طالب عدد من نواب البرلمان المصري، تخصيص جلسة للبرلمان، من اجل مناقشات موسعة حول القضايا التي تصدرت الساحة السياسية والدينية باعتبارها الاكثر جدلا واثارة بين علماء الدين الاسلامي في مصر، وبصفة خاصة قضية تأجير الارحام. وبرر النواب ـ وعددهم 30 عضوا ـ طلبهم لرئيس البرلمان بأن مناقشتهم تستند إلى قاعدة الحرص على القيم الدينية للمجتمع وعدم بلبلة وتشتيت فكر المواطنين. واشارت مذكرة النواب الى أنه رغم أن الاجتهاد والخلاف فى الرأى من المسلمات، إلا أن هناك قضايا فى حاجة الى حسم واتخاذ قرارات بشأنها سواء من مجمع البحوث الاسلامية أو من خلال مناقشات يشارك فيها رجال الدين وفى مقدمتها قضية تأجير الأرحام التى أثارت ضجة كبيرة فى الفترة الأخيرة بعد اعلان الدكتور عبدالمعطى بيومى النائب فى البرلمان وعميد كلية أصول الدين بالقاهرة تأييده لتأجير الأرحام الأمر الذى أثار ضده باقى العلماء وكذلك قضية الرهن العقارى المنظورة أمام لجان البرلمان والتى لم تحسم حتى هذه اللحظة رغم تأكيدات وزير الاقتصاد تلقيه خطابا من الدكتور سيد طنطاوى شيخ الأزهر يفيد تطابق قانون الرهن العقارى (التمويل العقاري) للشريعة الاسلامية. وتضمنت مذكرة النواب قضايا التبرع بالأعضاء البشرية ونقل القرنية خاصة بعد الدعوة التى وجهها د. حمدى السيد نقيب الأطباء ورئيس لجنة الصحة بالبرلمان من خلال مذكرة رفعها الى رئيس البرلمان تطالب باعداد حملة اعلامية تحث المواطنين على التبرع بالقرنية ودعا الرأى العام الى تفهم هذه القضية التى من شأنها أن تعيد البصر وكذلك قضية الخلوة الشرعية للمساجين. كما تلقى رئيس البرلمان المصرى مذكرة من الدكتور محمد على محجوب وزير الأوقاف السابق ورئيس لجنة الشئون الدينية بالبرلمان تطالب بوضع حد لظاهرة الاراء والفتاوى المتعارضة والمتضاربة فى القضية الواحدة. أعلن نواب التيار الاسلامى بالبرلمان تأييدهم لاجراء مناظرة حول القضايا التى تحتمل الاختلاف والتى تثير حساسية المجتمع، وقالوا انهم على استعداد لتقبل آراء الآخرين فى حالة اجماع العلماء عليها بالأغلبية. وأشار نواب التيار الاسلامى الى أن باب الاجتهاد مفتوح إلا أن هناك قضايا يجب الاتفاق عليها. وينتظر أن يدعو الدكتور فتحى سرور رئيس البرلمان الى عقد جلسات استماع تضم أعضاء لجان الشئون الدينية والصحة وعلماء الدين الاسلامى وأساتذة الأزهر لطرح هذه القضايا والوصول الى اتفاق حولها. من جهة أخرى وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان المصرى على اقتراح بمشروع قانون لتعديل قانون العقوبات بغرض تشديد عقوبة مستغلى الأديان فى الترويج لأفكار هدامة تثير الفتنة وتزدرى الأديان وتتنافى مع طبيعة الرسالات السماوية. تضمن الاقتراح الجديد عقوبة معتنقى هذه الأفكار السجن مدة لا تقل عن 10 سنوات ولا تزيد عن 15 عاما وغرامة لا تقل عن 20 ألفا جنيه وأكد النائب مصطفى قراعة مقدم الاقتراح أن المجتمع المصرى شهد ظواهر خطيرة تمثلت فى اعتداء بعض المواطنين على حرمة الأديان، وقام بعضهم بإدعاء النبوة وعبء له مساعدين وصل بهم الحال إلى حد عبادته ، وأشاعوا الفوضى فى المجتمع وقدرت هم على علاج المرضى وحل المشاكل.