رفضت قاضية التحقيق الفرنسية ايزابيل بريفو ديسبريز مجددا الافراج عن الحاخام الاسرائيلي حاييم شالوم المتهم بارتكاب جرائم غسيل الاموال القذرة ضمن شبكة تضم ثلاثة حاخامات اخرين، رغم تهديدات اللوبي اليهودي المنزعج من تأثير الفضيحة على حورته الجماهيرية. وقالت المصادر فى تصريحات لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية ان القاضية بريفو ديسبريز تمتلك أدلة تؤكد استغلال الحاخام المتطرف «57 عاما» لجانب كبير من حصيلة الاموال القذرة التى تم غسلها عبر البنوك الاسرائيلية والفرنسية فى بناء العديد من المدارس الدينية المتطرفة التى تم تشييدها فى القدس منذ عام 1987 فى مخالفة صريحة للقوانين الفرنسية التى تحظر جمع و توجيه الاموال لانشطة ذات طابع دينى أو عرقى. وعلى الرغم من رفض القضاء الفرنسى لطلب جان ألكس بوشينجر محامى الحاخام المحتجز رد القاضية بريفو ديسبريز بزعم انحيازها ضد موكله وموقفها الذى يقترب من العنصرية الا أن جهود المحامى نجحت بفضل مساندة اللوبى اليهودى القوى فى فرنسا فى استصدار قرار تعيين قاض آخر للتحقيقات لا ليحل محل القاضية المكلفة بالنظر فى القضية لكن لتقدير سلامة موقفها الرافض للافراج عن الحاخام المقرب من غلاة التطرف فى اسرائيل. وتخشى القاضية بريفو ديسبريز من هروب الحاخام الى اسرائيل التى تحظرمنع قوانينها تسليم مواطنيها للمحاكمة فى بلدان أخرى. كانت ديسبريز أصدرت قرارا فى 6 نوفمبر الماضى بوضع الحاخام رهن الحجز التحفظى بتهمة خيانة الامانة وغسيل الاموال القذرة ثم عادت وأمرت قوات الشرطة بالقاء القبض عليه مجددا واستمرار احتجازه لدى خروجه من السجن يوم 26 يناير الماضى بعد أن نجح محاميه بعد جهود حثيثة فى استصدار قرار من محكمة استئناف باريس بالافراج عنه بكفالة. وعملت هذه الشبكة تحت ستار شركة استيراد وتصدير فى مجال النسيج يمتلكها يهودى فرنسى يدعى فيليب بيزادو نجح فى الفرار الى اسرائيل التى يحمل جنسيتها أيضا. وقدرت التحقيقات الاولية لهذه القضية حجم الاموال التى تم غسلها بمبلغ يتراوح ما بين 150 و 200 مليون فرنك فرنسى. كان المدعى الفرنسى قد أوضح فى مرافعته أن اسرائيل التى يشجع نظامها المصرفى مثل هذه الافعال لم تبذل أى جهد للوصول الى 13 متهما من بين 124 ممن كانوا قد فروا الى اسرائيل ويحملون جنسيتها اعتمادا على أنها لاتسلم مواطنيها للمحاكمة فى البلدان الاخرى. الوكالات