ما ان وصل طاقم طائرة التجسس الامريكية الى هاواي حتى سارع الرئيس جورج بوش لالقاء خطاب متشدد انتقد فيه طريقة معالجة الصين لازمة التصادم الجوي بين البلدين ونفى مسئولية بلاده عن هذا التصادم فيما رد نظيره الصيني، جيانج زيمين بطريقة غير مباشرة عبر زيارة كوبا واعلان دعمه الكامل لحفاظها على الاستقلال في وجه التدخلات الخارجية الامريكية. و اتخذ الرئيس الامريكي جورج بوش خطا متشددا تجاه الصين بعد يوم من الافراج عن طاقم طائرة التجسس الامريكية قائلا ان المواجهة لم تساعد على اقامة علاقات بناءة بين البلدين. واضاف الليلة قبل الماضية انه تحدث للتو مع افراد الطاقم للترحيب بوصولهم الى هاواي بعدما اطلقت الصين سراحهم عقب مواجهة استمرت 11 يوما بسبب تصادم الطائرة الامريكية مع مقاتلة صينية. وقال بوش في حديقة البيت الابيض «هذه النوعية من الحوادث التي شهدناها لتونا لا تساعد على اقامة علاقة بناءة بين بلدينا. يجب على الولايات المتحدة والصين ان تقوما باختيار ثابت لاقامة علاقة مثمرة تسهم في اقامة عالم اكثر امنا ورخاء وسلما». وقال بوش «مع تحركنا قدما، فإن الولايات المتحدة والصين ستواجهان بلا شك قضايا صعبة وخلافات جوهرية» وأضاف «ولكننا نريد لمواطني بلدينا أن يتمتعوا بثمار السلام في العالم. ومن ثم، فإن علينا أن نتعاون معا بشأن المشكلات الامنية العالمية ومنها منع انتشار أسلحة الدمار الشامل». وقال بوش في بيان بالبيت الابيض «سوف أقف على الدوام إلى جانب المصالح والقيم الامريكية. وسوف تتسبب هذه المصالح والقيم بلا شك أحيانا في خلافات مع الصين. ولكنني سوف أعالج خلافاتنا بروح من الاحترام». وقال بوش أيضا «نتطلع إلى التحادث مع الطاقم بشأن كيفية وقوع الحادث تحديدا». وأوضح «استنادا إلى جميع الادلة التي اطلعنا عليها، فإن طاقم الطائرة كان يعمل في المجال الجوي الدولي وباحترام تام لجميع القوانين والاجراءات واللوائح ولم يفعل شيئا يتسبب في الحادث». ووجه بوش تعليمات إلى المسئولين الامريكيين المقرر أن يلتقوا الاسبوع المقبل مع نظرائهم الصينيين «بأن يوجهوا لهم الاسئلة الصعبة بشأن لجوء الصين مؤخرا إلى مجابهة الطيران الامريكي أثناء تحليقه القانوني في المجا ل الجوي الدولي». وبدأ الرئيس الصيني جيانج زيمين في المقابل امس زيارته لكوبا برسالة تضامن مع حكومتها الشيوعية في نزاعها مع الولايات المتحدة. وقال جيانج في بيان عقب وصوله بعد ان استقبله الرئيس فيدل كاسترو في مطار هافانا «الشعب الكوبي اوجد ثقافة فريدة وسطر فصولا بطولية في الدفاع عن سيادة البلاد والاستقلال الوطني». واضاف جيانج في نسخة باللغة الاسبانية من البيان الذي وزع على الصحفيين «كوبا المتحدة حاليا تحت قيادة الرئيس فيدل كاسترو تبدأ نضالا قويا لبناء مستقبل افضل. نتمنى لكم نجاحات جديدة دائمة على الطريق الاشتراكي». واشار الرئيس الصيني الى ان كوبا كانت اول دولة في امريكا اللاتينية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين قبل 41 عاما وان الروابط السياسية والاقتصادية والعلمية بين البلدين تنتعش الان. واضاف جيانج قائلا «الحكومة الصينية تولي اهمية كبيرة لعلاقاتها مع كوبا وتؤيد الشعب الكوبي في كفاحه العادل لصون سيادته واستقلاله ورفض التدخلات والتهديدات الاجنبية» في اشارة على ما يبدو الى المعارضة الامريكية لكوبا التي تشمل عقوبات اقتصادية. ولم يدل جيانج الذي وصل الى كوبا في المحطة الخامسة من جولته في امريكا اللاتينية باي تعليق على انتهاء المواجهة التي استمرت 11 يوما بين بكين وواشنطن بشأن طائرة التجسس الامريكية. وبالنسبة لكوبا التي تعاني من حظر تجاري امريكي مضى عليه اربعة عقود وفقدانها تأييد الكتلة السوفيتية السابقة فان العلاقات مع الصين ذات النفوذ القوي في اسيا لها اهمية حيوية سياسيا وتجاريا. وقال وزير الخارجية الكوبي فيليب بيريس روكي قبل وصول جيانج «انها زياة مهمة جدا بالنسبة لكوبا... العلاقات بين البلدين في حالة ممتازة وتقوم على اتفاقات سياسية واسعة وتعاون اقتصادي متنام». والصين هى رابع اكبر شريك تجاري لكوبا وبلغ حجم التجارة بين البلدين 520 مليون دولار في عام 2000 . وقدمت بكين في السنوات القليلة الماضية قروضا بمئات الملايين من الدولارات الى كوبا وسيغادر جيانج كوبا الاحد الى فنزويلا محطته الاخيرة. الوكالات