نددت السلطة الفلسطينية بمحاولة اغتيال احد قياديي حركة فتح بعد اللقاء الامني الثاني مع الاسرائيليين معتبره هذه المحاولة هدية للادارة الامريكية التي رعت هذا اللقاء وسط دعوة اوساط في حكومة الارهابي، ارييل شارون لاستئناف سياسة الاغتيالات والترويج لادلة امريكية على علاقة محمد دحلان المباشرة بالهجمات ضد الاحتلال الذي نصب منصات صواريخ على طول الحدود مع قطاع غزة وقتل صبيا فلسطينيا هناك. ووصف ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطينى محاولة اغتيال ناصر ابو حميد أحد كوادر حركة فتح الليلة قبل الماضية بأنها عمل خطير . واشار المسئول الفلسطينى فى سياق مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية الى أنه لو أن السيارة المفخخة المليئة بالمتفجرات انفجرت في مخيم الامعري لأدت الى وقوع كارثة لا يحمد عقباها . وأضاف أن الأمن الفلسطينى اكتشف السيارة ونقلها الى مكان خال. مشيرا الى أنه بعد نقل السيارة بدقائق كانت هناك طائرة اسرائيلية تحلق فى الجو قامت بتفجير السيارة عن بعد بعد افتضاح امرها. واعتبر أن خطورة هذا العمل تكمن فى كونه جاء بعد الاجتماع الأمنى الذى ليلة الاربعاء الماضي. وقال عبد ربه ان الاسرائيليين حاولوا فى الاجتماع الأول اغتيال الوفد الفلسطينى باطلاق النار عليه وفى المرة الثانية أرسلوا سيارة مفخخة ذلك عدا الانتهاكات الأخيرة والجرائم التى لاتزال تجرى فى رفح وفى شمال غزة وفى مناطق مختلفة من الضفة الغربية . وأضاف أن الاسرائيليين يستغلون مناطق السلطة الفلسطينيبة باعتبارها مناطق سكانية عبارة عن مدن وقرى ومخيمات وبلدات والحياة فيها حياة طبيعية لارسال السيارات المفخخة أو للقيام بعمليات اغتيال . وأوضح المسئول الفلسطينى أن اسرائيل تلجأ الى هذه العمليات بشكل مخطط ومدبر منوها بأن أجهزة الأمن الفلسطينية تابعت هذا الأمر وألقت القبض فى السابق على عدد من العملاء كما عرقلت الكثير من العمليات وأخرها هذه العملية والتى كان يمكن أن تودى الى حدوث كارثة كبيرة حيث اعتقلت اثنين من الذين تسلموا السيارة المفخخة من معسكر قريب للاحتلال. وشدد الوزير الفلسطينى فى سياق المقابلة على أن هذه العملية تؤكد أن اسرائيل غير معنية بالأمن وانها تتحدث عن الأمن كذريعة. وأهدى عبد ربه هذه العملية الى الادارة الأمريكية التى تتحدث عن وقف العنف والارهاب والتى رعت الاجتماع الأمنى الأول والاجتماع الامنى الثانى مؤكدا أن الاسرائيليين يواصلون هذه الجرائم. وأردف يقول ان هذه بمثابة دعوة لارسال سيارة أيضا الى تل أبيب وكأن هناك دعوة اسرائيلية للتفجير فى تل ابيب مما يدل على أن القيادة الاسرائيلية لايهمها مصير لا المدنيين الفلسطينيين أو المدنيين الاسرائيليين انفسهم. وفي المقابل دعا وزيران اسرائيليان من غلاة اليمين المتطرف اليوم الى مزيد من الاغتيالات والعنف ضد الفلسطينيين ووصفا رئيس السلطة الفلسطينية عرفات بانه عدو اسرائيل وتجب مكافحته. وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لانداو في حديث لصحيفة «جروزالم بوست» الاسرائيلية امس ان نظرته الى عرفات كعدو تستند الى حقيقة سياسته ازاء اسرائيل اضافة الى تربية الجيل الناشيء بين الفلسطينيين على قيم الجهاد ومعاداة اليهود. واضاف ان اي مسئول فلسطيني لايجوز ان يتمتع بالحصانة اذا ما كان ضالعا فى الارهاب. وتدل تصريحات لانداو على اجماع بين اعضاء حكومة شارون على خطط الاغتيال التي نفذت بحق قادة ومسئولين فلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة. من جانبه قال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي انه لن يكون هناك مفر من هدم المزيد من بيوت الفلسطينيين التي زعم انها تستخدم قواعد لاطلاق قذائف الهاون على اهداف اسرائيلية فى قطاع غزة . قال قائد ما يسمى بوحدة المستعربين فى حرس الحدود الاسرائيلى العامل فى الضفة الغربية لقمع الانتفاضة الفلسطينية. «ليست لدينا مشكلة اخلاقية عندما نطلق النار اغتيالا حتى الموت على الانسان الفلسطينى». واعترف هذا العسكرى العنصرى المتخفى بلباس مدنى فى المدن والقرى الفلسطينية بالقول. «أننا نعمل فى واقع مجنون أنهم يبحثون عنا طوال الوقت واحيانا ينجحون ». ولم يستبعد القائد الاسرائيلى الذى رمزت اليه صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس بالرمز «ع» مشيرة الى انه يبلغ من العمر 42 سنة فى مقابلة اجرتها معه واذاعها راديو اسرائيل، لم يستبعد وجود صور افراد عصابته على طاولة كل مسئول امنى فلسطينى. وقال أن الفلسطينيين يطورون عملياتهم التى اصبحت منظمة اكثر لكنه اقر بان وحدته قامت فى الاشهر الاخيرة للانتفاضة باكثر من مائتى عملية اغتيال فى مناطق فلسطينية مختلفة. الى ذلك ذكرت صحيفة «هاتسوفيه» العبرية على صدر صفحتها الاولى امس ان وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية سلمت المخابرات الاسرائيلية تسجيلات صوتية تتضمن اوامر اصدرها رئيس الامن الوقائي بغزة محمد دحلان ونائبه العقيد رشيد ابو شباك بارتكاب اعمال ضد قوات الاحتلال والمستوطنين في قطاع غزة وبموجب هذه المعلومات يوجد لدى المخابرات الامريكية تسجيل لمحمد دحلان وهو يأمر بتفجير الحافلة التي كانت تقل طلاب مدرسة من مستوطنة كفاردروم اواخر نوفمبر الماضي. في غضون ذلك افاد مصدر طبي ان فتى فلسطينيا قتل استشهد الليلة قبل الماضية برصاص الجنود الاسرائيليين خلال مواجهات وقعت في بلدة بيت امر قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية. واضاف المصدر نفسه ان شوكت علمي (15 سنة) اصيب برصاصة قاتلة في رقبته وتوفي بعيد نقله الى احد مستشفيات الخليل. وقالت الشرطة الفلسطينية ان الفتى الفلسطيني استشهد في باحة منزله برصاص اطلقه جنود اسرائيليون باتجاه منطقة بيت امر واستمر نصف ساعة. اما الناطق العسكري الاسرائيلي فزعم ان الفتى استشهد «في الوقت الذي كان يستعد فيه لالقاء قنبلة حارقة على باص مدني اسرائيلي». من جهة اخرى، اشار الناطق العسكري الى وقوع ثلاثة هجمات بالاسلحة النارية مساء الخميس في الضفة الغربية في شمال الاراضي الفلسطينية ووقع هجوم رابع في قطاع غزة ضد مجمع مستوطنة غوش قطيف. وفى تطور اخر قالت الاذاعة العبرية ان قوات الاحتلال اقتحمت الليلة قبل الماضية بلدة «كفر الديك» بمحافظة سفليت قضاء نابلس بينما القت طائرة اسرائيلية قنابل حارقة على البلدة. اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان مستوطنا اصيب امس برصاص فلسطيني في ساقيه على مقربة من معبر بيت حانون الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل. واضاف المصدر نفسه ان مصدر اطلاق النار هو بستان ليمون قرب بلدة بيت حانون. واوضح ان المستوطن اصيب بجروح "خطرة الى حد ما" ونقل الى مستشفى اسرائيلي للمعالجة. من جهة ثانية انفجرت صباح امس قنبلة لدى مرور دورية مؤللة اسرائيلية في جنوب قطاع غزة. واضاف المتحدث الاسرائيلي ان الانفجار الذي لم يوقع ضحايا ولا اضرارا على حد زعمه وقع قرب معبر سوفا بين قطاع غزة ودولة الاحتلال. وكان تقرير للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان بغزة افاد ان قوات الاحتلال نصبت منصات صواريخ ارض ـ ارض على امتداد الشريط الحدودي شرق محافظات قطاع غزة، كانت استخدمت بعضها في قصف خان يونس اثناء اجتياحه الخاطف.
