استعادت مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو الأمريكية الهدوء بعد أربعة أيام من العنف الطائفي اثر مقتل شاب أسود على يد شرطي أبيض، اضطرت رئيس بلدية المدينة اعلان حالة الطوارئ الليلة قبل الماضية لكبح العنف، والعنصرية ضد السود وفرض حظر التجول، وقيام الرئيس الأمريكي جورج بوش بإرسال اثنين من كبار مسئولي «البنتاجون» وزارة الدفاع الى المدينة التي أصبحت مدينة أشباح، فيما تبحث السلطات الفيدرالية استدعاء قوات الحرس الوطني لنشرها في المدينة. واعترف تشارلز لوكن رئيس بلدية سينسيناتي بأن المدينة تعاني من «مشكلة مشروعة جدا وحقيقية فيما يتعلق بالعلاقات بين الاجناس» لكنه قال «لا يمكننا التسامح مع الخروج على القانون.. يجب ان يتوقف العنف وسوف يتوقف». وقال رئيس البلدية ان حظر التجول المفروض بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحا بالتوقيت المحلى سيبدأ تطبيقه اعتبارا من الخميس وسيستمر لحين اشعار اخر وذكر ان حظر التجول سيسري على جميع السكان فيما عدا من يثبت انهم في طريقهم الى عملهم. واضاف انه سيسري ايضا على من يرغبون في حضور قداس الجمعة الحزينة وعيد القيامة خلال ساعات الحظر. وقال لوكن ساعتقد ان المواطنين تعبوا. المواطنون السود تعبوا وهم يشعرون بالخوف في منازلهم. والمواطنون البيض تعبوا وهم مستهدفون في سياراتهم. اعتقد ان علينا تطبيق تلك الاجراءات التي لم يسبق لها مثيل ولم نكن لنفكر فيها قبل اسبوع لحماية مواطنينا وحماية ضباط الشرطة». وقال انه قد يصبح من الضروري استدعاء قوات الحرس الوطني حتى تستطيع قوات الشرطة المثقلة بالعمل الحصول على بعض الراحة. وبدأت الفوضى في المدينة في اعقاب مقتل شاب اسود يدعى تيموثي توماس «19 سنة» يوم السبت الماضي مطلوب القبض عليه في 14 جنحة. وهذه هي المرة الخامسة عشرة التي يقتل فيها متهم اسود برصاص الشرطة في سينسيناتي منذ عام 1995 لكن تلك الفترة لم تشهد مقتل اي متهم ابيض برصاص الشرطة. ويزيد عدد سكان سينسيناتي عن 300 الف نسمة 43 في المئة منهم من السود. وقال المحققون ان الضابط ستيف روتش «26 سنة» طارد توماس في زقاق مظلم في حي اوفر ذي راين الذي تعيش فيه اغلبية كبيرة من السود واطلق عيارا واحدا اصابه في صدره. ويزعم ان الضابط ذكر للمحقيين انه ظن ان الضحية حاول ان يسحب مسدسا. وسمح لمحطات التلفزيون المحلية الاربعاء بالحصول على شريط فيديو صورته احدى سيارات الشرطة للحادث لكن الشريط لم يوضح الكثير من تفاصيل الحادث حيث تم تصويره من مسافة بعيدة جدا. واندلع العنف يوم الاثنين الماضي وتصاعد ليصبح شغبا عاما بحلول مساء الثلاثاء مما اضطر الشرطة لمواجهته باستخدام الغاز المسيل للدموع والاعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط. وجاء قرار لوكن بعد وقوع اعمال عنف متفرقة مساء امس الاربعاء اصيب خلالها احد ضباط الشرطة بالرصاص لكن لم تلحق به اصابة خطيرة لارتدائه سترة واقية. وبدأت الاضطرابات في الاحياء التي تقطنها غالبية من السود وامتدت الى خارجها وقال لوكن انها استمرت ليوم الخميس. وقال اللفتنانت راي روبرج ان الشرطة القت القبض على 82 شخصا من بينهم 22 دون الثامنة عشرة اثناء الاضطرابات التي وقعت مساء امس الاربعاء وصباح الخميس. وقال روبرج ان حوادث نهب وتخريب وحرق متعمد وقعت في عدة مناطق بالاضافة الى حوادث التحرش بقائدي السيارات من البيض. كما تركزت اعمال النهب خاصة على متاجر بيع الاحذية الرياضية. وبحلول صباح أمس استعادت المدينة الهدوء، وأصبحت مدينة أشباح. ولضمان عدم تجدد أحداث العنف أوفد بوش اثنين من كبار المسئولين العسكريين الى المدينة، كما قامت قوات الشرطة بتعزيز تواجدها وأرسلت قوات إضافية لتأمين المداخل والطرق العامة. كما ذكرت مصادر ان السلطات الفيدرالية تبحث استدعاء قوات الحرس الوطني ونشرها في شوارع المدينة. الوكالات