائب الترابى واستمع الى وجهة نظر حزبه فى الملابسات التى صاحبت مذكرة التفاهم مع حركة قرنق واعتقال الترابى. وذكرت مصادر مطلعة حيث احيطت اللقاءات بسرية وتمت فى منازل المسئولين بدلا من مكاتبهم أن قيادات الموتمر الشعبى اشترطت ضرورة الافراج عن المعتقلين قبل الدخول فى أية تسويات مع الحكومة. من جانبه قال وزير العدل على ياسين ان الاجراءات القانونية مازالت متواصلة مع المعتقلينط مؤكدا أنها ستستمر دون التأثر بجهود وفد الوساطة الاسلامية. وقد انتقدت هيئة شئون الانصار ذات النفوذ الواسع فى الشارع السودانى بالشمال جهود وفد الوساطة الاسلامية وطالبته بألا يحصر جهوده فى الصراع الدائر بين شقى المؤتمر بل عليه أن يستنهض المسلمين ليقفوا مع السودانيين فى محنتهم وان يساهموا فى ايقاف الحرب الدائرة فى الجنوبط وان يساهموا فى جهود الاغاثة للنازحين من الجنوب. ودعت الهيئة فى بيان لها أمس الى حوار اسلامي ـ اسلامي بين جميع الجماعات الاسلامية فى السودان للخروج بميثاق اسلامى يلتزم به الجميع، حيث يؤكد على احترام الرأى الاخر المذهبى والفكري، والاتفاق على الخطاب الاسلامى للآخر وتحريم التكفير وتوابعه والالتزام بعدم فرض الرأى الآخر بالقوة. ا.ش.ا