اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان رحلة رائد الفضاء يوري جاجارين «12 ابريل 1961» كانت نصرا للانسانية. وفي كلمة له بمركز جاجارين لتدريب رواد الفضاء خارج العاصمة الروسية موسكو قال بوتين ان جاجارين «ابن النجار» الذي قام بأول رحلة للفضاء يعتبر من اعظم الابطال الوطنيين في تاريخ روسيا. وبعد لقاء أرملة جاجارين، فالنتينا، وابنتيهما، قدم بوتين لمركز التدريب لوحة أصلية لجاجارين من عام 1961، وشرب نخب الشمبانيا، حسبما ذكرت التقارير. وسوف تعقد صالة كريستي للمزادات في نيويورك الشهر المقبل مزادا لبيع بعض مقتنيات جاجارين وقطع تذكارية فضائية. ومن بين المقتنيات التي سيتم بيعها يوميات موقعة لجاجارين أثناء تدريبه وأثناء رحلته الفضائية والتي من المتوقع أن تباع بحوالي 200.000 دولار. وفي موسكو افتتح رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف جلسة وزارية بالاشادة بالحدث، الذي وصفه بأنه «يتجاوز بكثير حدود روسيا والاتحاد السوفييتي السابق»، حسبما نقلت عنه وكالة إيتار تاس للانباء، وقال أيضا «سنذكر دوما هذا العمل الشجاع». وقد تجمع رواد الفضاء القدامى لوضع أكاليل الزهور على قبر رائد الفضاء جاجارين بجانب الكرملين بالميدان الاحمر، حيث دفن بعد وفاته في حادث طائرة عام 1968. كان جاجارين قد اختير من بين ألفين من طياري سلاح الجو السوفييتي لاداء المهمة ولم يكن عمر ابن النجار من منطقة سمولنسك حينئذ يتجاوز 27 عاما حينما أطلقه صاروخ سويوز إلى الفضاء في كبسولة فوستوك كروية الشكل. وقد هبطت الكبسولة بعد ذلك إلى الاراضي الروسية بواسطة مظلات. وانتشر نبأ إطلاق الكبسولة في كافة أنحاء العالم، في سبق للاتحاد السوفييتي على الولايات المتحدة في ميدان الفضاء إبان الحرب الباردة. وفي مناسبة خاصة في موسكو بعد الهبوط، توجه جاجارين إلى الزعيم السوفييتي آنذاك نيكيتا خروشوف ورباط حذائه مدلى، حيث حياه وأبلغه بنجاح مهمته الفضائية. وبالنسبة لكثيرين كان هذا الحدث هو البادرة الاولى لبزوغ النجم الجديد ذي الشخصية الساحرة، والذي وصفه الروس بأنه «إذا ابتسم فستنطبع قسماته في مخيلتك أسبوعا كاملا». ولسنوات عديدة بعد ذلك رفضت سلطات الفضاء السوفييتية السماح لجاجارين بالقيام برحلات فضاء أخرى خشية أن تفقده في حادثة، وبدلا من ذلك راح يجوب العالم في جولات دعائية، حيث توافد زعماء وملوك بلدان العالم للقائه ومصافحته وأخذ الصور مع أول إنسان يصعد إلى الفضاء. غير أن قصة جاجارين انتهت بشكل مأساوي حينما قتل هو وطيار مساعد أثناء تجربة طائرة عسكرية جديدة في مارس عام 1968. ولم يعرف أبدا تماما سبب الحادث.د.ب.أ