اعتبر المحامي عبد المجيد الذنيبات المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين بالأردن ان أسباب مقاطعة الجماعة للانتخابات النيابية ما زالت قائمة، مؤكداً على ضرورة تعديل قانون الانتخابات لتطهيره من «الصوت الواحد» الذي يعد أحد أساليب تقييد القوى الوطنية. ورأى الذنيبات ان أداء حكومة المهندس علي أبو الراغب فاقم معاناة المواطن وحمله أعباء جديدة. واستبق الذنيبات اجتماعاً حيث تستعد الحكومة لتوجيه الدعوة لمجلس النواب الحالي لعقد دورة استثنائية قد تكون في مطلع الشهر المقبل بتجديده الدعوة لتعديل القانون الحالي للانتخابات. وأكد الذنيبات في حواره مع «البيان» ان جماعة الاخوان طرحت مطالبها مراراً خلال لقاءات مع الحكومة بشأن تعديل قانون الانتخابات .. تالياً نص الحوار: ـ هل حددت الجماعة موقفها من الانتخابات النيابية المقبلة وهل ستشاركون بها؟ ـ الانتخابات مسألة جوهرية وأساسية وحالة مهمة للمجتمع لأنها تعتبر الظاهرة السياسية التي تتيح المشاركة السياسية للقوى الوطنية والتفاعل مع قضايا الوطن وعندما اتخذنا قرار مقاطعة الانتخابات النيابية الماضية استندنا الى جملة عوامل وظروف ومعطيات ونحن نشعر أن بعض هذه الظروف ما زالت قائمة وليست على مستوى قانون الانتخابات قانون الصوت الواحد فقط لكننا نستخلص من جملة المعطيات ان الظروف العامة ما زالت قائمة ولقد انطلقنا في قرارنا آنذاك على رؤية تقوم على تغليب وترجيح المصالح على المفاسد. وأوضح الذنيبات ان قرار المقاطعة حظي بتأييد 65% من اعضاء الاخوان مؤكداً ان الظروف لم تتغير وان معظم أسباب مقاطعة الانتخابات ما زالت قائمة. ـ ماذا عن الاتصالات بين الاخوان والحكومة وهل تناولت قضية المشاركة في الانتخابات؟ ـ ماذا عن الاتصالات بين الاخوان والحكومة وهل تناولت قضية المشاركة في الانتخابات؟ ـ في معظم اللقاءات مع الحكومة أكدنا رؤيتنا وطالبنا بتحسين ظروف المشاركة السياسية وتعديل قانون الانتخابات على المستوى السياسي العام. ولقاءاتنا مع الحكومة متباعدة وللأسف ما يرشح الينا من معلومات من الحكومة ومجلس النواب لايبشر بالخير بالنسبة لقانون الانتخابات حيث ما زالت الحكومة مصرة على قانون الصوت الواحد وهذا الأمر هو جوهر القانون الانتخابي وأصبح تغييره مطلباً وطنياً عاماً ولم يعد يعكس فقط موقف الحركة الاسلامية لكن يبدو لنا ان الابقاء على قانون الصوت الواحد أصبح مطلباً عالمياً وخياراً استراتيجياً للحكومة لتقييد القوى الوطنية وعدم اتاحة الفرصة امامها لاحداث التغيير في الحياة السياسية في الأردن. لقاء الملك سلاحنا الأخير ـ وماذا عن اتصالاتكم مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وهل ستشاركون في الانتخابات في حالة عدم تعديل القانون؟ ـ الخيارات مفتوحة أمامنا ومنها مقابلة الملك ووضعه في صورة الأمر ولكننا نرغب في استنفاد كل الأمور حتى يكون لقاء الملك هو سلاح الأخير فنلجأ اليه. ورغم اننا ضد القوانين المؤقتة من حيث المبدأ لكن كل الانتخابات النيابية التي جرت منذ العام 1989 وحتى الآن تمت على أساس قوانين مؤقتة ونرى انه اذا كان الحل للخروج من معادلة الصوت الواحد هو بالقانون المؤقت فلا مانع من القيام بهذه الخطوة، أما في حالة الاصرار على قانون الصوت الواحد فان جماعة الاخوان المسلمين ستراجع موقفها بالطريقة الشوروية وتحدد الموقف من المقاطعة أو المشاركة. أسباب المقاطعة والمشاركة مطروحة ـ كيف تنظر لاطروحات البعض بأن هناك قوى سياسية تدفعكم للتمترس خلف المقاطعة للاستفادة من غيابكم البرلماني؟ ـ الصحيح ان هذا كلام بعض من يحاولون دفع الاخوان المسلمين نحو تبني خيار المشاركة في الانتخابات بقولهم ان المقاطعة فتحت الباب أمام بعض المستفيدين لدخول البرلمان. وفي الوقت نفسه فإن دعاة المقاطعة لديهم حقيقة مقنعة حيث يرى هؤلاء انه لافائدة من الاصلاح حيث ما زالت في أذهان الداعين للمقاطعة تجربة مجلس النواب الثاني عشر حين مررت من خلاله اتفاقية وادي عربة والعديد من القوانين المقيدة للحريات ولم نستطع كحركة اسلامية التأثير فيها بل اضفينا طابع الشرعية عليها بوجودنا في المجلس فقط. أبو الراغب زاد معاناة المواطن ـ مع اقتراب مرور عام على تشكيل حكومة المهندس علي أبو الراغب .. كيف تقيمون أداءها؟ ـ حكومة المهندس علي أبو الراغب جاءت لانجاز عدد من المهام نص عليها كتاب التكليف وأهم هذه المهام الملف الاقتصادي ابتداء من تحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة، وخصخصة شركات القطاع العام وتنفيذ شروط صندوق النقد الدولي، ولم نلحظ أي تخفيف لمعاناة المواطن كانعكاس لهذه السياسات بل سجلنا بعض السلبيات الجديدة التي فرضت نفسها وتراجعت الحالة الاقتصادية وعندما نحكم على أي سياسة اقتصادية نحكم من خلال النتائج حيث نلحظ زيادة الأعباء الضريبية وهدرا في المال العام وفسادا اداريا ومالياً لم يعالج، وخصخصة لبعض القطاعات الحيوية التي تعتبر عصب الاقتصاد ومعيار السيادة الوطنية وان نتائج هذه السياسات ستنعكس على المفهوم السيادي، نحن نسجل هذه السلبيات على الحكومة الحالية أما في قضايا الحريات فقد لمسنا انفتاحاً على قضايا الحريات في البداية، ولكننا شهدنا تراجعاً عن هذا النهج ولمسنا المحاسبة على المشاركة في الفعاليات المقامة، ولمسنا ان الاعلام الرسمي ما زال غائباً عن قضايانا الوطنية وغير مفعل وكرس على انه اعلام حكومة لا يمثل اعلام دولة. بعيدون عن حل أزمة حماس ـ ماذا عن تطورات قضية قادة حماس المبعدين؟ ـ لقد حصل تطور ايجابي مؤخراً تمثل في وقف ملاحقة الأخ محمد نزال، حيث بدأ نزال يمارس حياته العادية وننظر الى هذه الخطوة الايجابية على انها خطوة باتجاه حل سليم وصحيح يحفظ المصلحة الأردنية ومصلحة حماس على الساحة الأردنية. وقد علمنا بوجود حل قريب لهذه القضية ولكننا لسنا طرفاً في هذا الحل حيث لم يطلعنا الأخوة في حماس على اي معلومات حول هذا الموقف وكذلك الحكومة.