وقعت الصين وكوبا امس الاول اتفاقا جديدا تقوم بكين بمقتضاه بتقديم قرض بقيمة 380 مليون دولار إلى حليفتها الاشتراكية بأمريكا اللاتينية. وقام ممثلون في الدولتين، اللتان تعدا من آخر الدول التي تطبق النهج الشيوعي في العالم، بالتوقيع على محضر الاتفاقات في هافانا بحضور الرئيس الكوبي فيدل كاسترو ونظيره الصيني وضيفه جيانج زيمين. وتحظى الاتفاقية الاقتصادية التي تم التوقيع عليها يوم الجمعة بأهمية كبيرة لدى كوبا التي تم تصنيفها دوليا باعتبارها مصدر خطورة فيما يتعلق بإقراضها بعد أن رفضت في وقت سابق سداد ديونها الخارجية. وسوف تستخدم 150 مليون دولار من الاموال الصينية في شراء أجهزة تليفزيون صينية ملونة لاستبدال الاجهزة العادية «الابيض والاسود» المستخدمة بالجزيرة التي تقع بمنطقة البحر الكاريبي والتي يرجع تاريخ إنتاج معظمها إلى عهد الاتحاد السوفييتي السابق. كما يتم رصد 200 مليون دولار أخرى في تطوير شبكات الاتصالات في كوبا. وهناك حوالي 24 مليون دولار سيتم استغلالها في بناء فندق بضاحية ماليكون التي تشتهر بكثرة أشجارها وتطل على ساحل البحر في هافانا. أما المبلغ المتبقي من القرض الصيني المعفي من الفوائد، فسيتم تخصيصه للانشطة التجارية. وكان الرئيس الصيني قد وصل إلى هافانا الخميس حيث استقبله كاسترو بالعناق الحار ثم عقدا مباحثات قمة الجمعة. وأشاد الضيف الصيني لدى وصوله «بالشعب الكوبي البطل» الذي يكافح باستمرار من أجل تحقيق إنجازات اشتراكية جديدة تضاف لسجله. د.ب.ا