أطلقت ايطاليا رسمياً حملتها الانتخابية التي تستغرق شهرا واحدا استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في الثالث عشر من الشهر المقبل. ومن المقرر أن ينتخب 49 مليون ايطالي 630 نائبا و315 عضوا في مجلس الشيوخ، من بين ائتلافين هما «بيت الحريات» (كازا ديلا ليبيرتا) اليميني الذي ينتمي الى صفوف المعارضة منذ 1996، والاكثرية اليسارية المنتهية ولايتها «شجرة الزيتون» (لوليفو). واضافة الى الائتلافين الكبيرين هناك المستقلون الذين سيحاولون تخطى عتبة ال4 بالمئة للتمكن من دخول البرلمان. وهم الحزب الشيوعي الجديد والليبراليون من لائحة ايما بونينو باسم المفوضة الاوروبية السابقة، والمستقلون من لائحة ايطاليا القيم بزعامة القاضي السابق لمكافحة الفساد انطونيو دي بيترو، وحزب الديموقراطية الاوروبية الذي اسسه النقابي الكاثوليكي السابق سيردجو دانتوني. ويعتبر قطب الاتصالات سيلفيو برلوسكوني زعيم الائتلاف اليميني. وهو يحاول في ال64 من العمر تولي مجددا رئاسة مجلس الوزراء التي عهدت اليه لبضعة اشهر بعد انتخابات عام 1994. ويضم هذا الائتلاف حزبه فورتسا ايطاليا والتحالف الوطني المحافظ بزعامة جان فرانكو فيني وحزبين صغيرين ديموقراطيين مسيحيين ورابطة الشمال الشعبية المعادية للاجانب بزعامة اومبيرتو بوسي التي يلاقي الشركاء الاوروبيون لايطاليا صعوبة في التعامل معها. ولاجتذاب اكبر عدد من الناخبين جمع برلوسكوني في روما عشية موعد الحملة الرسمية نحو الف مرشح من بيت الحريات لتسليمهم مواد انتخابية. ووردت فيها سيرة وانجازات اثرى رجل في ايطاليا الذي اسس انطلاقا من لا شيء مدنا جديدة. وفي الواقع تشمل هذه المواد افكارا سبق ان طرحت اتاحت لليمين تحقيق فوز في الانتخابات الاوروبية والاقليمية في 1999 و2000. ويلوح فيها خصوصا شبح التهديد الشيوعي وبصورة عامة التنديد بتيار يساري يقوده فقط تعطشه للسلطة. وسيلجأ مرشحو اليمين الى وصف خصم برلوسكوني رئيس بلدية روما السابق فرانشيسكو روتيلي (46 عاما) بانه زعيم وهمي ورجل جميع المواسم. وفي المعركة لتلميع صورتهما التي اطلقها في الخريف الماضي زعيما ائتلاف شجرة الزيتون وبيت الحريات يتقدم روتيلي بما بين ستة الى عشرين نقطة بحسب الدراسات الاخيرة التي نشرتها معاهد استطلاعات الرأي لكن ثلث الناخبين ما زالوا مترددين. وسيحاول الزعيمان على غرار الناخبين المترددين اقناع مواطنيهما بالتوجه في 13 مايو الى مكاتب الاقتراع. وبالفعل يعتبر الناخبون الذين لا يشاركون في عملية الاقتراع اول حزب سياسي في ايطاليا. ا.ف.ب