بسطت القوات اليوغسلافية سيطرتها أمس على قطاع جديد في المنطقة الأمنية المتاخمة لكوسوفو، وفق اتفاق وقعته مع قوة حفظ السلام المتعددة الجنسيات «كيفور» التي أصيب جنديان منها ، في انفجار لغم أرضي بكوسوفو الى ذلك أكد الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا، انه لم يعط ان أي ضمانة لسلفه سلوبودان ميلوسيفيتش، بشأن عدم تسليمه الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي. وبدأت القوات اليوغسلافية أمس عملية الانتشار في في القطاع «د» من المنطقة الامنية بالقرب من ميدفيديا (جنوب صربيا). وسبق الانتشار لقاء بين الجنرال نينوسلاف كرستيتش قائد قوات الامن اليوغسلافية في المنطقة والجنرال المسئول عن قوة كيفور ارنست لوز. ويمر القطاع «د» الذي يبلغ طوله 85 كيلومترا وعرضه خمسة كيلومترات عبر اراضي بلديات ميدفيديا وليباني وليسكوفاتش وفرانيي حتى حدود بلدية بويانوفاتش. وقال الكولونيل اليوغسلافي يفريم يفتيتش ان قوات الامن اليوغسلافية المجهزة باسلحة خفيفة ستسيطر على 10 حواجز تفتيش خلال النهار. وسمح للجيش اليوغسلافي منذ 14 مارس بالانتشار تدريجيا في ثلاثة قطاعات في المنطقة. وبعد دخوله القطاع «د» سيسيطر الجيش اليوغسلافي على ثلاثة ارباع هذه المنطقة العازلة. ووحده القطاع «ب» سيبقى محظورا على القوات اليوغسلافية دخوله. ويسيطر عليه حاليا جيش تحرير بريشيفو ـ ميدفيديا ـ بويانوفاتش البلدات الثلاث في جنوب صربيا حيث غالبية السكان من الالبان. الى ذلك قالت مصادر عسكرية في مقدونيا ان جنديين من قوات حفظ السلام الدولية «كيفور» أصيبا اثر مرور عربتهم العسكرية التي كانا يستقلانها على لغم أرضي في قرية كريفينك في اقليم كوسوفو، واضافت المصادر ذاتها ان الدوريات المقدونية سمعت دوي الانفجار. من ناحية أخرى، أماط الرئيس اليوغسلافي اللثام عن التكهنات التي كانت تحدثت عن اعطاء ضمانات لسلفه سلوبودان ميلوسيفيتش، مؤكداً انه لم يقدم أي ضمانة بشأن عدم تسليمه لمحكمة الجزاء الدولية في لاهاي، وذلك خلال مقابلة صحفية نشرت أمس. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان اعطى لميلوسيفيتش ضمانة بعدم تسليمه الى لاهاي، قال كوستونيتشا لصحيفة «جلاس يافونستي» «لم اتحدث ابدا معه بهذا الخصوص ولم اعطه قط مثل هذه الضمانات» كما انه «لم يطرح علي ابدا بشكل مباشر» مثل هذا السؤال. وكان كوستونيتشا التقى مرتين بميلوسيفيتش منذ الاطاحة به. وتتهم محكمة الجزاء الدولية المكلفة النظر في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ميلوسيفيتش بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية اثناء النزاع في كوسوفو (1998-1999). وتم اعتقاله في الاول من ابريل ووضعه القضاء الصربي قيد الاحتجاز المؤقت لمدة 30 يوما بتهمة استغلال السلطة واختلاس الاموال. ورفضت السلطات اليوغسلافية حتى الان تسليمه الى العدالة الدولية. وسينظر البرلمان اليوغسلافي قريبا في مشروع قانون يسمح بتسليم المواطنين اليوغسلاف الى الخارج. واعتبر كوستونيتشا ان مشروع القانون هذا ينص على تسليم شبه اوتاماتيكي «يساوي فقدان آخر جرام من سيادتنا لنصبح شرطيين في خدمة محكمة الجزاء الدولية». واعتبر الرئيس اليوغسلافي انه من الضروري «تعديل هذا المشروع ليعطي لهيئاتنا الدستورية الفرصة بالنظر» في الحالات التي ستطرح لها. الوكالات