حدد دكتور لام اكول وزير النقل المعوقات التي تواجه وحدات النقل المختلفة بوزارته والتي تشمل السكة الحديد والموانئ البحرية وهيئة النقل النهري حددها في تقرير امام البرلمان حول الاداء التفصيلي لتلك الوحدات حددها، بانها تتمثل في تضخم المديونية على الوحدات الحكومية وشح السيولة الى جانب الحظر الامريكي عدم الاعفاء الجمركي لمعدات التنمية مشيرا الى أن هيئة الموانئ البحرية تمكنت من تحقيق بعض الانجازات في العام الماضي تمثلت في تأهيل مزلقان الحوض واكمال المرحلة الاولى من كرينات الرصيف وتشييد رصيف وحظائر صادر الماشية بميناء الامير عثمان دقنة وتعميق ثلاثة مرابط تحت الارقام 11، 12 وتحديث وسائل الشحن والتفريغ بشراء رافعتين مطاطيتين وتركيب رافعات جسرية وانشاء محطة كهرباء بطاقة 90 ميجاواط ووضع خطة لتنمية الهيئة حتى عام 2020م. وقال د. اكول ان الخطوات التي اتخذت للارتقاء باداء هيئة الموانئ البحرية شملت استمرار العمل في المشروعات التي بدأ فيها العمل واعطاء الاولوية للمشروعات التي تحقق اهداف القطاع لمواكبة وتطوير وتحديث المعدات ورفع المستوى الاشرافي وتكثيفه على الارصفة والمساحات وتشجيع القطاع الخاص ليلعب دورا اكبر في التشغيل وتوفير المتطلبات ومراجعة تعريفة الخدمات لجذب عملاء جدد وتشجيع قدامى العملاء وتفعيل مراكز التكلفة. وذكر د. ا كول حقائق توضح ماتم تحقيقه في الانشطة المختلفة للهيئة مقارنة مع الاهداف الموضوعة للعام الماضي وبين انه تم نقل 55% من صادرات الثروة الحيوانية وتم نقل 148.2% من الركاب وتم تنفيذ مشروع الاتصالات بنسبة 96.2% وتأهيل كرينات الرصيف بنسبة 100% وتم استقبال السفن بنسبة 85.9% واشار الى ان الايرادات زادت بمعدل 138.8% بينما زادت المصروفات بمعدل 103% ورد ذلك لزيادة المرتبات وتحسين اجور العاملين. وبالنسبة لهيئة النقل النهري فقد ابرز وزير النقل اهم ما تحقق من انجازات فيها في العام الماضي وان ذلك يتمثل في تأهيل 40 صندلا حمولة 500 طن و 16 جرارا وتم انجاز المرحلة الاولى لمشروع الاشائر الملاحية بين كوستى/ ملكال والعمل جار بالمرحلة الثانية وقال تم تأهيل وابور (الرجاف ليصبح وحدة سياحية من الدرجة الاولى كما تم تأهيل الوابور (دار فور) وتشييد مرسى بمنطقة الشجرة لاستقبال سفريات نقل السكر الى جانب تأهيل كرس متحرك حمولة 35 طنا وتأهيل وبناء وحدات جديدة من العيادات والنيطونات والطلمبات الزراعية. وحول الخطوات التي اتخذت للارتقاء باداء هيئة النقل النهري قال انها تتمثل في منح الاولوية لتكملة المشروعات التي بدأ العمل فيها وتأهيل وتعمير الجرارات والصنادل واستجلاب وسائل تفريغ بالموانئ وتوسيع مجالات عمل الهيئة لتشمل التصنيع واتباع سياسة الاعتماد على الذات والعمل على اسس تجارية لزيادة الايرادات وتغطية تكاليف التشغيل وتمويل مشروعات التأهيل، والترويج الفاعل للسياحة في السودان لتنمية الوعي السياحي في البلاد وذلك بتوفير ثلاثة مواعيد لخدمة المناطق السياحية. وابان د. اكول ان المشاكل والمعوقات التي تواجه النقل النهري تتمثل في النقص الواضح في السيولة اللازمة للتشغيل بسبب المديونية على الوحدات الحكومية والشح في العملات الاجنبية لاستيراد قطع الغيار والغاء الامتيازات الجمركية التي كانت تمنح للواردات من قطع غيار ومواد تشغيل اضافة للمعوقات الطبيعية وعدم تطهير وتحسين المجرى الملاحي. وبالنسبة للخطوط البحرية اشار الى ان العام الماضي شهد معالجة الديون التي كانت سببا في تشغيل البواخر وتحسين خدمات المتعاملين مع الشركة بصفة عامة والتجارة البينية بصفة خاصة بزيادة الاهتمام بالخدمات التكميلية والتوسع فيها وارتفاع كفاءة التشغيل بزيادة معدلات اداء البواخر. واضاف ان الخطوات التي اتخذت للارتقاء باداء الخطوط البحرية السودانية تمثلت في تقوية قدرات الشركة الذاتية عبر دعم قدرات العاملين من خلال برامج تدريبية تساهم في دفع كفاءة الاداء والتوسع في الشركات الفرعية والاهتمام بانشطتها التجارية والمالية واعادة هيكلة الشركة وترتيب اوضاعها الادارية لرفع مستوى الاداء الذي رغم المعوقات مكن الشركة من نقل حوالي 50% من المخطط لنقله في الصادر والوارد. وقال د. لام ان التنافس الشرس وغير المتكافيء بين الاساطيل التجارية جراء الكساد العالمي الذي ساد التجارة العالمية واحد من ابرز المعوقات والمشاكل التي تواجه الخطوط البحرية الى جانب المديونية الخارجية الثقيلة للشركة مما اثر على الاداء التشغيلي للبواخر وزاد انه لا توجد معاملة تفضيلية لبواخر الشركة بالموانئ السودانية والتي تمتاز بها الشركات الاخرى المنافسة في بلادها اضافة الى تراجع اسعار النوالين عالميا وعدم الاستقرار الاداري وضعف الصادرات السودانية الذي انعكس مع عدم توفر رأس المال التشغيلي سلبا على نتائج التشغيل التجاري للبواخر. واستعرض الوزير اداء الوحدات التنظيمية التي تعنى بالاعمال السيادية في مجالات النقل النهري والبحري والبري وما قامت به الوزارة في ارساء دعائم العلاقات الدولية عبر مجهوداتها في المحافل ذات الصلة. واشار دكتور لام اكول الى ان الوزارة ضمن سياساتها للمشروعات المستقبلية لوحداتها ركزت على المشروعات التي تهدف الى مواكبة العولمة ومتطلبات منظمة التجارة العالمية من خلال الاتجاه نحو سياسة اختصاص بعض انشطة السكة الحديد والموانئ البحرية والخطوط البحرية واستقلال الخصائص الفنية لوسائل النقل المختلفة واستكمال اجراءات خصخصة الانشطة وفقا للتوصيات المقترحة والاشراف على خطط النقل قصيرة وطويلة المدى والبرامج السنوية. تجدر الاشارة الى ان عدم تناول السكة الحديد اهم القطاعات البرية لتناول سبق وتضمن مشاكلها وما اتخذ من حلول لانتشالها وان كان لابد من ذكر لمشروعات مستقبلية فانها تتمثل في اعادة تأهيل وابورات المناورة وصيانة الاقسام المتأثرة في الخطوط الرئيسية وتأهيل وتحديث الورش وتوفير قطع الغيار ورفع الطن المنقول من مليوني طن الى 3.5 ملايين طن واعادة تأهيل عربات البضاعة والركاب وشراء عربات جديدة الى غيرها من المشروعات. وتمت احالة بيان وزير النقل بعد ان تداول حوله النواب الى لجنة النقل التي استعجلها الى جانب لجان اخرى رئيس البرلمان برفع تقاريرها للبرلمان حول المواضيع المحالة اليها.