الارهابي ارييل شارون الذي يتولى زمام الحكم في دولة الاحتلال قدم برنامجه السياسي والعسكري كاملا في مقابلة مع صحيفة «معاريف» العبرية ننشره نصا اكد خلاله ان اقصى ما يمكن ان يقدمه للفلسطينيين دولة على 42% ، من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة تكون منزوعة السلاح وبلا سيادة على الاجواء ومحاصرة بجيش الاحتلال فيما لم يستبعد في هذه الاثناء استهداف قيادات فلسطينية بهجمات عسكرية. ـ يقولون انك قد تغيرت فهل تحب شارون الجديد؟ ـ انا لم اتغير، وانما انتم الذين تغيرتم، كانت هناك ضدي حملة تشويه لسنوات طويلة، وقد سخرت من هذه الظاهرة مدة طويلة ولم ارد عليها، وكانسان سياسي ادرك ان هذا كان خطأ. ـ ورغم ذلك تغيرت مثلا معاملتك لعرفات، عندما كنت في المعارضة رفضت التعامل معه ومصافحته، والان ها أنت تتحدث معه، فهو شريكك؟ ـ نظرتي لعرفات لم تتغير، لم تتغير، انتم تعرفون رأيي به، ولكنه يقف على رأسهم ولسنا نحن الذين نختار زعيمهم، الان ايضا لا التقي معه ولن التقي طالما كان هناك «ارهاب» أنا اقول ذلك بشكل واضح لن التقي معه، احد اخطائه كان تقديره بأنه سينجح في كسر روح هذا الشعب، لقد اعتقد ان التفكك والتشرذم والصراعات الداخلية ستتزايد هنا، وهذا حسب رأيي احد اخطائه الاشد صعوبة، الانعطافة ستحدث عندما يصبح واضحا لعرفات، وانا اعتقد ان ذلك قد بدأ يتضح، ان حكومة انا على رأسها لن تجري مفاوضات تحت تهديد «الارهاب» والعنف، المفاوضات السياسية لن تجري ببساطة، وان نفذ هو الامور التي تعهد بها ووقع عليها وساد الهدوء هنا عندها ستكون هناك مفاوضات، واذا لم يحدث ذلك فلن تكون. ـ مفاوضات حول ماذا؟ ماذا يوجد لديك حتى تقترحه اليوم؟ ـ عرفات يعرف ما الذي انوي القيام به، لقد حددت الامور، المرحلة الاولى هي اعادة الهدوء بواسطة الخطوات التي نقوم بها ضد «المخربين» وضد من يرسلونهم ومن يساعدونهم، في المقابل يتوجب التخفيف عن السكان المدنيين ونحن نقوم بذلك. ـ ماهو موقفك في قضية الاتفاقات التي وقعت عليها اسرائيل مع الفلسطينيين؟ ـ في الخطوط الاساسية كتبنا ان الاتفاقات الموقعة والتي تمت المصادقة عليها من قبل الكنيست ونفذ الجانبان الجزء المتعلق بهم فيها هي التي ستحترم من قبلنا. ـ السؤال هو هل قام الاطراف بالمنوط بهم في هذه الاتفاقات ام انك تعتقد ان اوسلو قد انهار؟ ـ اوسلو انهار من زاوية ان الفلسطينيين خرقوا كل التعهدات والوعود التي قطعوها، لقد تعهدوا بصدد كميات وانواع الاسلحة، حول حجم القوى المسلحة واعتقال «المخربين» ووقف العنف، كل ذلك خرق بطريقة صارخة وفظة، الاتفاقات الموقعة التي صودق عليها في الكنيست وقام الاطراف بالالتزام بها سأنفذها أنا. ـ حسبما تقول ليست هناك اتفاقات كهذه؟ ـ هذا يدل على وجوب البحث عن طريق اخر. ـ اذن هل توجد اتفاقات ام لا؟ ـ هناك اتفاقات تم خرق كل سطر فيها تقريبا، ولكنها موجودة وقائمة في اطار الاتفاقات التي تم التوقيع عليها وصودقت، اذا نفذ الفلسطينيون القسم المتعلق بهم فيها فهي قائمة، هناك سلسلة طويلة من الخطوات التي يتوجب القيام بها، وان لم تكن الشروط المطلوبة متوفرة فهذا هو الوضع، الامور واضحة. ـ ماهي مصلحة الفلسطينيين في السير معك نحو اتفاقية انتقالية مطولة؟ ـ علينا ان ندخل الى رؤوسنا ان السلام مهم للعرب بدرجة لا تقل عما هو مهم لنا، جميعنا ملتزمون بالسلام ولكن منذ اللحظة التي لا تتوجه فيها لهذه المسألة بشكل متماثل فأنت تتنازل فقط، ولن تحصل على أي شيء، السلام مهم للعرب بدرجة لا تقل عن أهميته لنا، وعندما يكون هذا هو التوجه نتوجه للأمر بطريقة مغايرة، ما الذي سيجلب السلام، التبصر، ليس بالامكان الحصول على أي شيء بالعنف ضدنا، هذا الأمر يجب أن يكون واضحاً للطرف الآخر، أنا مع عملية سياسية ولكن عندما يسود الهدوء فقط. ـ في الوقت الحالي لا نرى عند الطرف الآخر أي ذرة من التبصر؟ ـ لدي خطة في هذه المسائل، أنا أعمل بشكل وطيد مع رئيس هيئة الأركان ومع وزير الدفاع ومع وزير الخارجية. ـ هل يوجد بينك وبين بيريز تنسيق سياسي ايضاً؟ ـ نحن متناسقان في كل شيء، وبيريز ايضا يدرك الحاجة الى اعادة الهدوء قبل المفاوضات السياسية. ـ بيريز يتحدث عن الحاجة الى قناة سرية للتفاوض مع الفلسطينيين؟ ـ في المسائل الأمنية فقط، فقط الأمن. ـ وزير الخارجية يعرف مثلاً ان جيش الدفاع قد دخل في يوم الثلاثاء ليلاً الى مناطق «أ»؟ ـ وزير الخارجية شريك في كل الأمور، في قضايا الأمن نحن نرى الأمور بنفس المنظار، أما في قضية الحل فأفترض ان بيننا فوارق وهذه مسألة مشروعة، وفي قضية الدخول لمناطق «أ» فجيش الدفاع يدخلها كل يوم. ـ نحن نتحدث عن الدخول المكثف في يوم الثلاثاء ليلاً؟ ـ هل تعرفون كم مرة قمنا بمثل هذه الخطوة؟ في كل يوم تقريباً ندخل مناطق «أ»، ليس من أجل الاحتفاظ بها، أنا أعارض العودة لمناطق «أ»، ماذا؟ هل يخطر ببالكم انني أريد العودة الى نابلس ورام الله وغزة؟ قطعاً لا، ولكن المخربين ومن يرسلونهم ويساعدونهم ليسوا محميين في مناطق «أ»، وهل بامكانهم ان يعيشوا هناك بهدوء وسكينة؟ لا، ليس بامكانهم ذلك. ـ من هم «المخربون» في الواقع، هل يوجد للسلطة الفلسطينية ضلع في الارهاب المنفذ ضدنا؟ وان كان الجواب بنعم فلماذا لا تأمر باغتيال كبار قادتها ايضا، عندما كنت في المعارضة تحدثت عن اغتيال محمد دحلان؟ ـ أنا لا أريد أن أقرر الآن من سيكون هدفا ومن لن يكون، نحن لسنا جالسين هنا لمناقشة قائمة المطلوبين، وأنا لا أنوي أن أعرض مثل هذه القائمة، على الناس أن يعرفوا أمراً واضحاً: من يبادر لاعمال الارهاب ضد اسرائيل ومن ينفذ ومن يساعد سيعاقب، كل شيء حسب الخطة. ـ حسب المعلومات الرسمية المتوفرة لدى جيش الدفاع الطرف الذي تتحدث عنه هو السلطة الفلسطينية؟ ـ وحدات مركزية في السلطة مثل الأمن الرئاسي الذي هو ايضا قناة الاتصال والارتباط مع حزب الله تنشط في مجال الارهاب، هم يعرفون اننا نعرف ذلك، وهذا اضافة الى حماس والجهاد الاسلامي ومنظمات أخرى، لدى السلطة الفلسطينية وحدات من الصف الأول تنشط في مجال الارهاب وليست مساهمة فيه فقط. ـ وما الذي تنوي القيام به أنت في هذه المسألة؟ ـ ما نفعله الآن وما سترونه لاحقاً، وهم لايقومون بأية عملية وقائية كما يتوجب عليهم إذ انهم هم الذين أخلوا سبيل القتلة الأكثر بشاعة من السجن. ـ متى سيعود عرفات من وجهة نظرك الى مرتبة «الارهابي»؟ ـ لقد قلت أمورا واضحة، ليس من وظيفتنا أو قدرتنا ان نحدد قائد الفلسطينيين، هناك أمور هو مطالب بالقيام بها، القيام بخطوات وقائية واعطاء الأوامر بالقيام بذلك، خصوصاً ضد حماس والجهاد وحزب الله واصدار التعليمات للوحدات التابعة له والوحدات الأكثر قرباً للتوقف عن ممارسة «الارهاب» هذه أمور واضحة جداً. ـ هل توجد لدينا معلومات عن عدد الراجمات في قطاع غزة، ومن أين وصلت الى هناك؟ ـ قد تكون قد هربت من لبنان ومن أماكن أخرى، المشكلة ليست فقط من أين يأتون بها وانما من أين يمكن ادخالها، قد يكون ذلك من خلال السفن لشمالي سيناء ومن هناك تهرب الى هنا، كانت هناك محاولة عن طريق البحر الميت وهناك طريق من خلال معابر الأردن، هناك جهود ومحاولات، ليس هناك أي تشابه بين ما يسمح للفلسطينيين بحمله من السلاح من خلال الاتفاقات وبين ما يوجد لديهم على الأرض. ـ هل يوجد لديهم شيء ما اضافة الى الراجمات؟ ـ لديهم ايضا صواريخ مضادة للدبابات. ـ لماذا لا تنظر في عيون الناس وتقول الحقيقة: أنا أقترح حرب استنزاف طويلة وصعبة وأنا لا أعرف بالضبط متى وماذا ستكون نهايتها؟ ـ الأمر عبارة عن صراع طويل، لدي حل، لدي خطة في هذه المسألة، يجب توجيه الأمور وعدم الوصول للتصعيد، هذا الأمر يستلزم الكثير من التصلب والتصميم والهدوء الروحي، يجب ان نفهم انه لايمكن القيام بكل شيء الآن، هذا جدول زمني وعمليات ولكنني أعرف كيف أعالجها وفي نهاية هذه العملية سيعود الأمن لمواطني اسرائيل، الأمر لن يكون قصيراً وبسيطاً، وسيكون طويلاً، وقد واجهنا أموراً أشد صعوبة من ذلك. ـ هل تشتمل المرحلة الثانية في خطتك السياسية بعد التوصل للهدوء على اقامة دولة فلسطينية وتفكيك المستوطنات المعزولة؟ ـ في الاتفاقات الموقعة حتى اليوم جاء ان قضية المستوطنات ستطرح خلال المفاوضات حول التسوية الدائمة، ليس هناك عموماً ما نتناوله الآن، ما هذا التشوق الذي يضطرم في نفوسكم؟ إذا لم تكن هناك تسوية سلمية فلن نصل بالمرة الى هذه المسألة، أما إذا جاء السلام فما الذي يمنع أن يعيشوا هناك، لدينا اليوم مئات العائلات الفلسطينية في بئر السبع وهناك مئات كثيرة تعيش في تتصيرت عيليت (الناصرة العليا) فما هي المشكلة؟ ـ ماذا عن الدولة الفلسطينية؟ ـ الدولة الفلسطينية يجب أن تتحقق بالاتفاق، فكرة التنازل عن 92% أو 95% أو حتى 97% من قبل التوصل الى انهاء النزاع سيكون خطأ فظيعاً، أنت تقوم بالتنازل عن الثروات التاريخية ولم تصل لحل المشكلة بعد، لذلك أتحدث عن تسوية انتقالية تبقى قسماً كبيراً من كل هذه الثروات في هذه الفترة بأيدينا، والا فمع ماذا ستأتي بعد ذلك؟ ـ هل ستوافق على دولة فلسطينية؟ ـ أنا أقول بالاتفاق. ـ بالاتفاق؟ ـ في حدود مثل التي كانت في اتفاق واي، مع الانسحاب الثالث يمكن الوصول الى 42% تقريباً، بالاتفاق ونتيجة للمفاوضات ستكون هذه دولة محدودة، مقيدة، منزوعة السلاح خلافاً للوضع القائم اليوم، ولديها قوة شرطة فقط والسلاح الذي تحتاجه للحفاظ على النظام، واسرائيل خلال سنوات تقوم بمراقبة الحدود الخارجية، وهذه الدولة لن توقع على اتفاقات مع دول معادية لاسرائيل، واسرائيل تحتفظ بحقها في التحليق في أجوائها ولا مساس بأمن اسرائيل، في هذه الحالة ليست لدي مشكلة مع ذلك. ـ ما الذي تفكر به حول أقوال الحاخام عوفاديا يوسف؟ ـ أنا لا أحب التطرق للأشخاص، إذا تطرقت للأمر كانسان من القرية التعاونية لا يفهم لغة الحاخام عوفاديا فليس بالامكان عندها القول انني انفعلت منها، ولكنه أوضح مقصده بعد ذلك، ويجب أن نأخذ توضيحه بالحسبان. ـ أيضاً الفلسطينيون وعرفات يقومون باعطاء تفسيرات بعض ما يتلفظون به؟ ـ أنا أحتج بشدة على أية محاولة للمقارنة بين الحاخام عوفاديا يوسف وبين عرفات، هذه مسألة خطيرة. ـ هذا الشخص يقول أموراً خطيراً جداً وفظيعة جداً، صواريخ على كيف كيفك، أسد افترس عرفات ودب التهم أبو مازن، هذه أقوال ليس من اللطيف سماعها؟ ـ أنا أعتقد انه قد أعطى تفسيراً واسمحوا لي ألا أتطرق للأمر، أنا لا استطيع أن أتناول هذه المقولة أو تلك طوال اليوم. ـ أي منصب رسمي أو غير رسمي يقوم به ابنك عومري الى جانبك، يقولون انه الشخص القوي؟ ـ ها تقصدون جسديا؟ ـ وجسديا ايضا؟ ـ انا اعتقد ان اسهامه في انتخابي كان حاسما، وربما استطعت ان اكون الان مزارعا أعمل على التراكتور واقوم بتربية الابقارلو استمعت لنصائحه قبل 15 عاما حيث انني سأكون قد غادرت الان منصب رئيس الحكومة وكان بأمكاني ان اكون الان في مسار حياة ثالث. ـ ماذا اذا، هل اكتشفته بصورة متأخرة، هل يقوم باضفاء الاعتدال عليك؟ ـ لقد كنت معتدلا دائما، انتم لم تفهموا ذلك ببساطة. ـ السؤال هو هل ستواصل ارساله في مهمات سياسية سرية باسمك؟ ـ انا اعمل فقط حسب القانون، ولكنني اريد ان اضيف شيئا ما؟ هناك احيانا امر تقوم به ويوفر ارواح الناس، هناك لحظات معينة يتوجب فيها ارسال رسالة معينة، انا اولا اتصرف وفق القانون، ونحن لانعكف على توريث المناصب وليس هناك احد يفكر بذلك اصلا، لدينا هنا ديمقراطية راسخة ولايريد احد ان يعيش هنا في اي نظام اخر، في الولايات المتحدة كان بامكان جون كنيدي ان يعين شقيقه وزيرا للعدل، وهذا نموذج فقط، وكانوا سيقبلون ذلك بشكل طبيعي انا لا أخرق القانون وسأقوم بالحفاظ عليه.