مسيرة استفزازية للمستوطنين في الضفة الغربية تزامنت مع تأكيد اسرائيلي رسمي لمخطط اقامة 20 مستوطنة معظمها قرب الخليل فيما افتضح امر شرطي للاحتلال اطلق رصاصا وقنبلة على مخفره لاثارة العدائية ضد الفلسطينيين. وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس عن وجود أعمال حفريات اسرائيلية وبناء فى الموقع الاثرى لتل الرميدة بمدينة الخليل بهدف بناء حى استيطانى فى الموقع. وقالت الصحيفة ان ما يسمى مجلس الاثار الاسرائيلى قرر قبل سنتين منع البناء فى التلة المذكورة لانها موقع اثرى مصان، ونقلت الصحيفة عن ما يسمى الناطق بلسان المستوطنات فى الخليل قوله انه سيتم بناء من سبع الى عشر وحدات سكنية فى المستوطنة وأن القرار قد اتخذ بعد منع المستوطنين من البناء فى مكان اخر. واعلن وزير البنى التحتية الاسرائيلية ابيجدور ليبرمان ان وزارته ستنفذ حتى نهاية السنة مشاريع بتكلفة ثلاثة مليار دولار منها منشأة تحلية مياه البحر في الخضيرة واشدود. وعلمت «يديعوت احرونوت» العبرية تم ليبرمان ينوي ايضا اقامة 20 مستوطنة جديدة من بينها، ولاول مرة منذ اقامة الدولة مدينة عربية جديدة للتمويه على هذه المستوطنات. وكشف ليبرمان النقاب ان المدينة العربية ستقام في منطقة هشارون قرب قلنسوة، او في منطقة ناحال عيرون، وقال ليس امامنا خيار، سنضطر الى اقامة مدينة عربية حديثة، منذ قيام الدولة لم تقم اية مدينة جديدة». ويشار الى ان معظم المواقع السكنية المخططة جاءت لتعزيز الاستيطان اليهودي في الخليل وعلى طول خط التماس، وصرح ليبرمان ايضا انه سيطرح امام الحكومة الاسرائيلية الاثنين المقبل مشروع قرار لاقامة 12 مستوطنة جديدة في هذه المناطق. وكان عشرات المستوطنين اليهود نفذوا مساء امس الاول مسيرة استفزازية بالقرب من مدرسة بنات كفر الديك الثانوية بنابلس التى تبعد أقل من مئة متر عن الشارع الالتفافى المحاذى للمدرسة. وانطلقت المسيرة الاستفزازية من مستوطنة برقين الجديدة التى أقيمت على أراضى مواطني البلدة وسارت أكثر من ثلاثين سيارة محملة بعشرات المستوطنين قدموا من مستوطنات عليه زهاف و بدوئيك و برقين مسلحين بالأسلحة الرشاشة والعصى والهراوات والأدوات الحديدية الحادة تحت حماية القوات الاسرائيلية. في غضون ذلك ذكرت وسائل اعلام ان محكمة اسرائيلية قررت الاستمرار في اعتقال احد عناصر الشرطة الذي يشتبه في انه اطلق النار على مخفره بغية اثارة ردود فعل ضد العرب. وقالت الاذاعة العبرية ان جي رئيف المفوض في شرطة مسغاف (شمال اسرائيل) تبلغ بتمديد فترة اعتقاله اربعة ايام اخرى بعد اتهامه باطلاق النار والاشتباه في انه القى قنبلة يدوية على مركز عمله الاسبوع الماضي. وكتبت صحيفة «جيروزالم بوست» من جهتها «يشتبه في انه حاول التسبب برد فعل ضد العرب». وفي اتصال هاتفي من مجهول في 30 مارس اثناء الاحتفال بيوم الارض، جاء ان رئيف هدد ايضا مفوضيته باعتداء بالقنبلة، على حد ما نقلت وسائل الاعلام عن المحققين. ونفى رئيف هذه الاتهامات ولكنه اعترف انه كان موجودا في اماكن كانت تطلق منها النيران على مركز الشرطة.