مشروع تطوير وادي الجوف... من أنجح المشاريع الزراعية في اليمن، ساهم في تحسين التربة وتوسيع الرقعة الزراعية وإقامة السدود والحواجز التحويلية وإشراك المرأة الريفية في البرامج الارشادية وكذلك في رفع مستوى الانتاج الزراعي كماً ونوعاً. واهتم المشروع أيضاً بالتدريب والتأهيل للعاملين، واهتم بزيادة المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها الجوف كالقمح والذرة والسمسم والقرعيات والمانجو والجوافة والباباي.. وكذلك بزراعة النخيل. إدخال أصناف جديدة يعد مشروع تطوير وادي الجوف أبرز وأهم مشروع في المحافظة منذ انشائه عام 96 لتحقيق جملة من الأهداف التنموية على صعيد الدولة والمحافظة معاً، وأولى هذه الأهداف تطوير الجوانب الزراعية، حيث يهدف المشروع الى تحقيق خطة الدولة في التنمية الزراعية وتحسين نوعيتها وتطوير الخدمات الزراعية وكذلك إرساء وتطوير البنية التحتية الأساسية بغرض ايجاد تنمية متكاملة لمحافظة الجوف (تبعد 170 كلم عن العاصمة صنعاء، ويبلغ عدد سكانها 169440 نسمة)، وذلك عبر استصلاح الأراضي الزراعية وتوسيع رقعتها خاصة وأن مساحة المحافظة الزراعية تقدر بحوالي 125818 هكتاراً، المزروع منها حتى الآن 50319 هكتاراً. ويهدف أيضاً إلى المشاركة الفعالة لتأمين نجاح سياسة الأمن الغذائي من خلال رفع مستوى الانتاج الزراعي كماً ونوعاً وتشييد السدود والحواجز المائية التحويلية والطرق وإقامة الجمعيات التعاونية الزراعية الى جانب رفع معدلات الانتاج النباتي والحيواني الذي سيؤدي بالتالي الى رفع وتحسين المستوى المعيشي للأسر الزراعية والفلاحية ورفع مستوى دخلهم، كما يعمل المشروع على تقديم خدمات ارشاد زراعي فعّال وخدمات الثروة الحيوانية والبيطرية وتوفير مستلزمات الانتاج الزراعي بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية وإشراك المرأة ضمن برامج الارشاد الزراعي في المحافظة، باعتبارها من أهم ركائز الانتاج الزراعي وتشكل غالبية القوى العاملة في المجال الزراعي بالجوف. إقامة مزرعة نموذجية المهندس عبدالله المسعودي القائم بأعمال مدير عام المشروع يوضح ان مهمة المشروع في رفع معدلات الانتاج الزراعي وتوفير مستلزمات ومدخلات الانتاج الزراعي يأتي من خلال الاتصال المستمر بالمزارعين من قبل المرشدين الزراعيين والمرشدات الريفيات وإدخال الطرق الزراعية المناسبة للمحاصيل الحقلية والبستانية وزيادة القدرة على ايصال المعلومات للمزارعين باستخدام وسائل الاتصال المختلفة وحصر الثروات الزراعية المحلية وكذا تقييم أوجه القصور والعمل على تلافيها وتقديم الدعم والمشورة الفنية للمزارعين أصحاب المزارع الاستثمارية والجمعيات التعاونية الزراعية من خلال حاملي المؤهلات الجامعية. وأنشأ المشروع في فترات سابقة مزرعة نموذجية ارشادية بالمجتمع الزراعي وإنتاح الأعلاف في مدينة الحزم ـ عاصمة الجوف ـ وعمل بالتنسيق مع صندوق التشجيع الزراعي والسمكي على تشغيل المراكز الارشادية وتوفير متطلباتها والانطلاق من خلالها لتسهيل وصول المرشدين الزراعيين والعكس والعمل على تشجيع زراعة النخيل في المحافظة وتوفير بذورها. وكون المياه شريان الحياة للانسان والحيوان والنبات، فقد سعى المشروع الى ترشيد استخدام المياه السطحية والجوفية وتحسين طرق الري، وسعى نحو تحسين الأراضي الزراعية وعمل على إدخال محاصيل أعلاف ذات احتياج مائي منخفض وتشجيع المزارعين على تبني أنظمة الري الحديثة وتعريفهم بأهمية ترشد استخدام المياه والأمطار والاضرار الناجمة عن الاسراف في استخدام المياه الجوفية، والعمل على تحقيق التوجه العام للبلاد في إقامة السدود والحواجز التحويلية.