قال نزار حمدون وكيل وزارة الخارجية العراقية ان بلاد لا تتوقع تخفيفا لتشدد السياسة الامريكية الخاصة بالعقوبات، لكنه أوضح ان القيود المفروضة على بغداد تنهار لاعتبارات اخرى. وذكر حمدون في مؤتمر صحفي في اسلام اباد أمس الأول ان العراق يتوقع ان تكون ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الجديدة متشددة كالادارة السابقة. وقال ردا على سؤال عما اذا كانت بغداد تتوقع اي لين من جانب ادارة بوش بخصوص العقوبات المفروضة على العراق بسبب غزوه الكويت «لا. لا نتوقع ذلك. نتوقع ان تكون هذه الادارة ايضا... متشددة». لكن حمدون وهو مندوب سابق للعراق في الامم المتحدة قال ان بغداد لا تخشى ان تكون ادارة بوش قادرة على «فعل اكثر مما فعلته الادارة السابقة مع العراق». ومضى يقول «فعلت الادراة السابقة... كل ما تستطيع عمله لكنها انتهت الى فشل تام. ونتوقع ان تنتهي خطط الادارة الجديدة بطريقة مماثلة». وقال حمدون الموجود في اسلام اباد حيث حضر اجتماع لجنة وزارية مشتركة باكستانية عراقية ان العراق لا يتوقع رفع العقوبات طالما بقيت الولايات المتحدة عضوا في مجلس الامن يتمتع بحق النقض «الفيتو». لكنه قال ان العقوبات «تنهار بالفعل» حيث يتعامل مع العراق اقتصاديا عدد متزايد من الدول والشعوب من بينها جيران له. وقال «لا يعتقد احد في منطقتنا ان العقوبات عادلة بسبب التناقضات بين العقوبات ومصالح الشعوب في منطقتنا... وبين السياسة الامريكية الخاصة بالعقوبات المفروضة على العراق وتأييد الهيمنة الاسرائيلية في فلسطين واراض عربية اخرى»، واضاف «لهذا السبب فان العقوبات تنهار». وردا على تساؤلات عن هجمات امريكية على العراق بسبب انتهاكات مزعومة لمنطقتي حظر الطيران في جنوب البلاد وشمالها قال المسئول العراقي ان العراق لا ينوي محاربة قوة كبيرة مثل الولايات المتحدة. واضاف «لكن الامريكيين وضعونا في وضع حرج ولا خيار امامنا سوى الرد». ورد حمدون على المتسائلين عن صحة الرئيس العراقي صدام حسين قائلا انه في صحة جيدة وان ما يتردد من شائعات عن صحة الرئيس وعن مؤامرات للاطاحة به شائعات تنشرها وكالة المخابرات المركزية الامريكية. وقال ان علاقات العراق مع باكستان «تطورت على نحو مهم جدا» في الشهور القليلة الماضية عندما تم التوصل للعديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي. واضاف ان الجانبين يرغبان في تقوية علاقاتهما على الصعيد السياسي. واستقبل الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية في باكستان مساء الخميس معان سارسام وزير الاسكان والتعمير العراقي حيث تم بحث المسائل ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون على مختلف الأصعدة. وكانت اعمال دور الانعقاد الثامن للجنة الوزارية للتعاون المشترك الباكستانية العراقية قد اختتمت أعمالها في وقت سابق باتفاق عبد الرزاق داوود وزير التجارة والصناعة الباكستانى وسارسام اللذين ترأسا وفدى الدولتين فى هذه الاجتماعات على ضرورة زيادة حجم التبادلات وتعزيز التعاون بين باكستان والعراق على مختلف الاصعدة. وكان الوزير العراقي أشار خلال اجتماع مع الدكتور عبد المالك قاصى وزير الصحة الباكستانى الى رغبة بلاده فى شراء معدات طبية وادوية من باكستان. رويترز ـ ا.ش.ا