أصدرت محكمة الجنايات بالجزائر حكماً بإعدام المتهم باغتيال عبدالقادر حشاني الرجل الثالث في الجبهة الاسلامية للانقاذ «المحظورة» فيما شكك محامي حشاني وعائلته في قيام المتهم بقتله. وادانت المحكمة فؤاد بولمية بتهمتي القتل المتعمد والانتماء الى جماعة ارهابية الا ان كلا من عائلة ومحامي الضحية نفوا ان يكون الرجل الثالث في الانقاذ قد قتل على ايدي الشخص المحكوم عليه. ولم تمكن هيئة المحكمة محامي المتهم من حضور جلسة النطق بالحكم فيما صاح هو غاضبا لحظة اعلان الحكم لست القاتل، لايمكن الحكم علي بجرم لم اقترفه. وقالت سلطات الامن ان فؤاد بولمية البالغ 28 عاما عضو ناشط في الجماعة الاسلامية المسلحة لعنتر زوابري وقد ارسل من قيادة التنظيم لتصفية حشاني حيث عثر بحوزته خلال ايقافه في 12 من ديسمبر عام 1999 على وثائق هوية الضحية. يذكر ان حشاني قتل في 22 من نوفمبر عام 1999 داخل مصحة خاصة للاسنان في حي باب الواد وسط العاصمة وبالقرب من مبنى القيادة العامة للامن الجزائري. وقد اجمعت غالبية القوى السياسية على ان اغتياله يمثل محاولة لزعزعة موقع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وسياسته لاحلال المصالحة واستعادة السلم. وقد تم اغتياله في وقت تزعم فيه تنسيقا داخل قيادة جبهة الانقاذ وهو مناهض لموقف شخصيات اخرى من داخل الحزب. وقالت زوجة حشاني غداة اغتياله ان الحادث سياسى وانه سلم رئيس الجمهورية ووزير الداخلية رسالة بين فيها انه يتعرض الى تهديد من شخص ينتمي الى اجهزة الامن. ويعد حشاني احد ابرز الزعامات الشابة في جبهة الانقاذ حيث تولى قيادتها عقب اعتقال زعيميها التاريخيين عباسي مدني وعلي بن حاج وقادها الى فوز ساحق في انتخابات برلمانية عام 1991 وتدخل الجيش لالغائها كما رد الاسلاميون المتطرفون بحمل السلاح في وجه الحكم مما أدى الى اندلاع مسلسل دام من العنف مستمر حتى اليوم. كونا
