في اطار سعيها المحموم لاثبات براءة مواطنها عبدالباسط المقراحي المحكوم عليه بالسجن المؤبد في قضية لوكيربي اجرت طرابلس اتصالات ناجحة مع حكومتي سوريا والأردن بهدف الحصول على أدلة جديدة تدعم قضية الاستئناف. وكشفت مصادر لـ «البيان» في كامب زايست بهولندا عن معلومات تفيد بحصول المحامي وليام تايلور الذي يتولى مهمة الدفاع عن المقراحي على وثائق ومستندات سرية من دمشق وعمان قدمها لوزارة العدل الاسكتلندية في ادنبيرج تمهيداً لنظر هيئة المحكمة الجديدة الطعن في الحكم الصادر ضد موكله الليبي. وتم اعتبار الوثائق الجديدة مستندات رسمية تكميلية لملف القضية واجراءات الاستئناف الذي سيتم النظر فيه يوم 22 نوفمبر المقبل. وأشارت المصادر الى ان الوثائق الجديدة تضمنت معلومات من شأنها نفي ارتكاب المقراحي لجريمة تفجير طائرة بان امريكان الرحلة رقم 103. وهناك المستندات بشأن الفلسطيني «مروان خريسات» عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة»، والذي كان من المقرر الاستماع لشهادته اثناء المحاكمة الا انه رفض المثول. واستعاضت المحكمة عن ذلك بشهادة ضابط في وكالة الاستخبارات الأمريكية يدعى «ادوارد مارشمان» حيث استجوبه المحامي تايلور الذي يقوم بالدفاع عن المقراحي ويتولى قضية الاستئناف في الوقت الحالي. وثبت ان هذا الضابط كان أجرى تحقيقات مع «مروان خريسات في مقر الاستخبارات الأردنية في عمان، وبمراجعة المحامي لنصوص التحقيق قد ثبت منها اعترافات صريحة لخريسات بتصنيع قنابل قام بتركيبها في أجهزة راديو كاسيت توشيبا، تتطابق تماماً مع ذات الجهاز الذي فجر الطائرة الأمريكية فوق لوكيربي، وانه كان على علاقة بكثير ممن تحيطهم الشبهات ومنهم «موبدي جوين» الفلسطيني المعروف باسم أبو فؤاد الذي كان يعيش في يوغسلافيا، وكذلك «هاشم عباس» واسمه الحركي «دالكاموني» وأبو إلياس، ومجدي موسى، وكل هؤلاء كانت السلطات الألمانية قد اعتقلتهم بتهم امتلاك وصنع مواد متفجرة وأسلحة في فرانكفورت بألمانيا، كما أكدت محاضر التحقيق ان خريسات كان على علاقة بأحمد جبريل رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، كما ورد في التحقيق ايضا ان خريسات اعترف بأن الجبهة استخدمت الأجهزة المفخخة في تفجير الطائرة السويسرية عام 96، وحول هذه الملابسات والمعلومات عن نشاط الجبهة في عمليات تفجير طائرات حصل الدفاع على وثائق من الحكومة السورية.